
تصدّر خبر إعلان المملكة العربية عشية المؤتمر المنعقد في روما «ايداع لبنان مبلغ مليار دولار اميركي تعزيزا لاحتياط البنك المركزي (...) وتخصيص مبلغ 500 مليون دولار تكون نواة لانشاء صندوق عربي لاعادة الاعمار في لبنان»، وهو ما صرح به الرئيس السنيورة في مؤتمر صحافي شكر خلاله خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبد العزيز الذي أبرق اليه ايضا الرئيس بري شاكرا هذه المبادرة. تصدّر هذا الخبر عناوين معظم الصحف اللبنانية فعنونت «النهار»: السعودية قدّمت إلى لبنان وديعة بمليار دولار وهبة ب 500 مليون. واوردت «النهار» موقفا لمصرف لبنان جاء فيه:
اعلنت مصلحة الاعلام في مصرف لبنان في بيان أمس تبلغ المصرف المركزي أن «السعودية وبقرار من الملك عبدالله بن عبد العزيز قررت التبرع بمنحة قيمتها 500 مليون دولار، وتقديم وديعة بقيمة مليار دولار دعماً للاقتصاد اللبناني توضع في المصرف المركزي». واعرب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن شكره «لهذه البادرة الكريمة التي تأتي في هذه الظروف الصعبة جداً حيث ان لبنان يتعرض لعدوان اسرائيل شرس». اضاف: «ان قرار المملكة سيكون له مفعول ايجابي على الاستقرار النقدي عموماً وهو يرفع من سيولة البنك المركزي وموجوداته في العملة الاجنبية ويخدم هدف مصرف لبنان عبر المحافظة على استقرار سعر الصرف والقدرة الشرائية لدى اللبنانيين كما انه سيكون له مفعول ايجابي على ميزان المدفوعات». وختم سلامة «هذا الدعم يدل على اهتمام المملكة والشعب السعودي بلبنان وشعبه وقطاعه المالي وله الدلالة المعنوية لقدرات مادية تتعدى الواقع المالي اللبناني لخدمة الاستقرار المنشود».
وكتبت جريدة «المستقبل» في المانشيت الرئيسية:
الرياض: إذا سقط خيار السلام نتيجة الغطرسة الاسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب
خادم الحرمين يأمر ب500 مليون دولار هبة للبنان ومليار دولار وديعة
برّي والسنيورة وسلامة يشكرون المملكة
الحريري: كانت دوماً السبّاقة في تقديم المساعدة للبنان
وورد في الخبر الرئيسي ل «المستقبل»: «كعادتها في الوقوف إلى جانب لبنان في الأوقات الصعبة، أعلنت الرياض ان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمر أمس بتقديم هبة قدرها نصف مليار دولار للبنان لتكون نواة لصندوق عربي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي عليه، وإيداع مبلغ آخر قدره مليار دولار لدى مصرف لبنان لتعزيز احتياطياته بالعملات الأجنبية، لتسبق هذه المبادرة حملة تبرّعات واسعة تبدأ اليوم بتوجيه من خادم الحرمين أيضاً لتأمين مزيد من الدعم للبنانيين.
واقترن إعلان المساعدة بتأكيد استمرار الدعم السياسي الذي تقدمه المملكة والذي يتمثل بجهود ديبلوماسية كبيرة يقودها خادم الحرمين بنفسه، حيث حذرت المملكة من انه اذا «استمرت الوحشية العسكرية الإسرائيلية في القتل والتدمير فإن أحداً لا يمكنه ان يتوقع ما قد يحدث، وعندما يقع المحظور لا يجدي الندم».
ووجد الدعم السعودي، السياسي والمادي، صدى فورياً لدى المسؤولين عبّر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس كتلة «المستقبل» النيابية سعد الحريري، كما اكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة اهميته بالنسبة للاقتصاد اللبناني». واوردت «المستقبل» ما صدر عن الديوان الملكي السعودي من بيان جاء فيه «قامت المملكة العربية السعودية بدورها الذي يفرضه عليها واجبها الديني والقومي بشأن الاوضاع في المنطقة وتداعيات الاحداث في لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة، فحذرت وأنذرت ونصحت ولم تأبه بمزايدات المزايدين. ولم تكتف بذلك، بل سعت منذ اللحظة الاولى لوقف العدوان وتحركت على اكثر من صعيد وبأكثر من وسيلة لحث المجتمع الدولي على ارغام اسرائيل على وقف اطلاق النار».
