
تجمع مئات المتظاهرين مساء الثلاثاء في محيط السفارة الاسرائيلية في واشنطن بعد مسيرة احتجاج ضد العنف في الشرق الاوسط وللمطالبة بمساعدات انسانية لضحايا القصف.
وافاد مراسل وكالة فرنس برس في واشنطن ان بعض المتظاهرين رفعوا الاعلام اللبنانية فيما حمل البعض الآخر توابيت ورقية مغطاة بقماش اسود ترمز الى ضحايا النزاع البريئة، بعد اسبوعين من بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
واعلنت متظاهرة وهي أم لاربعة اطفال قالت انها تؤيد «العدالة والمساواة لكل الشعوب»، انها تنتمي الى «مجموعة من الناس نتفق جميعا على أن ما يحصل في لبنان ما كان يجب أن يحصل اي هذا القصف الاسرائيلي الممول من قبل الولايات المتحدة».
ورأت المتظاهرة ان «الحكومة الامريكية ضالعة في المشكلة «موضحة انهم يساندون اسرائيل ليسوا بوسطاء شرفاء».
واعلن احد منظمي المظاهرة جاكوب بيس «يجب أن تتدخل الولايات المتحدة فعليا فورا للتوصل الى وقف اطلاق النار» واضاف بيس العضو في جمعية «شركاء من أجل السلام». احدى المنظمات العشر المشاركة في المظاهرة «الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمنع حصول وقف فوري لاطلاق النار».
ورأى أن «وسائل الاعلام تحاول تصوير النزاع على أنه متكافئ لكن الذي نراه حقا هو ان أحد أهم جيوش العالم، الجيش الاسرائيلي يقوم بقصف لبنانيين معظمهم من المدنيين».
من ناحية ثانية، احتج مئات من الطلاب المسلمين الاندونيسيين أمس الاربعاء على العمليات العسكرية الاسرائيلية في لبنان حيث أحرقوا أعلاما إسرائيلية بالاضافة إلى دمى تمثل الرئيس الامريكي جورج ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت.
وفي العاصمة جاكرتا شارك أكثر من 200 ناشط من العديد من الجماعات الاسلامية في مظاهرة صاخبة أمام القصر الرئاسي مطالبين الحكومة بإرسال قوات عسكرية إلى لبنان لمساعدة مقاتلي حزب الله في حربهم ضد الاسرائيليين هناك.
وقال شهود عيان إن المحتجين كانوا يهتفون «الله أكبر» ويحملون لافتات كتب عليها «اطردوا إسرائيل من فلسطين» «وامحوا إسرائيل من الارض».
وأحرق المتظاهرون أعلاما إسرائيلية إلى جانب صور الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء الاسرائيلي.
وذكرت وكالة أنتارا الحكومية للانباء أن عشرات الطلاب داهموا فنادق في مدينة ماكاسار عاصمة إقليم جنوب سولاويزي الواقعة على بعد نحو 575ر1 كيلومترا شمال شرق جاكرتا بحثا عن أي مواطنين أمريكيين أو إسرائيليين.
وأحرق المتظاهرون في ماكاسار أيضا دمى تمثل بوش وأولمرت.
كما خرجت مظاهرات مناهضة لاسرائيل في العديد من المدن الاخرى بإندونيسيا وهي أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان.
في غضون ذلك أكدت وزارة الشؤون الخارجية الاندونيسية مقتل عاملة إندونيسية «24 عاما» بصاروخ إسرائيلي في لبنان.
وقال المتحدث باسم الوزارة ديسرا بركايا إن العاملة وهي من إقليم جاوة الغربية قتلت بصاروخ إسرائيلي في لبنان حيث كانت في عطلة هناك مع مخدوميها الكويتيين.
على صعيد آخر تواصلت المظاهرات المؤيدة لحزب الله اللبناني مساء الثلاثاء في البحرين في حين بدأت الحكومة ومنظمات المجتمع المدني في جمع تبرعات بهدف مساعدة الشعب اللبناني.
وتجمع أكثر من مئة شخص في قرية السهلة جنوب العاصمة المنامة لتشكيل سلسلة بشرية تعبيرا عن الاحتجاج على الهجوم الاسرائيلي المستمر على لبنان وكذلك للاعراب عن تأييدهم لحزب الله.
ولوح المتظاهرون بأعلام حزب الله وحملوا صور الامين العام للحزب حسن نصر الله جنبا إلى جنب مع لافتات تطالب المواطنين البحرينيين بالتبرع لدعم «المقاومة» والشعب اللبناني والجهود الرامية لاعادة الاعمار لبنان. \
وتشهد البحرين التي يشكل الشيعة نسبة كبيرة من سكانها مظاهرات يومية لتأييد حزب الله وحركة حماس وذلك منذ اندلاع المواجهات على الجبهة اللبنانية الاسرائيلية قبل أسبوعين.
من جانب آخر أدان زعماء دينيون في كوريا الجنوبية الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وحثوا الامم المتحدة على اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف اطلاق النار ومساعدة الضحايا.
وضم هوءلاء زعماء يمثلون الديانات والمعتقدات المسيحية الكاثوليكية والبوذية والكونفوشية.
وذكر هؤلاء في بيان أصدروه «ان المجتمع الدولي كفاه انتهاكا وغضبا أن الغارات الجوية الاسرائيلية التي لا تمييز فيها دمرت منشئات دينية وجعلت النساء والاطفال ضحية لها».
وناشد الزعماء حكومة كوريا الجنوبية أن تنضم لجهود الامم المتحدة الساعية لتدبير وقف اطلاق النار في لبنان.. كما أعلنوا أن الجماعات الدينية الكورية الجنوبية المختلفة تخطط لارسال مساعدات انسانية لشعبه.