
تلقت اسرائيل أمس الاربعاء ضربة قوية بمقتل ثمانية من جنودها في معارك بنت جبيل ومحيطها، في حين تأكد بعد مؤتمر روما ان التوصل الى وقف لاطلاق النار في لبنان لن يكون قريبا.
وفي تطور لافت للمعارك الجارية على الارض اعلن الجيش الاسرائيلي أمس الاربعاء ان ثمانية جنود قتلوا في الاشتباكات العنيفة مع مقاتلي (حزب الله) في محيط بلدة بنت جبيل الحدودية جنوب لبنان.
وقال الجيش ان «ثمانية جنود قتلوا واصيب 22 في القتال في بنت جبيل».
وتعتبر هذه اعنف الاشتباكات التي يخوضها الجيش الاسرائيلي منذ اطلاق حملته العسكرية ضد لبنان في 12 تموز/يوليو.
وصرح الجنرال الاسرائيلي اودي آدم قائد المنطقة العسكرية الشمالية للصحافيين ان القتال الدائر حاليا بين القوات الاسرائيلية ومقاتلي (حزب الله) قد يستمر «عدة اسابيع اخرى»، مرجحا ارتفاع عدد القتلى.
وقال «ان القتال مستمر الآن. لقد اسفر ذلك عن عدد كبير من الضحايا لكن جنودنا يواصلون القيام بمهتمهم».
واضاف «اليوم هو يوم صعب، ويؤسفني القول انه سيتكرر»، واضاف ان «عشرات الارهابيين قتلوا». - على حد قوله -.
وقال ادم ان الجنود الاسرائيليين قتلوا «في كمين نصبه عشرات من مقاتلي حزب الله» في محيط بلدة بنت جبيل، معقل (حزب الله).
وتواجه القوات البرية الاسرائيلية مقاومة ضارية منذ ايام في محيط بنت جبيل، المدينة الرئيسية في المنطقة التي تضم مقرا لحزب الله.
وبمقتل الجنود الثمانية يرتفع الى 32 عدد الجنود الاسرائيليين الذين قتلوا منذ بداية القتال قبل 15 يوما، كما قتل 18 مدنيا.
على الارض وبعيدا عن الجبهة قتل عنصران من (حزب الله) و(حركة امل) أمس الاربعاء في أمس الخامس عشر من الهجوم الاسرائيلي على لبنان كما اصيب ثمانية اشخاص بجروح ما يرفع الى 405 بينهم 339 مدنيا عدد الاشخاص الذين قتلوا في لبنان منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان في الثاني عشر من الشهر الجاري.
واطلق نحو 130 صاروخا من جنوب لبنان على مدينة حيفا، ثالث اكبر مدن شمال اسرائيل، مما ادى الى اصابة ستة اشخاص، حسب مصادر طبية وامنية.
وانهى المؤتمر الدولي حول لبنان اليوم الاربعاء اعماله في روما من دون التوصل الى اتفاق حول الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار بعدما تصدت الولايات المتحدة بقوة لضغوطات غالبية الدول الاخرى المشاركة في المؤتمر.
واكتفى هذا المؤتمر الذي ضم وزراء خارجية من 14 دولة اضافة الى رئيس الوزراء اللبناني بالدعوة الى «العمل فورا من اجل التوصل بشكل عاجل الى وقف لاطلاق النار»