• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 2126 أيام

ذهبيات

العشق الكلاسيكي في تراب لبنان


عبد الرحمن الناصر

    هل عادت أغنية الموسيقار اللبناني زكي ناصيف للوجود.. بتفسيرها وفلسفتها الشعبية؟!

الأغنية هي بالأصل تأتي من منبع هموم الناس ومعاناتهم الحياتية، ليس كما يحدث حاليا من "عك وإفساد" في محتوياتها، أبناء ستار أكاديمي عادوا ليقدموها من جديد بعد فتك الطيران الإسرائيلي بالبنية التحتية والمنازل والأطفال وكل شيء..

اعتقد أن هذه الأغنية لن تنسى أبدا، حتى أنها عادت قبل ذلك بعد الهدوء والانسحاب من العام 2000م وقدمت مراراً كتراث شعبي كلاسيكي للأغنية اللبنانية في مسارح ومهرجانات لبنان منها مهرجان "بعلبك" التي نشدت فيه فيروز..

الأغنية إذا ما كانت تبلور ما يدور في أذهان الشعب لن تكون أغنية ولا نشيدا وبالتالي لن تصبح أغنية شعبية كلاسيكية وستنتهي بعد فترة بسيطة كغيرها، همة الرجال وولائهم هو عنوان المذهب العام للأغنية التي كانت تصدح في كل زاوية من لبنان، والبعض منهم وضع هذا العمل نشيدا له خاصة المغتربين عن بيروت..

راجع راجع يتعمر راجع لبنان

راجع راجع متحلى واخضر ما كان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

التغيير في الأنغام اللحنية تأتي عادةً حسب ما يراه الموسيقي وان لا يتجاوز معاني الكلمات التي ستغنى وهنا تغيير كامل في الصعود والقوة والدعوة إلى المساعدة والعون.. لكن الزمن والرتم الإيقاعي لم يتغير خاصة انه عمل بالدبكة الشعبية اللبنانية.

يا زنود اللبنانية شدو معنا

عالدبكة والغنية رجعنا رجعنا

نحنا صفينا النية والله معنا

دبكنا انسانية عونه واخوان

ليس غريبا في تغيير النمط اللحني في مرجعات "هلا يابا" واستفزاز الصوت وتأتي أصوات "السوبرانو" من بعيد لتكون هارمني متلازما يأتي بنغم الإنشاد الشعبي الكلاسيكي ويفسر عزم الرجال في مرحلة ما..

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

راجع راجع يتعمر راجع لبنان

راجع متحلى واخضر ما كان

المضمون هنا العزيمة والبناء وتذكار الدبكة اللبنانية الشائعة، وصورة النخوة بين الرجال في مجتمع شرقي، انه تفسير الكلمات ليس ببعيد عن ما يحدث حاليا في لبنان رغم أنها قدمت منذ زمن بعيد، اعتقد أنهم فرحوا في لم الجروح والبناء ورد العدوان، تفسير مهم لحديث الناس في تلك الفترة التي عادت من جديد ليعود ذلك التفسير أيضا من جديد..

دبكني عودة اخوة صورة ومضمون

وصورتنا همة ونخوة تفرح العيون

فيها البسمة البتضو القلب المحزون

بعيون الغاضب بقوة ترد العدوان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

الروعة في تقديم الصورة الحقيقية للهمم والتساعد فيما بينهم وصّد العدو كانت في الكوبليه القادم بل إنها أتت بصورة تعبيرية كلاسيكية اتضحت معالمه في المحيط الشعبي، الفكر هنا اخذ أبعادا شعبية كالكرب المشهور به لبنان كا كرب العنب وغيره حتى إنهم يبشرون العدو بالصيف القادم بأنه امتياز للمقاومة والبطولات والردع عن لبنان، العودة لطلب الهمة في "هلا يابا" لبناء لبنان وعودته من جديد.

جعلنا الساعد بالساعد مشبوك مليح

ومشينا مشية مارد يضحك للريح

وضلتنا الكرب الواسع بعدو بلا ويح

يبشر بالصيف الوارد موسم حرزان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

الولاء يستمر والحب لا ينقطع في تراب لبنان وعودته هي أغنية "شعبية كلاسيكية" كانت وما زالت تستعرض قواها في ظل الحرب المستمرة بل إنها كانت تقدم وتستذكر أياما خلت في الحرب والدمار، "راجع تتعمر" هي الأغنية المفضلة والأمل المنشود للشعب العربي في عودة لبنان كسابق عهده بلد الحريات بلد الأمان!!

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

هلا يابا وهلا يابا راجع لبنان

في مثل هذه الأعمال الغنائية الحماسية قد لا يستخدم فيها الموسيقي الملحن الا الإيقاعات الشعبية والأنغام الكلاسيكية التي تأخذ بعداً نفسيا عميقاً يخفق له القلب من شدته!!

ظني أن الأعمال الوطنية لها وقع كبير في المحيط الشعبي حتى حفظها الصغير قبل الكبير من ولائهم، إنها الصرخة من سويداء القلب لعودة لبنان كسابق عهده بالأمان والحرية.. الأعمال الغنائية في لبنان ربما تكون كثيرة وكبيرة من وقعها على النفس انه العشق والحنان الابدي لتراب لبنان، هل تذكرتم تلك الأعمال انه الغزل الذي لاينقطع كأغنية وديع الصافي التي هام في طرق التغزل عن لبنان عندما قال "قالت بتحبني وشهقت بالبكي" إلى آخر الكوبليه..

مهما يتدمّر بيرجع يتعمّر

بنعمروا بمرجان بنعمروا بصور

أيضا أغنية فيروز "الخطر قادم" وغيرها في معشوقة الفنانين اللبنانيين، مايشد في الأغاني الوطنية والأناشيد تلك الحماسة في بعضها الذي يتخلله التطريب في العمق اللحني والكلمات لدرجة انها تصلح للاستماع في كل الأوقات حتى وان لم تكن هناك أزمات وحروب..

الم اقل انه العشق الابدي في تراب لبنان؟!!

anaser@alriyadh.com


حفظ طباعة تكبيير
قيّم هذا الموضوع
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

 

إعلانات



نقترح لك المواضيع التالية

الخيارات

للتواصل ارسل SMS إلى الرقم 88522 تبدأ بالرمز (330) ثم الرسالة