أقصد هنا السائقين من غير السعوديين الذين تفننوا في ارتداء اللباس المحلي طوعاً منهم أو فرضاً من أرباب العمل.
نتفق ان لكل شخص الحق في كسوة من هم في خدمته من خدم وسائقين بما يملي عليه ميله ورغبته في حدود الذوق واللياقة.
لكنني أراه منافياً للعقل أن يسرف البعض في جعل السائق الآسيوي يرتدي الحلة السعودية الكاملة حتى لا تكاد تعرف أيهم «المعزّب» ذلك ان السائق «سكبه» حتى في تشكيلة «مرازيم» الشماغ أو الغترة.
قيل إن البعض يعتبر ذلك ميزة..
وقيل أيضاً انه يستعمل ذلك المظهر ك «عفريت» يخوّف به الناس.. ويطرد فضول الفضوليين.. أو مفاخرة أمام الغير.
وفي فترات ماضية عمم جهاز المرور بمنع تركيب هوائي هاتف على السيارات، أياً كان هاتف السيارة امتيازاً وتمييزاً وربما تفوقاً. واستفسرت آنذاك من أحد معارفي الذين يعملون في المرور فقال: ذلك لمنع المتطفلين..!! أو ممن تحدثهم نفوسهم في ارتكاب مخالفات وظنهم ان الدوريات سوف «تثمن» مركزهم وتعفيهم من التوقيف.
وظن متابع آخر ان القضية أمنية، خصوصاً في حراسات المناسبات، فالواقف أمام البوابة سيتردد في عدم إفساح الطريق لمركبة من طراز معين.. ورقم مميز.. وهوائي «مميز» أيضاً.
أكره أن يستعمل لباسنا الوطني ك «عفريت».
قال المتنبي:
وما الخوف إلا ما تخوّفه الفتى
ولا الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا
thukair@alriyadh.com