الرئيسية > شؤون دولية

تحليل اخباري

بوش يحتاج للتخلي عن عدائه لسوريا لإنهاء الحرب على لبنان


بيروت - رويترز:

ربما يضطر الرئيس الامريكي جورج بوش الى ان ينحي جانبا عداءه لسوريا.. إذا اراد العمل على انهاء الحرب بين اسرائيل وحزب الله في لبنان.

وعرضت سوريا القيام بدور بناء ولكن لا تظهر اي بوادر على استعداد ادارة بوش للجوء إلى بلد تتهمه برعاية الارهاب ومساعدة المسلحين في العراق أو دفع الثمن الذي ستحاول سوريا ان تنتزعه.

وبدأت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مهمتها في المنطقة امس لكنها لم تتحدث مباشرة للاطراف الرئيسية مثل سوريا ناهيك عن حزب الله أو ايران التي رعت تأسيسه.

وعشية الزيارة انتقد بوش مرة اخرى تصرفات دمشق وطهران «التي تهدد الشرق الاوسط باسره».

وترغب الولايات المتحدة في الوقت الحالي ان تواصل اسرائيل هجومها على لبنان وتقول ان وقف اطلاق النار لن يستمر مالم يكن جزءا من ترتيبات شاملة تمنع حزب الله من تهديد اسرائيل بالصواريخ والهجمات عبر الحدود.

ومالم تسحق اسرائيل حزب الله وهو الهدف الذي عجزت عن تحقيقه بعد قصف استمر حوالي اسبوعين فان من الصعب تخيل كيف يمكن ان تتفاوض قوى خارجية لابرام اتفاق معقد يغير الامر الواقع في الجنوب دون موافقة سوريا.

وينبغي ان تضع اي مبادرة في الاعتبار ايران التي قد يجعلها نزاعها مع الغرب بشان برنامجها النووي لا تميل نحو التعاون.

وفي الوقت الحالي يمكن ان ينتظر الرئيس السوري بشار الاسد على أمل ان تطلب واشنطن منه المساعدة وهو على ثقة كبيرة بان اسرائيل لن توسع حربها في لبنان لتمتد لاراض سورية.

وقال مرهف جويجاتي الباحث في معهد الشرق الاوسط في واشنطن «يسمح المناخ السياسي حاليا بابرام صفقة ولكن السوريين سيتوقعون مكسبا سياسيا إذا طلب منهم التدخل لدى حزب الله.»

وتتطلع سوريا لاعادة بناء صورتها التي اضيرت كلاعب اقليمي وانهاء عزلتها الدبلوماسية.

واعترف بوش بشكل غير مباشر باهمية سوريا حين قال لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير في حديث جانبي في الاسبوع الماضي ان مفتاح الحل يكمن في حمل سوريا على دفع حزب الله على وقف هجماته.

ومن الصعب على بوش قبول مشاركة سوريا في العملية الدبلوماسية بعد ان قاد بوش بالتعاون مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الضغط الدولي لعزل دمشق واجبارها على انهاء وجودها العسكري في لبنان الذي استمر 29 عاما وذلك عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في فبراير شباط 2005.

ويريد بوش حلا دائما للنزاع الدموي في لبنان ولكن ربما لا تكون لديه بدائل كثيرة حتى وان حفظ ماء وجهه بالاعتماد على الامم المتحدة او مبعوثين عرب لاشراك سوريا في العملية.

وقال نديم شحادة المحلل في تشاثام هاوس في لندن «حتى الان لم تستعد اسرائيل جندييها ولم تقض على حزب الله او تؤلب اللبنانيين ضد مقاتليه ولكن لا يمكنها ان توقف الحرب دون ان تنجز شيئا.»

وقال «اظهر حزب الله من جديد ان الجيش الاسرائيلي ليس الجيش الذي لا يقهر وانه مهدد. كما بين للبنانين ان العالم الخارجي لن يساعدهم.»

وربما يكون لسوريا نفوذ ولكن مع تصاعد مكانة حزب الله في العالم العربي فليس واضحا إلى اي مدى سوف يستجيب لرغبات بشار في اي مساعي دبلوماسية لانهاء القتال.

وقال المعلق السوري سامي مبيض ان استقلال حزب الله عن سوريا تنامى منذ الانسحاب الاسرائيلي من لبنان في عام 2000. كما تعززت علاقاته مع ايران عقب انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد.

وقال مبيض «لا زالوا يجتمعون من السوريين ويطلبون نصيحتهم وينسقون مع سوريا ولكن لا يتلقون اوامر او اموالا او سلاحا من دمشق.»

وقال جويجاتي ان الوساطة السورية يمكن ان تحقق ابلغ اثر اذا إرتأي حزب الله ايضا ان من مصلحته تهدئة الازمة.

وتوخى الاسد الحذر في ردود فعله على الحرب وطالب العالم بالتحرك بسرعة لفرض وقف لاطلاق النار ووعد بمساعدة لبنان بشكل عام.

وتراجعت مخاوف من اتساع نطاق الصراع ليمتد الى سوريا.

وشنت طائرات اسرائيلية غارات قرب الحدود مع سوريا واتهمت اسرائيل دمشق مرارا بارسال اسلحة وامدادات لحزب الله وهو ما نفاه مسؤولون سوريون.

لكن اسرائيل اكدت انها لا تنوي مهاجمة سوريا التي تأوي قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس). ويقلق اسرائيل ان زعزعة حكومة الاسد ربما يأتي بإسلاميين متشددين مما يقلل حتى من احتمال قطع صلاتهم بالجماعات التي تسعى لتدمير اسرائيل.

وقال مارك هيلر من مركز جافي للدراسات الاستراتيجية في اسرائيل «القضية الاساسية عي عدم الرغبة في فتح جبهة ثالثة في هذا الوقت» مشير الى الهجومين الاسرائيليين في لبنان وقطاع غزة.

وتابع «هناك شعور في اسرائيل على الاقل وربما في الولايات المتحدة بانه بالرغم مما ربما يمثله النظام من مشكلة فان البديل المحتمل سيكون اسوأ. حصل الاسد على نوع من الحصانة بطرحه المقنع لفكرة ان الاسلاميين سيستولون على السلطة حال غيابه.»

عرض جميع الصور
عدد التعليقات : 1

  • 1
    صارت لبنان لعبة بين امريكا وايران.. وامريكا ترغب في مواصلة الهجوم على لبنان
    صار العالم لعبة بيد القرد الصغير الاحمق والعقرب السامة رايس
    اللهم دمر أمريكا واسرائيل
    اللهم دمر أمريكا واسرائيل
    اللهم دمر أمريكا واسرائيل

    ناصر - زائر

    10:01 صباحاً 2006/07/24



الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة