يعتمد نجاح المشروع التجاري على استمرارية توفر العائد الاستثماري للمبلغ المستثمر في المشروع بالإضافة إلى العوامل الأخرى كاستمرارية الحماس الإداري لإدارة وتشغيل المشروع.
فلو أن شخصاً ما قام بإنشاء مطعم وبذل فيه مبلغاً طائلاً، واجتذب المطعم عدداً كبيراً من الزبائن والمرتادين وحقق المطعم إيراداً يتناسب مع التوقعات الاستثمارية، فنقول عن مشروع المطعم بأنه ناجح.
وأسباب نجاح المطعم له علاقة باختيار المكان وقوة التسويق وجودة الطعام والخدمة العالية وهذه من الأسباب التي تؤدي إلى كثرة الزبائن وقبل ذلك توفيق رب العالمين.
لذلك فان من الأسباب الرئيسية وراء نجاح أي مشروع مهما كان نوعه هو توفر الزبائن والمتعاملين مع الخدمة التي يقدمها المشروع.
والذي يحصل في بعض المشاريع الطموحة هو أن صاحبها يراها ناجحة في بلد ما ويتوقع أنها قد تنجح في بلادنا، وهذا غير دقيق حتى على مستوى البلد الواحد فقد ينجح مشروع في مدينة، وقد يتعثر في مدينة أخرى.
اذاً فلا بد من وجود القاعدة العريضة للزبائن الذين يبحثون بشكل دائم عن الخدمة المقدمة من المشروع الاستثماري.
وتجارة المعلوماتية من التجارات الناجحة جداً في الغرب فتجارة المعرفة مثلا التي تقوم بها مثلاً شركات الانترنت مثل قوقل وياهو وغيرهما من الشركات اعتمدت على انتشار ثقافة الانترنت وحققت من هذه التجارة بلايين الدولارات.
فهل ممكن أن تنجح تجارة المعرفة في بلادنا؟
والإجابة على السؤال تحتاج إلى إجابة لتساؤلات عديدة ومنها:-
هل نسبة انتشار الانترنت في المجتمع كبيرة ومتاحة لعدد كبير من السكان، ؟
وهل استوعبت قطاعات المجتمع المختلفة فوائد الانترنت فأقبلت عليه في التعاملات التجارية واليومية؟!
هل مستوى المعرفة المعلوماتية في المجتمع عالية؟
وهل .. وهل وغير ذلك من الأسئلة التي تتعلق بدرجة نفاذية المجتمع إلى شبكة الانترنت؟
ولذلك فشلت أو تعثرت كثير من المشاريع التجارية الالكترونية الطموحة في بلادنا لأنها جاءت في مجتمع لاتزال ثقافة الانترنت فيه متدنية، ومن البديهي أن هذه الحالة ستتغير مع الوقت وسيزداد الإقبال على استخدام الانترنت ولكن عامل الوقت لدى المستثمر مهم وحاسم، فلا يستطيع المستثمر بناء مشروع وينتظر إيراداته بعد خمس أو عشر سنوات.
ولذلك فإن من أساسيات نجاح تجارة المعرفة أو نمو الاقتصاد المعرفي، هي توفر البنية الأساسية الملائمة لإيصال خدمة الإنترنت إلى جميع سكان المملكة أينما كانوا.
بالإضافة إلى رفع مستوى التهيئة المعرفية للمجتمع بنشر الوعي المعلوماتي والوعي بالخدمات التي يمكن الحصول عليها من الشبكة، ومن الضروري كذلك إطلاق مجالات الإبداع والنجاح للشباب بتهيئة التدريب المناسب لهم وتوفير الدعم المطلوب.
1
أخي فهد
مقالة لطيفة، ولدي تعليق، وهو أن الإنترنت عندما قدمت لم تكن بالمستوى الذي يزيد من ثقافة مجتمع أو حتى يشجع على ذلك، ومازالت رديئة. وكما يلاحظ الجميع فإن الأجيال الجديدة تتطور وتزيد ثقافتها بشكل متسارع، وإنترنتنا مازال 16 كيلو بت.
إذا ليتقدم بلد ما في الإنترنت (سواء بالاستخدام أو الاستثمار) لابد من وجود أمرين
1- وصول الخدمة لغالبية سكان البلد بغض النظر عن أي شئ كان. ولا أقول وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة، فلربما إستغلتها شركة الإتصالات وتوقفت عن توسيع الشبكة بحجة أنها أكبر شريحة ممكنة
2- أن تكون ذات جودة عالية، تناسب كافة الإحتياجات. فليس من المعقول أن تحصل الشركات على سرعة 500 كيلو بت، بل وتفاخر شركة الإتصالات بتوفير هذه الخدمة. كيف لنا إنشاء شركات إستضافة محلية بمثل هذه السرعات؟
01:10 مساءً 2006/07/31
سجل معنا بالضغط هنا