الرئيسية > فن

من الأرشيف



حسن النجمي

نحنا والقمر جيران

بيته خلف تلالنا

يطلع من قبالنا ..

يسمع الألحان

فيروز ..

واحدة من أهم الفنانات في الوطن العربي وصاحبة البصمة الواضحة في تاريخ الأغنية العربية ..

لسنوات طويلة ظلت فيروز رمزاً للفن والإحساس الصادق .. لسنوات طويلة مازالت تعانقنا بين الحين والآخر بمجموعة لا يستهان بها من الأعمال ..

عاشت لسنوات طويلة في برج عاجي لا يمكن الوصول إليه ومع الرحابنة كونت مدرسة موسيقية لا يستهان بها وكانت لها بصمتها الفنية أيضا مع موسيقار الأجيال ومع السنباطي وغيرهم من الكبار .. لكنها لم تكن قريبة منا يشعر بها الجميع .. كانت تغني للنخبة حتى ظهر ابنها زياد الرحباني الذي انزلها من السماء واسكنها بيننا في ارض الواقع والحقيقة , ومنذ ذلك الوقت اقتربت وعاشت وهي قريبة نعرفها وتعرفنا وتغني أحاسيسنا وهمومنا بكل الصور والأشكال .

كلمه كلمه ياحبيبي تا افهم عليك

أو دور عن غيري بيفهم إذا راح تبقى هيك

أصبحت لغتها الصعبة مفهومة وبسيطة .

ثار عليها احد أهم رموز الغناء في لبنان الفنان وديع الصافي عندما وصفها بأنها تغني أي كلام ..

كم هو ظالم وديع ..

بكل سنوات الخبرة الطويلة وبكل هذه البراعة منحنا فيروز قلوبنا فعشقناها وأحببناها دائما فكانت الأسهل والأبسط في عالم الأغنية.

دقيقتين وثلاث دقائق هي أوقات أغاني فيروز لكنها كفيلة بأن تقلب الطاولة في وجه الطرف الآخر .

في هذه الصورة تبدو فيروز كأي أم ترعى ابنها النجيب زياد الرحباني وتراه برعما جديدا يغزو عالم الفن على آلته البسيطة .

كانت تعرف بأنها ستصنع منه هرما غنائيا آخر لكنها لم تكن تتوقع أن يعطي زياد الرحباني هذا الطفل الصغير هذه المجموعة الكبيرة من الألحان ويدخل في تاريخ الأغنية العربية كملحن استطاع اختراق الصوت الأكثر عذوبة في مشوار جارة القمر .

najmi@alriyadh.com

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    الاستاذ حسن النجمي
    الف شكر لك على هذا العمق في الكلام
    اخوك فيصل

    فيصل - زائر

    04:42 صباحاً 2006/07/28



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة