أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية عن مواساته وتعازيه لاهالي الشهداء والى لبنان الشقيق رئاسة وحكومة وبرلمانا وشعبا ومقاومة بضحايا مجزرة قانا سائلا الله ان يتغمد الشهداء بواسع رحمته.واضاف: «لا يسعني امام هذه المجزرة الرهيبة الا ان اتوجه باسم الحكومة الفلسطينية وباسم الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بالتعازي».
واعتبر رئيس الوزراء ما حصل في قانا بمثابة ترسيخ للعقلية الاسرائيلية القائمة على القتل المتعمد للاطفال والنساء والشيوخ كما هو حاصل على الارض الفلسطينية لتمتد هذه المجازر لتصل الى لبنان وبهذه البشاعة وبهذه الدموية القاتلة.ونفى ادعاءات اسرائيل ان ما جرى ويجري في لبنان وفلسطين ناجم عن عملية خطف الجنود الاسرائيليين الثلاثة سواء هنا في غزة او هناك في جنوب لبنان
واضاف قائلا: «تلقينا رسائل من اطراف اقليمة واوروبية وفلسطينية كلها تحذر من نية اسرائيل القيام بعملية واسعة في قطاع غزة واستهداف قيادات ورموز وتدمير بنى تحتية وكل ذلك قبل عملية خطف الجندي الاسرائيلي».
واعتبر هنية ان ذلك يدل على «وجود خطة مبيته ومقرة مسبقا بهدف المس بمعنويات الشعب الفلسطيني ومن ثم اللبناني بهدف كسر ارادة الصمود والمقاومة واسقاط مواقع الممانعة في هذه الامة التي تقف سدا منيعا امام المشاريع الاسرائيلية الامريكية».
ورأى ان ما يجري في لبنان او فلسطين تخطى قضية الجنود الاسرى الى محاولة اعادة رسم معالم الشرق الاوسط الجديد تكون بوابته دماء قانا ودماء حي الشجاعية والتفاح بحيث يكون الاحتلال الاسرائيلي هو المهيمن وهو الذي ينفذ الاستراتيجية الامريكية ضد هذه الامة.
وتساءل رئيس الوزراء «كيف نفسر حجم هذا الدمار الهائل في الجسور ومحطات الكهرباء والمنازل التي تضرب بطائرات الإف 16 في القطاع وكذلك في لبنان... حجم المساحة من التدمير الواسع في لبنان وفلسطين؟».
واعتبر هنية ان فشل الضغوط السياسية في تحقيق اهدافها وانتزاع مواقف من الحكومة دفع اسرائيل والولايات المتحدة الى الحل العسكري والبطش المنفلت من عقاله.واضاف قائلا «نادوا من قبل بشرق اوسط ديمقراطي وطالبوا بالقيام بانتخابات جرت انتخابات ابرزت الحركات الاسلامية سواء في فلسطين او غيرها وهذه النتائج لم ترق لهم فانقلبوا عليها وفرضوا حصارا ظالما ورسموا معالم معركة في وجه الحكومة سياسية واقتصادية ومالية ومحاولة تعطيلها وارباكها حتى في الداخل الفلسطيني».
واعرب رئيس الوزراء عن ترحيبه بتشكيل حكومة وحدة وطنية في اطار ما جاء في وثيقة الوفاق الوطني الفلسطيني التي وقعت عليها كل القوى، مؤكدا ان اي حديث عن تشكيل الحكومة الجديدة لا يكون الا بعد انتهاء هذ الازمة وبعد خروج الوزراء والنواب من السجون، واضاف « لا يمكن ان نقوم بتشكيل حكومة في ظل وجودهم هناك».
واكد رئيس الوزراء ان اي تشكيلة حكومية يجب ان تكون مبنية على نتائج الانتخابات التشريعية و ما افرزته من اغلبية برلمانية لحركة حماس وبالتالي هي التي يجب ان تشكل الحكومة وتفتح الباب على مساحة مشاركة لكافة القوى والكتل البرلمانية.
ورفض تشكيل اية حكومة ليس لها علاقة بالجانب السياسي تقفز عن نتائج الانتخابات، واضاف « هناك حديث عن تشكيل حكومة تكنوقراط وحكومة ليس لها علاقة بالجانب السياسي وحكومة فيها نوع من القفز على نتائج الانتخابات .. هذا لا يمكن ان يتم لقد جرت انتخابات ولها نتائج ستستمر الى اربع سنوات اية حكومة جديدة ستكون مبنية ومنطلقة من هذا المفهوم».
واعرب رئيس الوزراء عن امله بانتهاء قضية الجندي الاسير على اساس انساني وسياسي ولكن الاهم الاخذ في الاعتبار معاناة اهالي الاسرى الممتدة منذ عشرات السنين، مضيفا «الحكومة ليست طرفا مباشرا في موضع الجندي الاسرائيلي لكنها طرف مسؤول لدى الشعب الفلسطيني».كشف رئيس الوزراء ان الحكومة طرحت مبادرة تضمنت نقاطا ست واحدة منها استئناف المفاوضات لايجاد حل لقضية الجندي الاسير حلا سياسيا ودبلوماسيا يأخذ بعين الاعتبار معاناة 10 آلاف اسير في سجون الاحتلال، واضاف قائلا «الحكومة تحركت مع اطراف عربية ودولية «مصر تركيا» وتلقيت اتصالات من مندوبي بعض الدول الاروبية كل هذا كان حراكا ولكن حتى الآن استطيع ان اقول اننا في مربع المخاض ولا استطيع ان اقول ان شيئا سيحدث غدا او بعد غد هناك من يرى ان من المصلحة ربط الملف الفلسطيني باللبناني في قضية الجندي كيف تنظرون لهذه القضية.ورفض رئيس الوزراء تحديد موقف حكومي ازاء مسألة الربط بين الاسيرين الاسرائيليين لدى حزب الله والاسير الاسرائيلي لدى المقاومة الفلسطينية، مشيرا الى ان مهمة الربط بهذه المسألة هي لفصائل المقاومة التي تأسر الجندي والتي لها رؤيتها لهذا الموضوع.
واضاف: «لا نستطيع ان نحدد موقفا فيصليا فيه لكن من الواضح ان التطورات الجارية سواء في فلسطين او لبنان تعطي المجال اكثر لكل ساحة للقرار الذي يحقق المصلحة».