السبت 4 رجب 1427هـ - 29 يوليو 2006م - العدد 13914

وحدة الإنترنت بالمدينة تعقب على التقرير الذي نشرته «الإنترنت والاتصالات» حول الحجب

الكربي: التراجع عن حجب موقع ما بعد إقرار ذلك هو أمر إيجابي يستحق الثناء لا اللوم

    رداً على التقرير المنشور بصفحة «الانترنت والاتصالات» في يوم الاثنين 21/6/1427ه، » تحت عنوان (قوقل ترجمة.. فليكر.. ويكيبيديا.. مواقع خدمية محجوبة (وحدة خدمات الإنترنت تستبق انتقال خدماتها إلى هيئة الاتصالات بحملة حجب واسعة النطاق على مواقع الإنترنت!) والذي أعدة الزميل نايف أبو صيدة وردنا التعقيب التالي من مدير مركز أمن المعلومات - وحدة خدمات الانترنت هذا نصه:

ابتداءً أود أن أشكر الأخ نايف أبو صيدة على ما أبداه في مقاله من اهتمام ملحوظ حول جودة خدمة الترشيح بوحدة خدمات الانترنت، ولكني أرجو منه كذلك أن يتقبل عتابي لإخلاله بمبدأ التوازن في التقرير لعدم تضمينه وجهة نظر وتعليق كافة الأطراف المعنية بالموضوع محل النقاش.

كما أحيي الروح البناءة التي تحفل بها كافة المقالات النقدية الإيجابية، والتي تشحذ الهمم نحو الترقي واتقان الأداء، وتسهم في بث روح المحاسبة الذاتية بين أطياف المجتمع، كدور من أدوار المحاسبة الكلية التي تستمد جذوتها من ركن حصين من أركان المجتمع والدين وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كخلق أصيل من أخلاق هذه الأمة الخالدة.

لن أتطرق في مقالي هذا إلى ما احتواه المقال من تجاوزات نظامية، ولست بصدد تبرير الأخطاء، ولكنني أريد أن أبين للجمهور العريض في وطننا الكريم ممن يقرأ هذه الكلمات، الحقيقة المهنية البحتة بكافة أبعادها، وسأقتصر في تعليقي من ذلك على ما يندرج مباشرة تحت مسؤوليات وحدة خدمات الانترنت بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.

وأول ما أود بيانه هو التأكيد على النقاط التالية:

1- إن خدمة الترشيح هي عمل مؤسسي مسؤول ذو معايير محددة صارمة، ويخضع للتمحيص والتداول بين جهات رسمية عديدة ومعتبرة تحت مظلة اللجنة الأمنية الدائمة للانترنت، ويأخذ في حسبانه بكل حصافة كافة العوامل الإنسانية والمعرفية والشرعية. ولذا فإن هذه الخدمة ليست عملاً أو قراراً فردياً يعيث فيه صاحبه كيفما شاء.

2- يجب أن نتفق جميعاً على أن خدمة الترشيح بذاتها عمل شريف يهدف إلى حفظ المجتمع ونسيجه قدر الإمكان من أوضار المنحلين والمجرمين. إن عدم اتفاقنا ابتداء على ذلك هو مكمن العلة، وأنا هنا أسأل من يشكك في جدواها أو الحاجة إليها، عن جدوى منع تهريب المخدرات أو تسويقه وتجريم القائم به في أنحاء العالم ؟! لم لا يقول قائل: دعوا الناس يفعلون ما يشاؤون، ويختارون ما يشاؤون. هل تعتقد فعلاً بأن الناس يملكون دائما وبشكل تام حق التصرف والاختيار المطلق؟!.

3- يستحق الفريق المسؤول عن الترشيح منا كل الدعم والشكر لما يقوم به من عمل نبيل، كما ويستحق النصح والتسديد. إنه بالتأكيد في غنى عمن يشكك في نزاهته، وفي أمس الحاجة لمن يضع يده على يده، وهم بحمد الله كثير.

4- تم تيسير كافة السبل لتمكين مستخدم الانترنت في المملكة من ارسال طلبه لوحدة خدمات الانترنت بخصوص فتح أو حجب موقع ما، ومعالجته في خلال يومين على الرغم من الأعداد الهائلة اليومية لتلك الطلبات. كما أن هناك قنوات اتصال أخرى مباشرة تسمح لمن لم يجد تجاوباً في المدة المقررة بالتواصل مع مسؤولي الترشيح مباشرة، وتوجد كافة المعلومات الضرورية في موقعنا على الإنترنت (http://www.isu.net.sa).

دعونا ننتقل الآن للتعليق على بعض ما ورد في التقرير، وسأورد ذلك على شكل نقاط مستقلة:

- لقد كتب معد التقرير تحت عنوان «حجب يحجب بمعايير.. غير مفهومة» بأن:

- «معايير الحجب إذن ما زالت غير مفهومة أو معروفة»، ونقول هنا بأن المعايير محددة وواضحة لدى المعنيين بهذا الأمر، وإذا كان معد التقرير يرى بأن معايير حجب المواقع السياسية واضحة لديه فإننا إذاً نتفق على أنه لا يوجد ما يعد غامضاً في هذا الجانب.

- وأضاف «ولكن أن يتم حجب مواقع عادية جداً! ودون أي تبرير !»، وأنا أتفق تماماً في أنه من الخطأ فعل ذلك بأي حال، ولكننا نجيب ونستجيب بالفعل لأعداد كبيرة من الاستفسارات اليومية وفقاً لصلاحياتنا والوقت المتاح لدينا.

- وتحت عنوان «مواقع تحميل ملفات عربية» ذكر بأن وحدة خدمات الانترنت تقوم بحجب المواقع المستهدفة فوراً وبمجرد الابلاغ عنها، ونقول بأن هذا الأمر غير صحيح إطلاقاً، إذ أننا على وعي تام بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا، ونقوم برصد ذلك المنتدى أو موقع تحميل الملفات من خلال عدة عوامل منها: مدى متابعة المسؤولين عما يوضع فيه من مواد فاسدة، كمية تلك المواد الفاسدة، وسرعة تجاوب القائمين على الموقع بحذفها، واتخاذ الاجراء المناسب في حق من وضعها للحد من إساءة استخدامه للموقع. لذا أحب أن أؤكد للجميع بأن الأمر يأخذ حقه من الدراسة الوافية، وإنْ حُجب أحد المواقع خطأً، فإن قنوات اتصالنا مفتوحة على الدوام.

وتحت عنوان «المدونات» كتب معد التقرير:

- «إحدى علامات التخبط لدى قسم الحجب، فقد تم حجب موقع بلوقر الشهير www.blogger.com اكثر من مرة وإعادته! ليكون البحث عن طريقه أكثر سلامة وأقل إزعاجاً من وجهة نظرهم فتم البحث عن المدونات الشخصية وحجبها تحت ذرائع مختلفة» وأجيب بما يلي:

- أعتقد بأن التراجع عن حجب موقع ما بعد إقرار ذلك هو أمر إيجابي يستحق الثناء لا اللوم، ويشير بوضوح تام إلى أن وحدة خدمات الانترنت تتراجع عن تقديرها الخاطئ، وتتلمس حقاً نبض المجتمع العادل وتستجيب له.

- لست أدري ما العيب في أن يتقرر حجب المدونات الفاسدة دون سواها ؟! هل هو تأييد لما فيها من الغي والفساد، أم صرخة ألم تائهة.

- «وبغض النظر عن اتفاقي أو اختلافي معهم تظل الخدمة والصفحة شخصية، ولهم الحرية ولي كمتصفح الاختيار بعيداً عن الوصاية» وإني لأقف حائراً أمام هذا المنطق، وأتساءل عن آثاره المباشرة واللاحقة لو طبق في حياة مجتمعنا اليومية ؟! فهل يأذن الكاتب لصاحب مدونة ما بأن يروج بضاعته من المخدرات فيها ؟! وهل يعد ذلك من الحرية الشخصية ؟!

- و تحت عنوان «مواقع عالمية» كتب معد التقرير:

- «أن يتم حجب موقع خدماتي متكامل مثل ترجمة قوقل translate.google.com هو مالا أستطيع للآن فهمه، لم استطع الحصول على تفسير لحجب الموقع وأنه ربما يستخدم في الدخول لمواقع أخرى محجوبة! وعذرٌ اقبح من ذنب!» وأود القول بأن حجب هذه الخدمة الرائعة لم يكن محبباً إلينا، ولكنه عمل اضطررنا إليه رغماً عن إرادتنا، إذ أنك باستخدام هذه الخدمة سوف تتمكن من فتح أي صفحة بصرف النظر عما إذا كانت محجوبة أم غير ذلك، إنها باختصار تمكنك من تجاوز خدمة الترشيح كلية. وأنتهز هذه الفرصة لأدعو القائمين على المواقع العالمية الشهيرة إلى التعاون المثمر والبناء مع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمافيه مصلحة جميع الأطراف، وأخص بالذكر هنا المسؤولين عن موقع «Google» المبدع والخلاق.

وبعد؛ فالفريق المسؤول عن ترشيح خدمة الانترنت بوحدة خدمات الانترنت في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية يشكر مجتمعنا الكريم الذي أدرك أهمية ترشيح هذه الخدمة المذهلة والغنية بالمعرفة البشرية، ليهنأ بنعمتها، فكان الداعم بعد الله لجهودنا: إلكترونياً، وتعبيراً بالكلمة الطيبة، أو تسديداً وتوجيهاً. ويعده بأن لا يكل عن تطوير أدواته ومعطياته من أجل اتقان العمل يوماً بعد يوم بما يرضي كل مواطن غيور على ثرى أرضنا الطاهرة؛ أرض الحرمين ومهوى أفئدة المسلمين، والله من وراء القصد وعليه نتوكل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيد المرسلين محمد بن عبدالله وآله وصحبه وسلم.

محمد بن مبروك الكربي

مدير مركز أمن المعلومات - وحدة خدمات الانترنت

مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية

٭٭ تعقيب المحرر..

بداية اشكر وحدة خدمات الإنترنت لتعقيبها، وماكتبته ينطلق من واجب إعلامي نحو قراء (انترنت واتصالات) في كل مايمس مجتمع التقنية في المملكة، ويسرني فعلاً تقبل عتابكم بالرغم من اتصالاتي المتكررة بوحدة خدمات الإنترنت يوم الأربعاء السابق لنشر التقرير دون جدوى، وللأمانة الإعلامية الصحفية قمت بالاتصال بهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات وتأكدت من أن وحدة خدمات الإنترنت مازالت لدى المدينة ولم تنتقل بعد، لأقوم بالاتصال بالوحدة بحثاً عن الأستاذ مشعل القدهي وأخبرني الموظف بأنه في إجازة وأخبرته بصفتي ورغبتي في الإجابة عن بعض التساؤلات وتم تحويلي لأحد المسؤولين الذي أخبرني أنني يجب أن اتصل بالمسؤول الإعلامي الأستاذ منصور العتيبي وهو مافعلته اكثر من مرة بلا إجابة على الهاتف.

أخي الكريم، بعيداً عن اللغة العاطفية في تعقيبكم كنتم مبتعدين عن التساؤلات التي تم طرحها في التقرير أو من قبل بعض الزوار في موقع الرياض الإلكتروني، أملت في ان يكون الرد منهجياً ومنطقياً اكثر، والنقاط التي قمتم ببيانها بشكل معمم وفضفاض كذلك لم تكن كافية، وإن كان هناك لبس في ايضاح بعض النقاط سأعيد مرة أخرى الإيضاحات على ردكم.

1- اتفق معكم في كون خدمة الترشيح (الحجب) عمل مؤسسي، وتناولت في مقدمة تقرير بدايات الوحدة وقرارات تاسيسها واللجنة الأمنية الدائمة للإنترنت، وما عنيته في تقريري وقصدته هو الجانب الملقى على الوحدة (جاء في قرار مجلس الوزراء الذي نظم دخول خدمة الإنترنت إلى المملكة التصريح بأهمية حجب المحتوى الذي يخالف التعاليم الإسلامية أو الأنظمة الوطنية، وأوكل القرار للجنة الأمنية الدائمة للإنترنت مهمة التنسيق فيما يخص الصفحات المراد حجبها، والتي أسندت بدورها مهمة تحديد المواقع (الواضح) إساءتها إلى دين أو أخلاق هذا المجتمع إلى المدينة مباشرة) ونفيكم وجود قرارات فردية أو ضعف رقابة داخلية على مايتم حجبه سواء بالخطأ أو التعمدّ هو أمر تشهد له مواقع (عادية) تم حجبها وكذلك إقرار الدكتور إياس الهاجري المدير العام السابق للوحدة في لقاء تلفزيوني لبرنامج (من الرياض) على تلفزيون الأوربت بوجود الأخطاء وبعض التجاوزات وسعيكم لتلافيها.

2- استغرب إثارة هذه النقطة والتي بدت لي كاستجداء عاطفي، حيث أوضحت في تقريري أن الحجب كان بقرار من مجلس الوزراء وهو صائب وأوضح كذلك أهمية الخدمة، وماطالبت فيه هو ألا تكون هي المطلب! فالحجب لمجرد الحجب مرفوض واستخدامها كوسيلة ضغط أو فرض أو عقاب أو كما أراها أحياناً استغلالاً للسلطة تجاه مجتمع الإنترنت هو ماأرفضه وأصر على رفضه.

3- ليس لديّ شيء شخصي ضدهم لذا سأتجاوز عن هذه النقطة، والفرق واضح بين المجتهد والمتخبط والمتعمد ومكرر الأخطاء.

4- أعلم جيداً ماهي قنوات الاتصال بالوحدة ولكن قليلاً ماتكون الاستجابة، والتي لا تتم أحياناً إلا بعد (فزعة)، ولدى الوحدة طلبات تزيد عن اليومين المذكورين بالرد.

وتعقيبكم بالنقاط على بعض ماورد في التقرير:

- آمل أن تعيد قراءة تقريري مرة أخرى إن لم يسوءكم، فانا لم اذكر المواقع السياسية ولم يشر إليها تقريري، ومازالت المعايير غير واضحة أو محددة لديّ ولستُ مخولاً للحديث عن بقية مستخدمي الإنترنت بالمملكة، ولكن اثق أن وضع تصويت صغير لجمهور الإنترنت قد يبين لكم إن كانت واضحة أم لا.

- (و لكننا نجيب ونستجيب بالفعل لأعداد كبيرة من الاستفسارات اليومية وفقاً لصلاحياتنا والوقت المتاح لدينا.) ولماذا تضطرون أخي الكريم إلى ذلك إن كانت خدمة الحجب(الترشيح) كما تقول فلن يتم استقبال مثل هذا الكمّ من الإستفسارات.

- آمل ألا اصل إلى مرحلة التشكيك في متابعتكم لكل مواقع تحميل الملفات وملفاتها وسرعة استجابتكم أو تعاونكم، وأفضل تركها لأصحاب المواقع.

- اتفق معك في أن التراجع عن حجب موقع أمر إيجابي، ولكن ان يتم الحجب وفك الحجب لموقع بلوقر الشهير اكثر من مرة(!!) هنا تتفق معي في أنه تخبط.

- (غيّ وفساد أم صرخة ألم تائهة)!!! اتساءل إن كان الرد فعلاً من وحدة تقنية مسؤولة أم لا، ومازلت آمل رداً منطقياً بعيداً عن الاستجداءات العاطفية والشعارات.

أستاذي، حجب خدمة قوقل ومثلها موقع ارشيف الويب لذات السبب وعجزكم عن التعامل معها تقنياً يبدو غير مبرر من حيث حجب الفوائد الأكبر، لا أود أن ابدو متهكماً ولكني بالفعل ضحكت لدعوتكم الشركات العالمية وقوقل بالذات لتتعاون معكم في خدمة الحجب وإلا لن ترفعوا عنهم الحجب!! شكراً لك.

نحن ابناء وطن واحد تعلمنا مفهوم المواطنة وكلنا واحد وان اختلفت مذاهبنا وآراؤنا، وهذه دعوة المسؤولين وتوجهاتهم بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله، ولكن مايحدث لديكم هو عكس ذلك، اكره الطائفية وكل ما يدعو لفرقة ابناء الوطن، ولديكم قائمة للعديد من المواقع المحجوبة التي تصنف للشيعة او الصوفية أو التيارات الفكرية المختلفة وغيرها، ولا اتحدث هنا عن المواقع المتطرفة أو السياسية بل (العادية) و(العادية جداً) في بعض الأحيان، فهل هذا أخي الكريم أيضاً من الإفساد في الارض؟!!

إن سمح وقتكم آمل مراجعة ردود القراء لذات الموضوع يوم الاثنين 17يوليو والإجابة عن الكثير من التساؤلات المطروحة والتي لا أود التطرق لها منعاً للتشعب أو الإطالة، ولا أنسى أن اشكركم على فك أسر بعض المواقع المذكورة في المقالة والذي يدل على تفاعلكم السريع تجاه ما يثار في وسائل الإعلام.