وأوضح البيان ان المملكة «اوفدت سمو وزير الخارجية وسمو الامين العام لمجلس الامن الوطني لمقابلة فخامة الرئيس الأميركي في واشنطن وإبلاغه وجهة نظرها حول النتائج الخطيرة التي تترتب على استمرار العدوان والتي لا يمكن لاحد ان يتنبأ بعواقبها اذا خرجت الامور عن السيطرة، كما كلفت المندوبين الشخصيين بزيارة عواصم الدول دائمة العضوية في مجلس الامن لابلاغ الرسالة نفسها».
وقال البيان «لقد اعلن العرب السلام خيارا استراتيجيا للامة العربية وتقدّموا بمشروع واضح منصف يتضمن اعادة الاراضي العربية المحتلة مقابل السلام ورفضوا الاستجابة للاستفزاز وتجاهلوا الدعوات المتطرفة التي تحارب السلام، الا انه ينبغي القول ان الصبر لا يمكن ان يدوم للابد وإنه اذا استمرت الوحشية العسكرية الاسرائيلية في القتل والتدمير فإن احدا لا يمكنه ان يتوقع ما قد يحدث، وعندما يقع المحظور لا يجدي الندم».
وتابع البيان «لذا تتوجّه المملكة الى المجتمع الدولي كله ممثلاً في الامم المتحدة وإلى الولايات المتحدة الأميركية بصفة خاصة بمناشدة وتحذير»، مضيفا «وتناشد المملكة الجميع ان يتحركوا وفقا لما يمليه عليهم الضمير الحي والشرائع الاخلاقية والانسانية والدولية، وتحذر الجميع من انه اذا سقط خيار السلام نتيجة للغطرسة الاسرائيلية فلن يبقى سوى خيار الحرب، وعندها لا يعلم الا الله جلت قدرته ما ستشهده المنطقة من حروب ونزاعات لن يسلم من شرها احد حتى الذين تدفعهم قوتهم العسكرية الآن الى اللعب بالنار».
البيان الملكي أشار أيضاً الى ان «المملكة العربية السعودية وإلى جانب تحركها السياسي تشعر ان المأساة الانسانية في لبنان وفلسطين تتطلب دعما سخيا من كل عربي وكل مسلم وكل انسان شريف. ومن هذا المنطلق وجّه خادم الحرمين الشريفين رعاه الله الدعوة لحملة تبرعات شعبية تبدأ يوم غد الاربعاء (اليوم) داعيا كل مواطن ومواطنة لما عرف عن الشعب السعودي الابي من سخاء ووفاء وحمية لأمتيه العربية والاسلامية».
وقال البيان «تجيء بعد ذلك مهمة اعمار لبنان وفلسطين في اعقاب الدمار الكبير الذي خلفه الاعتداء الاسرائيلي. ويسرّ المملكة ان تكون اول المساهمين في هذا المجهود. وفي هذا السياق وجه خادم الحرمين الشريفين بتخصيص منحة مقدارها خمسمائة مليون دولار للشعب اللبناني لتكون نواة صندوق عربي دولي لاعمار لبنان. كما وجه، حفظه الله، بإيداع وديعة بألف مليون دولار في المصرف اللبناني المركزي دعما للاقتصاد اللبناني كما وجه، حفظه الله، بتخصيص منحة مقدارها مائتان وخمسون مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لاعمار فلسطين».
وبحسب البيان فإن «المملكة العربية السعودية، حكومة وشعبا، تدعو جميع الدول العربية والاسلامية وكل دول العالم للتصدي لدورهم ومسؤولياتهم تجاه ما يحدث لكي يتمكن المجتمع الدولي معاً من تقديم عون فاعل ملموس ينفع الاشقاء اكثر مما تنفعهم عبارات الشجب والاستنكار»، مضيفا «نسأل الله الثبات في الموقف والصبر عند الشدة والفرج عند الازمة مستعينين به وحده ومتوكلين عليه جلّ جلاله».
حملة تبرّعات اليوم
وفي بيان آخر نقلته وكالة الانباء السعودية (واس) اعلنت المملكة بدء «الحملة الشعبية السعودية لجمع التبرعات النقدية والعينية لمصلحة أبناء الشعب اللبناني الشقيق غدا الاربعاء (اليوم) إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، للوقوف معهم ومساعدتهم في الأزمة الحالية».
وأوضح البيان «حسب تعليمات صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية المشرف العام على الحملة الشعبية السعودية لمساعدة الشعب اللبناني، فقد تم تخصيص رقم حساب موحد للتبرعات النقدية (567) لدى البنك الأهلي التجاري».
