الرئيسية > شؤون دولية

مجلس الأمن يناقش الهجوم ، واشنطن: أمر مروع ، أولمرت يأسف

إدانة دولية لمقتل أربعة مراقبين دوليين في قصف إسرائيلي متعمد استهدف موقعهم


العواصم - وكالات الأنباء:

اعلنت البعثة الفرنسية لدى الأمم المتحدة التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الجاري ان المجلس سيجري مشاورات حول مقتل اربعة مراقبين تابعين للأمم المتحدة في قصف اسرائيلي في جنوب لبنان.

واوضح المصدر ان المناقشات ستجري بعد مشاورات كانت متوقعة حول ساحل العاج.

واعرب امين عام الأمم المتحدة كوفي عنان عن «صدمته لاستهداف اسرائيل عمدا على ما يبدو» موقعا تابعاً للأمم المتحدة في جنوب لبنان مما ادى الى مقتل اربعة مراقبين دوليين، واثار استنكار الأسرة الدولية.

من جهته اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن «اسفه العميق» وأمر بفتح تحقيق حول هذا القصف الذي تقول اسرائيل انه «عرضي» وكان يستهدف موقعا لمقاتلي حزب الله.

والمراقبون الأربعة في قوات الطوارئ الدولية المكلفة مراقبة الهدنة على ما افادت السلطات اللبنانية هم نمساوي وكندي وصيني وفنلندي وقتلوا في غارة جوية على موقعهم في الخيام قرب الحدود الاسرائلية اللبنانية.

ووصف البيت الأبيض أمس مقتل اربعة مراقبين تابعين للأمم المتحدة في غارة اسرائيلية في جنوب لبنان بالأمر «المروع»، الا انه راى ان لا اسباب تدعو الى الاعتقاد بان العمل متعمد.

ورحب المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو بتعهد الحكومة الاسرائيلية اجراء تحقيق في اسباب مقتل المراقبين الدوليين الاربعة.

وقال سنو للصحافيين «انه أمر مروع وهذا الأمر يصح بالنسبة الى كل ضحية بريئة من اعمال العنف، سواء كانت في اسرائيل او لبنان، وسواء كانت تعمل للأمم المتحدة او لاي منظمة دولية اخرى».

واعلن مساعد الناطق باسم الحكومة الالمانية توماس ستيغ أمس الاربعاء ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل عبرت عن «اسفها الشديد» لمقتل اربعة مراقبين تابعين للأمم المتحدة في غارة اسرائيلية على جنوب لبنان مساء الثلاثاء.

وقال في ختام جلسة الحكومة صباح أمس ان «المستشارة عبرت عن اسفها الشديد ازاء الحادث المأساوي الذي قتل خلاله اربعة مراقبين من الأمم المتحدة».

واضاف ان «المستشارة اشادت بتحرك الحكومة الاسرائيلية بسرعة بعدما اعلنت بوضوح ان اسرائيل ستحقق في الحادث».

وهذا الموقف يبدو معتدلا جدا مقارنة مع موقف الاتحاد الاوروبي الذي اعلن عبر الرئاسة الفنلندية انه «صدم» ازاء الغارة التي ادت الى مقتل اربعة مراقبين دوليين في القصف الجوي الاسرائيلي على موقعهم في الخيام قرب الحدود الاسرائيلية-اللبنانية.

وصرحت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك أمس بأن بلادها تأسف بشدة للهجوم الاسرائيلي الذي استهدفت موقعا للأمم المتحدة في لبنان وأدى إلى مقتل أربعة على الاقل من جنود حفظ السلام التابعين للمنظمة الدولية.

وقالت كلارك «إنها مأساة أن تحصد هذه الهجمات أرواح أولئك الذين أرسلوا لحفظ السلام».

كما انتقدت كلارك الهجمات من جانب كل من إسرائيل وحزب الله التي أدت إلى إصابة ستة آخرين على الاقل من العاملين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) والتي شكلت عام 1978 للتثبت من الانسحاب الاسرائيلي من لبنان عقب غزوها ردا على هجمات فلسطينية وكذلك لاستعادة السلام والأمن.

واعرب وزراء خارجية دول جنوب شرق آسيا (اسيان) وشركاؤهم الثلاثة في الحوار (الصين واليابان وكوريا الجنوبية) أمس عن قلقهم الكبير بعد الغارة الاسرائيلية «التي استهدفت عمدا على ما يبدو» موقعا لقوات الامم المتحدة في لبنان.

وجاء في بيان «شعر الوزراء بصدمة وحزن كبيرين للغارة المتعمدة على ما يبدو التي شنتها قوات الدفاع الاسرائيلية على موقع مراقبي الامم المتحدة في جنوب لبنان».

وقال وزراء دول الرابطة المتواجدون في كوالالمبور لحضور المنتدى الامني للرابطة الذي يعقد الجمعة، انهم سيناقشون مسالة الهجوم مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس التي ستشارك في المؤتمر.

واضاف البيان ان «الوزراء يدينون هذا الهجوم المنسق ويقدمون تعازيهم الحارة لعائلات الضحايا ويعربون عن تعاطفهم مع حكومات النمسا وكندا والصين وفنلندا».

ودعا الوزراء في بيانهم الحكومة الاسرائيلية الى اجراء تحقيق في «هذا الحادث المقلق للغاية» وطالبوها بالامتناع عن شن المزيد من الهجمات على مواقع او عناصر الامم المتحدة.

من جانبه دان وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ أمس «الاعتداء الاسرائيلي الهمجي والمتعمد» على مركز لمراقبي الامم المتحدة في جنوب لبنان الثلاثاء ما ادى الى مقتل اربعة مراقبين.

وقال الوزير صلوخ في تصريح صحافي انه يدين «الاعتداء الهمجي والمتعمد الذي قامت به اسرائيل على قاعدة لمجموعة المراقبة التابعة للامم المتحدة في بلدة الخيام. واضاف صلوخ «ان هذا العدوان دليل جديد على العدوانية الاسرائيلية التي لا تميز بين طفل وامراة او مستشفى او مقر اممي مهمته حفظ الامن والسلام اللذين تنتهكهما اسرائيل».

ورفض الوزير اللبناني التاكيد الاسرائيلي بان قصف هذا المقر لم يكن متعمدا وقال ان اسرائيل «تلجأ الى معزوفة الخطأ في الاستهداف وهي ذريعة اقبح من ذنب ولا تنطلي على احد والحقيقة ان اسرائيل تضيق ذرعا بكل وجود للامم المتحدة لانه شاهد مؤكد على جرائمها».

واضاف داعيا مجلس الامن الى التدخل «ان مجلس الامن المناط به اصلا التعامل مع مثل هذه الهمجية الاسرائيلية مدعو وبشكل فوري لان ياخذ الامر بيديه وقفا للنار واحقاقا للحق وصيانة للامن والسلم الدوليين».

كما دان رئيس الجمهورية اللبنانية اميل لحود في وقت لاحق مقتل المراقبين الدوليين.

وجاء في برقية وجهها رئيس الجمهورية الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان «ان هذا العدوان الاجرامي الذي يضاف الى سلسلة المجازر الدموية التي تنزلها اسرائيل بعدوانها بحق لبنان يجب ان يشكل رادعا لكل من لا زالت نفسه تتوسل العنف طريقا لفرض غاياته ومآربه».

من جهة أخرى لم تؤكد النمسا أمس وجود احد جنودها من بين المراقبين الدوليين الاربعة الذين قتلوا مساء الثلاثاء في القصف الاسرائيلي على لبنان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية النمساوية استريد هارتس لوكالة فرانس برس «لم يتأكد بعد خبر وفاة نمساوي».

واشار المتحدث باسم وزارة الدفاع ميكايل باور من جهته الى ان «نمساويا كان فعلا موجودا في موقع» الامم المتحدة المستهدف في قرية خيام جنوب لبنان «لكن وجوده من بين القتلى لم يؤكد بعد».

واضاف باور «تم انتشال ثلاث جثث من الركام» موضحا ان بكين وحدها اكدت خبر وفاة جندي صيني.

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    مجلس الأمن الدولي اجتمع قبل قليل وتلقف الإعتذار وكأنه لم يصدق بأن إسرائيل إعتذرت !!!. أنهى مجلس الأمن إجتماعه بدون إدانة الكيان الصهيوني المحتل البغيض.

    فدغم المخيدش - زائر

    11:20 مساءً 2006/07/27



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة