رغم تقدم وسائل الفحص الآن، والتي لم تكن متوفرة، من قبل، فإن العديد من الأطباء المحدثين يخطئون في التفريق بين الأمراض.
ومادام التشخيص لم يصل إلى حد الجراحة والبتر، فالأمر سيبقى خارج دائرة المخاطرة في عرف بعض الأطباء. أو على الأقل مخاطرة أقل.
وقرأت في عناوين أخبار صحافتنا المحلية هذا الأسبوع عن قرب إصدار نظام جديد للمخالفات الطبية. وأن الأحكام ستكون أغلظ، بعد تزايد الشكاوى وارتفاع عدد ضحايا الأخطاء الطبية الى درجة ثبوت نسيان قطعة شاش في جوف المريض، وإجراء عمليات «توصيلات» أمعاء مريض..!!!
ولا أدري - وعلى المستوى المهني - هل شمل النظام سوء التشخيص ووصف الأدوية؟ لأن نسبة كبيرة من المراجعين تسببت لهم الأدوية بنتائج سيئة على المدى الطويل.
دخلت مستوصفاً يعتبر موقعه راقياً. وأول ملاحظاتي هي انتظار المرضى في ممر (سيب) ويكاد التكييف أن يكون معدوماً، في هذا الجو القائظ ورائحة عرق المراجعين البغيضة لا تطاق. الى جانب هذه المآخذ فقد جاء الطبيب بحذاء نايلون (شبشب) وقميص مفتوح الأزرار. وحتما هذا كله لا يلطّف شعور المريض بالأمان.
والجرّاح عليه - مهنيّا - أن يجتاز ضمن امتحاناته اختباراً نفسياً كي يُظهر ثباته وقدرته الذهنية، هذا في البلدان المتقدمة، لأن تحصيل العلم شيء والممارسة شيء آخر.
وتحضرني حكمة إنجليزية تقول: الجرّاح الجيّد لديه عينا نسر، وقلب أسد، ويد سيدة.
A Good surgeon has an eagle`s eye, a lion`s heart, and a lady`s hand
thukair@alriyadh.com