«زينب فخّوري» ظل جثمانها بين أنقاض شقتها لحوالي أسبوعين، دون أن يستطيع أحد الوصول إليها وإخراجها ثم دفنها، بسبب الدمار الذي أصاب البناية التي كانت تعيش فيها والبنايات التي حولها. لا دفاع مدني وصل، ولا هيئة إغاثة وصلت، ولا صليب أحمر وصل، ولا أطباء بلا حدود وصلوا، ولا منظمة الصحة العالمية .. وصلت ولا منظمة اليونيسيف وصلت، ولا الأمم المتحدة .. وصلت كونداليزا رايس، وحدها التي وصلت وبالصدفة عرضت القنوات صور جسد زينب الممزق، في نفس اليوم الذي كانت رايس في «السراي الكبير» في بيروت، وليس بالصدفة أن رايس لم تكن تعبأ لا بزينب ولا بغيرها من الشهيدات اللواتي في مثل عمرها الوردي، رايس كانت تعبأ فقط بإعطاء أطول وقت ممكن لإسرائيل لكي تنفذ عدوانها الهمجي الوحشي لتدمير كل لبنان، من شماله إلى جنوبه، من شرقه لغربه، تحت غطاء كذبة مدبرة اسمها «الأسيران المختطفان»!.
كيف ينام المسؤولون والمفكرون والمثقفون والإعلاميون والحزبيون الغربيون، وهم يشاهدون ما يحصل في لبنان؟ أين أدوارهم؟ أين تأثيرهم؟ لماذا غاب صوتهم؟!
saad@alriyadh.com