بحث



الأحد 5 رجب 1427هـ - 30 يوليو 2006م - العدد 13915

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


نبض الكلمة
التراث الغنائي

شريفة الشملان
    عند بحثي في ثقافات الشعوب، رأيت كم يؤثر الغناء والموسيقى في حياة الشعوب، وكيف يحفظ هذا الجزء الثري كثيراً من القيم والأفكار، بجانب حفظه للموروثات، كما يكون سجلاً للحوادث واليوميات، بجانب كل ذلك يحافظ على متلازمتين في اللغة، اللغة اليومية المعاشة مع اللغة الراقية.

عندما نعود للغناء العربي الأصيل نجد أنه حفظ لنا الكثير من القصائد، ونقلها من السجلات ومن الدواوين إلى أفواه الناس، ونقل معها المؤثرات، الجميلة من صور شعرية وأحاسيس، سواء أحاسيس البطولة والتضحية أو أحاسيس الظلم والجور، كما نقل مشاعر الكرامة والحب العفيف..

في مقابلة للشاعر نزار قباني أذكر أنه قال ما معناه إنه كان رافضاً أن تغنى قصائده، ويرى أنها قصائد مكانها المنابر الشعرية لا أفواه المطربين، لكن عندما غنت نجاة الصغيرة أغنيته (أيظن) .. أحس كيف تتحرك كلماتها، كيف نزل هو من منبره العالي إلى أفواه الناس. ومن ثم تداول الناس أكثر دواوينه..

عندما نعود لأغاني محمد عبدالوهاب القديمة المنتقاة من كتب الشعر القديمة، كيف قامت من رقدتها، وكيف تداولها الناس، وأحسوا بتلك المشاعر الجميلة..

مسرحية قيس وليلى التي ألفها أحمد شوقي وراح يغنيها محمد عبدالوهاب، في الوقت الذي لم يكن إلا المذياع سيد الساحة الإعلامية، كانت المسرحية تجذب المستمعين، وتعد رونقاً جديداً لقصة حب لا تموت..

(أخي جاوز الظالمون المدى.. فحق الجهاد وحق الفدا). تلك التي لو سمعت الآن لتداعت للكثيرين أيام سقوط فلسطين، ولجاشت مشاعرهم..

عندما نأخذ قصيدة نهج البردة، تلك الرائعة التي شدت بها سيدة الغناء العربي..

وعندما تدمع العين وهي تسمع شعراً كما الابتهال برسول الله يكتبها الشاعر محمد إقبال، أو نرى قصيدة الشاعر الفارس أبو فراس الحمداني:

أراك عصي الدمع شيمتك الصبر

أما للهوى نهي عليك ولا أمر

بلى أنا مشتاق وعندي لوعة

ولكن مثلي لا يُذاع له سر

تلك القصيدة التي علمت الشباب كيف يكون الشعر العذب، وكيف تكون المشاعر الجميلة النقية للشاعر عندما يكون فارساً.

الموشحات الأندلسية، جمالها ليس في شعرها فقط، ولكن في الغناء والتلحين لنأخذ تلك الأغنية الأندلسية ذات الإيقاع السريع:

(حامل الهوى تعب.. يستخفه الطرب.. تعجبين من سقمي.. صحتي هي العجب)

قد يكون الغناء من دواوين الشعر، شيء يزيل الغبار عن كلمات جميلة وينقلها للواقع، وقد يعمل على إسقاطها على الواقع المعاش.. من هنا قد يبدو لنا أن سؤالاً وجيهاً قد ينطلق:

أي سجل سيحتفظ به التاريخ لأيامنا هذه.. وأي أغان يمكن أن توضع مع أرشيف واقعنا لتنتقل للتراث..

قد لا نعاني من قلة الشعر الجميل الموجود على الساحة، والصالح للغناء، لكننا نعاني من فورة المال وفورة الإسفاف مقابل الجمال، ثورة الورق المزبرق، مقابل الجمال الأصيل، كم هو فرق بين الوردة بجمالها وعبقها، وغصنها المياس، وكم هو تعيس ومؤلم وخال من كل المؤثرات الورد الصناعي، وإن بدا لامعاً..

في إحدى الندوات اعترضت سيدة على إدراجي الشعر والموسيقى والغناء ضمن الثقافة، ورغبتي في نقاوتها والمحافظة عليها.. وطالبت بحذف الموسيقى والغناء باعتبارهما لا يتماشيان مع كثير من الثوابت!!

قد يكون صعباً أن نحذف التراث الغنائي والموسيقى من الثقافة العربية، لكن عندما يكون بمستوى (ألعن أبو الحب، لا بوجده) و(البرتقالة) فليته يحذف..

3 تعليقات
تنويه: في حال وجود ملاحظة أو اعتراض على أي تعليق يرجى الضغط على (إبلاغ)

 

وانتي الصادقة،،،


صحيح أن الغناء حفظ لنا الشعر الغنائي والموشحات الأندلسية، ولكن الشعر القديم لم ينتقل من الكتب إلى الأفواه،، وإن كان حالياً قد صار كذلك،، إلا أن بعض تلك القصائد دخل عليها الإنتحال والتصحيف والتحريف من قبل المحققين للمخطوطات كما ذكر الأستاذ محمد بن عبدالعزيز العرفج مدير تحرير صحيفة أطياف.
وإن أصل الشعر هو الغناء حيث أن العرب كانوا يغنون أشعارهم على ظهور الإبل والخيل، لذلك عندما يغنى الشعر يكون له ذلك الوقع في النفس، والقلب، والعقل.


د. منال القحطاني
ابلاغ
06:51 صباحاً 2006/07/30

 

ولله في خلقه شؤون...!!!


(حامل الهوى تعب.. يستخفه الطرب.. تعجبين من سقمي.. صحتي هي العجب)
غنتها فيروز.. التي تبكي اليوم بصمت خشية أن يلحظ دموعها فرسان القبيلة..!
لا أدري كيف ينادي البعض بتحييد جانب هام من جوانب الحس الإنساني الرائع...
وينادي بإغتيال الربيع..وكل عصافير الدنيا..وأنات الثكالى..وصدى الفرح في صدر عاشق...ومواويل الحصادين في الحقول والنهامين في مواسم اللؤلؤ...!
عندما نتحدث عن الموسيقى، فإنما نتحدث عن النبض في أشعار العرب التي حفظت تاريخهم...ورباعيات الخيام... وإبداعات الرحابنة المحتشمة... التي صهرت أحاسيس الناس مع جمال الطبيعة... وسيمفونيات بتهوفن ومؤلفات شتراوس وباخ وتشايكوفسكي وموزارت وغيرهم...ونتحدث أيضاً عن الأغاني الوطنية...بلادي بلادي بلادي لك حبي وفؤادي...وخلي السلاح صاحي...ولفي البلاد يا صبية بلد بلد...
وحتى الواوا..وآه ونص.. وسلامتها ام حسن...فطالما كانت خبز الفقراء في أمسياتهم اليائسة...وصرخة الحرمان المدوية في نفوسهم.!!
لا يمكننا أن نرسم خطوطاً داخل النفس البشرية تفصل بين حقه في الإستجابة لما خلقه الله لنا من جمال في هذه الدنيا وبين صدى الفضيلة...!!
ولله في خلقه شؤون...!!!


تيسير حامد
ابلاغ
10:36 صباحاً 2006/07/30

 


نحن امه تاسرنا الكلمات والشعر له دور في الحياه كبير لايخفى على احد...
نزل القران ببلاغه عظيمه اعجزت الجن والانس فكيف لانحب الشعر...
ولكن كغناء ربما لاترغب منك هذه السيده التوسع في ذلك...


أريج
ابلاغ
02:04 مساءً 2006/07/30


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية