لم أكن مقتنعاً بقرار تعاقد النصر مع لاعب الوسط الكاميروني (فيتشين)؛ وطرحت عدة آراء حول ذلك ليس لأن اللاعب متواضع و إمكاناته الفنية ضعيفة فقط بل لأن اختيار دعم النصر بلاعب أجنبي في منطقة الوسط كان قراراً افتقد لدراسة واقع الفريق النصراوي بتجاهل خط الهجوم وإهمال دعمه بلاعب محلي مميز من طراز الهدافين يسوِّغ بعد ذلك نظر النصراويين إلى منطقة الوسط، ولا زلت أتساءل كيف تهمل إدارة النادي استقطاب مهاجم بارز حقق لقب وصيف هدافي الدوري للموسم الماضي يعلن نصراويته تلفزيونياً وتعلن الإدارة تملكها للملايين من خلال العقود الاستثمارية التي وقعت مؤخراً دون أن يكون هناك تفاعل في تعزيز قوى الفريق الأصفر الذي يحتاج للدعم أكثر من الأندية المنافسة الأخرى، وأظن أن العمل يظل ناقصاً رغم وجود نجاحات إدارية لا يمكن تجاهلها على مستوى تسجيل عدد كبير من اللاعبين لدرجتي الناشئين والشباب يعلن عنهم يوماً بعد آخر والتعاقد مع المدرب الأرجنتيني (هايبكر) للإشراف على القطاعات السنية وهو برأيي أهم قرار لمستقبل النصر يؤكد أن هناك خطوات جيدة وهناك عمل لكن النظرة العامة تؤكد حاجة النصر للمزيد لمنح الفرص للشباب الصاعد بدلاً من التشكيلة التي تلعب وديات معسكر برشلونة ويرسلها (جوال النصر) وتستقبلها الجماهير مكرهة حين ترى من سيمثل الفريق بدءاً من كأس الأمير فيصل بن فهد.
شخصياً أشعر بحراجة موقف الإدارة أمام الجماهير في ظل عدم تلبية طلبات دعم الفريق بأبرز المحليين أو الأجانب والتي ربما كان السبب التكاليف المادية الباهظة ولكن برأيي أن الاستعاضة عن ذلك بمنح فرص حقيقية تدريجياً لعناصر شابة في الهجوم والوسط سيجد الدعم الكامل من الجماهير التي صدقوني هي لا تبحث عن بطولة هذا الموسم لأنها تدرك صعوبتها بهذه الأسماء متى تم الإصرار على بقائها مع انطلاق مسابقة كأس الدوري وظلت الخانتان الشاغرتان في الكشوفات كذلك دون ملئهما باسمين مميزين أحدهما هداف. وبصراحة ولأن علاقة الإدارة بالجماهير في توتر واضح ربما كان من المناسب الإعلان عن عدم انتظار بطولة هذا الموسم وتفعيل وعود التجديد بالتدرج ومنح فرص مشاركة حقيقية سيجني النصر منها الكثير؛ أما بقاء الوضع على ما هو عليه فتبعاته ومساوئه كثيرة أهمها استمرار غياب الإنجازات، وزيادة الفجوة مع الجماهير، وقتل مواهب يمكن أن تكون طريقاً سريعاً لصياغة نصر جديد.
الاستفادة من البطولات الأربع المحلية والخارجية التي سيشارك بها النصر هذا الموسم هي فرصة مواتية للجهاز الفني لمنح الفرص للمواهب الصاعدة أما التفكير بإحرازها بالأسماء القديمة فلن يحقق شيئاً للنصر سوى مزيد من المشاكل والتوترات الحاصلة مع الجماهير، وسنعود في أغسطس من العام القادم لنكرر سيناريو الحديث عن أسباب الإخفاقات ونطالب بالتجديد، ولا ألمح ما يغري بتغيير وجهة النظر في النصر رغم وجود الأموال والمحفزات الكبيرة بعد كل مباراة أو عند تحقيق بطولة الدوري لكن المشكلة في (الفريق)!!
هل يملك النصر فريقاً قادراً على صعود منصات التتويج؟!
أعود إلى الكاميروني (فيتشين) الذي يعرفه (آرثر جورج) جيداً أثناء تدريبه لمنتخب الكاميرون واختاره بناءً على قناعته الشخصية وجلبته الإدارة معلنة أن (آرثر) أصرَّ عليه ثم فجأة تم إلغاء عقده بعد تجربته أياماً لأتساءل كيف تقبل الجماهير القول بأن (آرثر) هو من أصرَّ على أسماء قائمة برشلونة وتتعامل مع إهمال رغبة البرتغالي في لاعب أجنبي واحد؟! أقول هذا مع تأكيد اقتناعي بقرار إعادة النظر في وضع الأجانب.
Alfaraj@alriyadh.com