علي نون مراسل قناة العربية في بيروت دائما يحمل الكثير من المعلومات الهامة والتي يبحث عنها المشاهد وعندما ينتهي من تغطية حدث ما فإنك تعتقد أنه لايوجد هناك ما يمكن زيادته. قبل أيام كاد يتعرض للقصف الإسرائيلي ولكن تمرسه في تغطية الحروب وقليلاً من الحظ ساعداه في النجاة. يقول علي نون إن حرب لبنان الحالية حرب مفتوحة جدا ومشتعلة وإن اسرائيل عبر قصفها عدد اًمن البعثات الإعلامية وأماكن المحطات الفضائية أرادت تخويف الإعلاميين وإبعادهم عن تغطية الأحداث على الأرض. ويضيف: (تعرضنا عندما كنا في مرجعيون للقصف الاسرائيلي وكانوا يعلمون أننا صحفيون ولكنهم لم يريدوا قتلنا بل يريدون ان يقولوا لنا اذهبوا ولاتعودوا وإلا قتلناكم. اسرائيل قتلت الكثير من المدنيين وصل عددهم إلى 900 وكلها تقول انه حدث بالغلط وهذا شيء غير معقول. ولحد الآن هي لم تقتل إلا مصورة واحدة ولكن لاتعرف ماذا سيجري في الأيام القادمة. فكل شيء يمكن ان يحدث). يقول علي نون إن الكثير من المراسلين الذين يغطون الحرب في لبنان الآن تعودوا على مناخ الحروب فصاروا يعرفون متى عليهم أن يتقدموا أو يتأخروا ويضيف: (ولكن الصعوبة في الأمر أن القصف الاسرائيلي لايميز بين مدنيين وإعلاميين وعسكريين. الكل معرض للقتل في أي لحظة ولكن الخبرة التي اكتسبها بعض الصحفيين في حروب سابقة ساعدتهم على العمل وتقديم تغطيات جيدة).
المراسلون العرب في هذه الحرب تميزوا كثيرا بالشجاعة لمتابعة آخر التفاصيل. إنهم يصلون إلى اماكن الغارات قبل سيارات الإسعاف ولكن هذا يجعلهم مندفعين. يقول علي نون: (الرغبة الكبيرة والتنافس بين المراسلين للسبق بمعلومات جديدة هذا يجعلهم مندفعين اكثر من اللازم للقصف الذي لن يرحمهم. لايوجد مايحمي من الغارات الاسرائيلية. هناك بعض لمراسلي الحرب من يحتمي من القصف بأماكن وسائل الإعلام الغربية والامريكية حتى يؤدي عمله. ولكن لا احد يضمن هذه أن لاتتعرض هي أيضا للقصف).
قناة العربية فقدت في العراق عددا كبير من المراسلين وهي تخشى الآن أن تفقد احد مراسليها المميزين في لبنان. يقول على: (في قناة العربية هناك فكرة معروفة بين المراسلين تقول لايوجد خبر في العالم يستحق ان تعرض سلامتك بسببه للخطر. المسؤلون في المحطة يطلبون منا دائما تغليب جانب السلامة والحيطة على التواجد في اماكن خطرة. ولكن في لبنان الأجواء محفزة جدا لوجود الاخطار في اماكن لاتتوقعها).
يقول على ان عمل المراسلين في الحروب هو أشبه بالجنون الذي تمارسه بشكل يومي ولكن لايمكن التخلص منه.ويضيف: (مهننا هي من تختارنا. المراسلون يشعرون أنهم يقومون بكل شيء بعمل إنساني وهذا يساعدهم قليلا).
1
المراسل جندي المعركة المكشوف وعين المشاهد. الله يعينهم.. بدونهم لانرى ولا نسمع.. ارجو من قناة العربية تكريمهم فهم يتعرضون للقتل في سبيل الخبر..
04:25 مساءً 2006/08/04
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له