وأشار البيان الى انه «تمّ توجيه أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق بتخصيص أماكن لاستلام التبرعات العينية المناسبة ومنها المدن الرياضية»، مضيفاً «سيتم استقبال التبرعات العينية في مدينة الرياض بمقر استاد الأمير فيصل بن فهد رحمه الله من الساعة الرابعة عصراً وحتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل».
وقال البيان ان «الحملة اهابت بالجميع من رجال أعمال وأصحاب مؤسسات ومواطنين بالتفاعل والتجاوب مع الحملة والوقوف مع اخوانهم في لبنان الشقيق للتخفيف من محنتهم ومؤازرتهم في ضرائهم وبأسهم»، مشيرا ايضا الى ان «الحملة الشعبية السعودية لإغاثة الشعب اللبناني طلبت أن تكون التبرعات العينية من الأشياء المناسبة التي يمكن للمتضرّرين الاستفادة منها».
وأبرق الرئيس نبيه برّي الى خادم الحرمين الشريفين قائلا «ليس جديدا عليكم عطاؤكم ودعمكم للبنان معنويا وماديا، وشكرنا على ذلك ليس اقل من شكرنا لكم على موقفكم ومساعيكم على اكثر من صعيد وبأكثر من وسيلة لحض المجتمع الدولي على ارغام اسرائيل على وقف اطلاق النار».
وقال السنيورة في مؤتمر صحافي ان هذا القرار السعودي «تعبير اضافي عن دعم المملكة للبنان ووقوفها الى جانبه».
وشكر النائب سعد الحريري لخادم الحرمين الشريفين مساهمة المملكة العربية السعودية المالية والسياسية، مشددا على ان المملكة «كانت دوما السباقة في تقديم المساعدة للبنان». وقال: «لا تتصوروا كم سيكون لهذا الحدث من تأثير في نفوس اللبنانيين، وإعطاء الامل لهم بأن اخواننا العرب لا يساعدون لبنان فقط بالمواقف بل فعلياً»، مشيرا الى ان «الاصوات التي تهاجم المملكة هي أصوات مأجورة ومصدرها معروف، واصحابها مرتبطون بأجهزة مخابراتية وليست لديهم أي قضية إلا مهاجمة أصدقاء لبنان وأشقائه الذين وقفوا معه في السراء والضراء».
وأوضح بيان لمصرف لبنان ان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة «اعرب عن شكره لهذه البادرة الكريمة التي تأتي في هذه الظروف الصعبة جدا»، مضيفا ان «قرار المملكة سيكون له مفعول ايجابي على الاستقرار النقدي عموما وهو سيرفع من سيولة وموجودات البنك المركزي بالعملة الاجنبية ويخدم هدف مصرف لبنان عبر الحفاظ على استقرار سعر الصرف وعلى القدرة الشرائية لدى اللبنانيين، كما انه سيكون له مفعول ايجابي على ميزان المدفوعات».
وتوجّهت كتلة «المستقبل» النيابية «بالشكر العميق للمملكة العربية السعودية، لمسارعتها في الوقوف الى جانب لبنان كعادتها دائما في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية التي يتعرض لها».
وفي السياق نفسه، ثمّنت النائب بهية الحريري هذه المبادرة، وقالت: «ليس جديدا على المملكة العربية السعودية ان تبادر سريعا للوقوف الى جانب لبنان في هذه الكارثة التي يواجهها، ولا يمكن ان ينسى اللبنانيون احتضان المملكة ورعايتها اتفاق الطائف».
وقال الرئيس سليم الحص «ان رهاننا على قومية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وعروبته كان في محله، فالموقف الذي ادلى به كان حاسما، وقد وجدنا فيه ما نعهده من اصالة ونخوة في الدفاع عن كلّ ما هو عربي».
وعنونت جريدة «البلد»: مليار ونصف مليار دولار من السعوديّة الى لبنان للإعمار ودعم البنك المركزي. وكتبت في خبرها الرئيسي: لم تسفر مباحثات وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس سوى عن اعلان مسبق من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن الاستمرار في الحرب فيما تحدثت رايس عن «ولادة شرق أوسط جديد» الا ان «التحذير المدوي» جاء من السعودية حيث حذر الملك عبدالله بن عبد العزيز من دفع المنطقة الى حرب شاملة واعلن في الوقت نفسه عن مبادرة تجاه لبنان هي الأبرز والأهم حتى الآن قضت بتقديم نصف مليار دولار كهبة لاعادة الاعمار ومليار دولار كوديعة الى مصرف لبنان لدعم امكانات المصرف في رفع الضغط عن الليرة اللبنانية.
وجاءت المبادرة السعودية في سياق تحرك دبلوماسي واسع تقوم به المملكة كانت محطته أمس موسكو وعشية انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بلبنان اليوم في روما».
وأبرزت صحيفة «اللواء» هذا الخبر تحت عنوان: ترحيب لبناني شامل بمبادرة السعودية تقديم هبة ب 500 مليون دولار ووديعة بمليار لإعادة الإعمار». وكتب الدكتور عامر مشموشي في «اللواء»: المبادرة السخية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهي الثانية بعد مبادرته الأولى ولن تكون الأخيرة، ناهيك عن مبادراته السياسية، أثلجت قلوب اللبنانيين، وخفّفت من معاناتهم، بل من مأساتهم جراء ما يتعرّضون له من الآلة العسكرية الاسرائيلية التي تجاوزت كل وصف وكل تقدير، وهي مبادرة ليست بالجديدة ولا بالمستغربة فقد عوّد جلالته لبنان واللبنانيين على جوده وكرمه وعلى حبّه للبنان ولشعبه في أيام المحن التي تعصف بهذا الوطن أن يكون المبادر الأول الى مدّ يد المساعدة والتعبير عن التعاطف والمحبة لهذا البلد ولأهله الأوفياء لعروبتهم ولإخوانهم وأشقائهم العرب والذين طالما ضحوا ويضحون في سبيل هذه الأمة العربية والإسلامية
إنها مبادرة مشكورة من جميع اللبنانيين الذين يكنّون للمملكة العربية السعودية ولخادم الحرمين الشريفين كل مودة ومحبة وتقدير ويحفظون هذا الاهتمام الملموس بهم، وببلدهم، وحرصه الدائم على مد يد المساعدة كلما كان لبنان بحاجة إليها، وها هو اليوم بأمسّ الحاجة الى مثل هذا الكرم العربي الأصيل يأتي من خادم الحرمين الشريفين وبمبادرة ذاتية منه، لا منّة فيها ولا تربيح جميل، ولا مزايدة ولا تشاوف وإنما هي تعبير صادق عن حب خادم الحرمين لهذا البلد وشعبه، وعن الحمية العربية عندما يتعرّض بلد شقيق للمهانة والشدة، فالأشقاء والمحبون يُعرفون في زمن المحن والصعاب، وها هو خادم الحرمين الشريفين يُثبت عملياً وليس بالوعود والكلام المنمّق الذي تعوّدناه من بعض الحكام على أنه الصديق الصدوق والأخ الوفي، والمحب المخلص الذي قلبه على لبنان وشعبه ويده ممدودة لمساعدته للخروج من محنته التي يتخبّط فيها
لقد تعرّضت المملكة العربية السعودية في الآونة الأخيرة لانتقادات لاذعة من بعض القيادات اللبنانية التي باعت نفسها للشيطان لكن المملكة وقيادتها الحكيمة تجاوزت كل هذه الانتقادات ولم تأبه لها، ولم تُعاتب، ولم تنتقم بل مضت في طريق مساعدة هذا البلد المنكوب سياسياً ودبلوماسياً ومادياً، فأوفد خادم الحرمين الشريفين وزير خارجية المملكة الأمير سعود الفيصل ومدير الأمن القومي الأمير بندر بن سلطان الى الولايات المتحدة الأميركية حاملين معهما الى رئيسها دعوة سعودية واضحة وضوح الشمس في عزّ فصل الصيف بوقف فوري لإطلاق النار والشروع في إيجاد حل شامل ينقذ لبنان من هذه المحنة ويثبّت دعائم دولته واستقلاله وسيادته على كل أراضيه، ويُنهي حالة الخطر التي تهدده، وتحركت الدبلوماسية السعودية في كل الاتجاهات قارعة أبواب دول القرار بحثاً عن حل يوقف الحرب الاسرائيلية على لبنان، ويُعيد الهدوء والاستقرار والأمن والسلام لهذا البلد الذي طالما عانى من مآسي الحروب، وحروب الآخرين على أرضه وفوق أجساد أبنائه، المسالمين الصامدين الصابرين على المؤامرات التي تُحاك ضدهم حتى من أقرب المقرّبين إليهم أو الذين يدّعون الحرص والمحبة لهذا الوطن ولشعبه
إن اللبنانيين لا يجدون ما يقولونه حيال هذه المبادرة السخية من خادم الحرمين الشريفين سوى التوجّه بالشكر الدائم له، والشعور بأنهم ليسوا وحدهم في هذه المعركة، وأن لهم اخوانا يؤازروهم وقت الشدّة، ويمدون لهم يد العون والمساعدة وقت الحاجة، واللبنانيون الأوفياء ما عدا قلة ضئيلة سيظلون يذكرون بالوفاء والتقدير هذه المبادرة التي فاقت تصورهم وتقديراتهم، وهم ممتنون للمملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لأنها مبادرة أخوية كريمة تستحق كل تقدير وكل وفاء من أهل الوفاء، وإن كان خادم الحرمين بمبادرته هذه إنما لا يطلب شكراً لأنه يقوم بواجبه الأخوي حيال بلد شقيق يتعرّض لمأساة إنسانية كبيرة على يد دولة عدوة لا ترحم».
وعنونت «الأنوار»: العاهل السعودي يأمر بمساعدة اللبنانيين بمليار دولار ونصف المليار، ونشرت «الأنوار» البيان السعودي عن الهبة والوديعة.
ووضعت جريدة «أوريان لو جور» الناطقة باللغة الفرنسية هذا الخبر في خبرها الرئيسي، مشيدة بمواقف المملكة تجاه لبنان.
1
مثل ما عرفنا الملك الوفي بجميع المواقف أعانك الله وسدد خطاك، وأبنائك سمع و طاعه لك.
محمد المطلق - زائر
04:46 صباحاً 2006/07/27
2
يا ناس يا عالم يابشر يا هو
مو غريبة على صقر العروبة
الي عودنا على الكرم والطيب
والأخوة
الله يحفظة
محمد قاسم - زائر
08:10 صباحاً 2006/07/27
3
إنه مما لاشك فيه أن المملكة العربية السعودية الشقيقة كانت دوماً السبّاقة في تقديم المساعدة للبنان والوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في الأوقات الصعبة، إذ تعتبر المملكة ذلك واجبها الديني والقومي، فعندما اشتعلت الحرب الأهلية بين الفصائل اللبنانية في 13 أبريل (نيسان) 1975م، واستمرت زهاء ستة عشر عاما، بادر الملك فهد المرحوم بأذن الله إلى بذل الجهود لحل الأزمة بطرق سلمية، واستمرت تلك الجهود الرامية إلى حل الأزمة اللبنانية من خلال المشاورات المستمرة، والدعم الذي قدم إلى المخلصين من الإخوة اللبنانيين، إلى أن احتضنت المملكة الفصائل اللبنانية المتناحرة في مؤتمر صلح الطائف، وبفضل من الله سبحانه ثم بفضل جهود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمه الله اتفق اللبنانيون على وثيقة السلام التي عرفت ب (اتفاقية الطائف) وبعد أن وضع الملك فهد المرحوم بأذن الله الإطار الجديد للبنان، تبنَّى الدعوة لإنشاء صندوق خاص لدعم ومساندة الإخوة اللبنانيين، وبادر بتقديم العديد من التبرعات للبنان، حيث قدمت المملكة مساعدات مالية وعينية، وصلت إلى مليارات ريال سعودي.
واليوم عندما نزلت النازلة مرة أخرى على إخواننا اللبنانيين وقفت المملكة وكعادتها في صدارة الدول الإسلامية والعربية بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني المظلوم، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أطال الله في عمره بتقديم هبة قدرها نصف مليار دولار للبنان لتكون نواة لصندوق عربي لإعادة إعمار ما دمره العدوان الاسرائيلي عليه، وإيداع مبلغ آخر قدره مليار دولار لدى مصرف لبنان لتعزيز احتياطياته بالعملات الأجنبية، وتلتها مبادرة حملة تبرّعات واسعة التي بدأت أمس بتوجيه من خادم الحرمين أيضاً لتأمين مزيد من الدعم للإخوة للبنانيين من أجل إعادة الإعمار وتمكين الشعب اللبناني من التغلب على آثار الأزمة ونتائجها السلبية.
تقبل الله منك يا أبا متعب هذه المساعدات وكل الجهود التي بذلتها وتبذلها لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب اللبناني الشقيق وأقول لجلالتك بكل تأكيد إن المسلمين في العالم لن ينسوا خيرك وسيسجل لك التاريخ كل هذه الأمجاد، وجزاك الله خيراً.
الدكتور/ شفيق عبد الظاهر عبد الواحد
مستشار وزير المعارف لشئون الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي
بجمهورية أفغانستان الإسلامية
الدكتور/ شفيق عبد الظاهر عبد الواحد - زائر
11:18 صباحاً 2006/07/27
الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة