
هذه القصة من القصص القديمة التي حدثت في الزمن الماضي، وقد جرت على رجل من ضواحي منطقة القصيم عندما تقدم لخطبة فتاة من جماعته ووافق أهلها فذهب يريد أن يحضر مهرها من ملابس، وحلي، وزل، وغيرها، واحتاج إلى بعض النقود ولم يجد من يسلفه لأن العملة في ذلك الزمن قليلة جداً ولا توجد عند أكثر الناس.
وفكّر هذا الرجل في البحث عن عمل عند أصحاب الأعمال والتجارة وذلك بالسفر إليهم حتى يحصل على ما نقص عنده من النقود.. فذهب الرجل وعمل عند أصحاب تلك الأعمال حتى حصل على المبلغ - ولم يكن عند جماعته خبر عن سفره - وظنوا أنه تنازل عن زواجه، وجاءهم رجل آخر وطلب أبنتهم للزواج فزوجوه.
وفي ليلة زواج ذلك الرجل حضر الخطيب الأول من سفره وشاركهم فرحتهم، وقلبه يتمزق حسرة ولوعة.. وسألوه عن ما حدث؟ فقال: هذا شيء قد كتبه اللّه، ويمكن إنها خيرة وأنا سوف يرزقني اللّه غيرها لكن كان بودي لو أن عندي خبراً، أو أرسلوا لي كتاباً، ثم قال في هذه المناسبة قصيدة جميلة يتحدث فيها عن أسفه على ما حدث، وعلى تركه عمله، نختار منها هذه الأبيات:
يا حسيفاه يا عنوتي ياذلولي
عنيت وأنت ياذلولي عنيتي
لو أن غاذين الجدا روحولي
قعدت وانت يا ذلولي رعيتي
يوم الركايب بركن بالمحولي
عز اللّه إنك يا ذلولي وفيتي