الثلاثاء 7 رجب 1427هـ - 1 أغسطس 2006م - العدد 13917

في استطلاع أجرته «الرياض»

60٪ من النساء يؤكدن عدم اكتراث الرجل بكلمة «طالق»

الريا ض - هيام المفلح:

    أظهر استفتاء نسائي خاص أجرته «الرياض» أن المرأة السعودية لم تعد تتأثر كثيراً بوقع كلمة «طلاق» حيث اجابت 42٪ من نساء العينة بالموافقة على صحة هذا القول، بينما29٪ منهن قلن «لا أدري»، ونفت 26٪ منهن صحة ذلك، وامتنعت 3٪ منهن عن الإجابة!

العينة كانت عشوائية، ضمت 100 امرأة منهن 65٪ متزوجة، وباقي نساء العينة منهن 30٪ عازبة، 3٪ مطلقة،2٪ أرملة. أما الحالة المهنية لنساء العينة فكانت 81٪ موظفة، 12٪ طالبة، 7٪ ربة منزل..

وأعمارهن تراوحت ما بين أقل من 20 عاماً إلى أكثر من خمسين عاما، والنسبة العظمى منهن كانت أعمارها ما بين 20 - 40عاماً.

تعليقاً على هذه النتائج تقول الباحثة الاجتماعية أمل الثنيان أن وجود ما نسبته 60٪ من نساء العينة تشير إلى أن الرجل يتساهل في مسألة الطلاق هذا يرجع لوجهة نظر المرأة التي تختلف عن وجهة نظر الرجل وطبيعته الخلقية، فهي تنظر لأمور الحياة بطريقة مختلفة عن طريقة الرجل إذ ترى أن هناك أموراً في الحياة قد تتسبب في وقوع الطلاق ليس لها أهمية بعكس ما يراه الرجل، وتلك الأمور تشكل أساساً في حياته.. والعكس صحيح.

وما يؤكد ذلك أن نسبة 26٪ أيدن عدم معرفتهن بتساهل الرجل بمسألة الطلاق لعدم وجود رؤية واضحة لديهن تجاه هذه المسألة بالنسبة للرجل.

في حين أبدت 42٪ من أفراد العينة موافقتهن على أن المرأة لم تعد تتأثر كثيراً بوقع طلاقها.. يرجع ذلك لعدة أسباب هي: تهاون المرأة بالميثاق الغليظ، الذي أقره الاثنان نتيجة التنشئة الاجتماعية لها، ونعني بالميثاق «الزواج» - وكذلك انشغال بعض النساء بالحياة الوظيفية التي تستطيع من خلالها تحقيق ذاتها - إضافة إلى الاستقلال المادي لها.

لذلك ترى الباحثة الثنيان أهمية أن يتم استثمار دور تحفيظ القرآن الموجودة في معظم الأحياء لإقامة برامج وورش عمل توعوية لأفراد المجتمع بأهمية الأسرة وقيمة الزواج في الإسلام، والتأكيد على أن الطلاق هو ابغض الحلال عند الله.

من جهة أخرى يقرأ هذه النتائج الدكتور منصور بن عبدالرحمن بن عسكر أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإمام فيقول:

لا شك أن ظاهرة الطلاق والانفصال بين الزوجين تمثل إحدى الآثار السلبية التي تنعكس على المجتمع مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن أبغض الحلال عند الله الطلاق» والأسرة السعودية شأنها شأن الأسر الأخرى في العالم تتعرض للتغيرات في هيكلها ووظائفها وأنماطها وأهدافها وقيمها بفعل التطور والنمو الذي تشهده مملكتنا وبالتالي تظهر عليها مجموعة من الآثار والظواهر منها على سبيل المثال ارتفاع معدل الطلاق حيث بلغ معدل حالات الطلاق السنوي 3000 مطلقة، كما تشير بذلك إحدى الدراسات بأن 63٪ من الرجال يرفضون الزواج بهن.

وفي الدراسة الاستطلاعية التي أجرتها «الرياض» تظهر النتيجة 42٪ من النساء يرين بأن المرأة لم تعد تتأثر كثيرا بوقوع طلاقها في حين أن 26٪ من عينة النساء اللاتي شملتهن الدراسة يرين بأثر الطلاق على النساء المطلقات في المجتمع. وهذه في حد ذاتها إشكالية تواجه القائمين في مجال الإصلاح الأسرى حيث أن الشباب لا يفضل الزواج من المرأة المطلقة في حين أن جزءا من المطلقات لا يكترثن بنظرة المجتمع السوداوية لحياتهن الجديدة!

وأرى أن هذه الإشكالية قد تعود لأسباب منها الخبرات السيئة من جهة الزوجة لسلوك الزوج المطلق حيث أن مجتمعنا دائما يضع اللوم على المرأة المطلقة وينسى أو يتجاهل أن يكون سبب الطلاق في سلوك الزوج السيئ مع زوجته وانه قد يكون ليس مؤهلا في الأصل للزواج.

ونحن في مجال الإصلاح الأسرى نسعى لترسيخ أهمية مكانة المرأة في المجتمع وأهمية الزواج وان يقام على أسس سليمة تحقق الهدف الذي من أجله شرع الزواج ونطالب بضرورة إجبار الشباب لحضور دورات تثقيفية في العلاقات الزوجية لتقوم الأسرة في السعودية على أسس سليمة على غرار ما يقوم به مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج في مدينة الرياض من دورات تدريبية في العلاقات الأسرية والذي يترأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض.