الرئيسية > شؤون دولية

الأوضاع في الشرق الأوسط لا تصب في مصلحة إيران


طهران - ا.ف.ب:

تذكر المعركة التي يخوضها حزب الله ضد اسرائيل مجددا بنفوذ ايران في الشرق الاوسط لكن المحللين والدبلوماسيين منقسمون حول الانعكاسات المحتملة لهذا النزاع على الجمهورية الاسلامية.

وعلى الرغم من نفي القيادة الايرانية اي صلات عسكرية او مالية مع حزب الله الشيعي في لبنان، الا ان مسؤولين في النظام الايراني كالوا المديح الاسبوع الماضي ب«ابطال» حزب الله على «عملهم الرائع».

وقال كاظم جلالي النائب الايراني البارز ان «حزب الله وغيره من المجموعات التي تقف في وجه الاضطهاد العالمي كانت ولا تزال تسير على تعاليم الخميني والثورة الاسلامية».

وصرح لوكالة فرانس برس «ولذلك توجد علاقة معنوية بينهم وبين جمهورية ايران الاسلامية»، الا انه حرص على الفصل بين تلك العلاقة المعنوية وتمويل هذه المجموعات.

لكن اسرائيل والعديد من العواصم الغربية تربط بين اسر حزب الله للجنديين الاسرائيليين والهجوم الاسرائيلي الذي تلاه على لبنان، وبين قرار بتحويل الانتباه عن ازمة ملف ايران النووي.

ويقول دبلوماسيون غربيون ان ايران اكدت في الاشهر الاخيرة على نفوذها في المنطقة من خلال رسائل اعتبرت تحذيرا من المواجهة بشان ملف ايران النووي.

الا ان جلالي، عضو لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الايراني، قال «ان الملف النووي لا علاقة له بالاحداث في لبنان والمسالة تتعلق بمحاولة الصهاينة تحويل الانتباه عن قتل الابرياء والقيام باعمال غير انسانية».

والمح محمد صادق الحسيني المحلل السياسي المستقل الى ان ايران تلعب لعبة خطرة، لكنه قال ان العلاقة بين ايران وحزب الله ليست بالبساطة التي يفترضها طرفا النزاع.

واوضح ان «حزب الله هو الذي يمسك بزمام المبادرة، وحزب الله هو الذي يقرب ايران منه وليس العكس».

واضاف «اذا انتصر حزب الله، يمكن ان يكون امام ايران مجال اكبر للمناورة في المسالة النووية. واذا تم اضعاف حزب الله فان موقف ايران سيضعف».

واشار المحلل حميد جلالي بور من المعسكر الاصلاحي الايراني المهمش، الى ان لبنان هو ساحة معركة تشن بالواسطة في مواجهة ايران مع الغرب.

وقال «ان الولايات المتحدة وبريطانيا واسرائيل تقاتل الجمهورية الاسلامية في لبنان. وعلى المدى القصير فانها تهدف الى شل حزب الله ولكنها ترغب في اضعاف نفوذ ايران في المنطقة».

واضاف «لا اعتقد ان الوضع الحالي هو في مصلحة ايران»، مشيرا الى المخاوف من اتساع النزاع.

ويوافق عدد من كبار الدبلوماسيين الغربيين في طهران على هذا الرأي.

اما الصحف الايرانية المتشددة فاظهرت ان الجمهورية الاسلامية غير راغبة في القبول باقل من هزيمة اسرائيل.

وقال حسين شريعة مداري في مقال افتتاحي في صحيفة «كيهان» المتشددة ان «حزب الله رمى باسطورة اسرائيل التي لا تقهر في سلة مهملات التاريخ». واضاف شريعة مداري الذي عينه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية اية الله علي خامنئي رئيسا لتحرير الصحيفة «اذا جرى وقف لاطلاق النار غدا، فان اسرائيل ستشهد هزيمة تاريخية هائلة تفوق خيال اي صهيوني».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة