الرئيسية > شؤون دولية

رايس توجهت إلى المنطقة و«إسرائيل» محطتها الأولى

معارك شوارع في مارون الراس قبل سقوطها.. والاجتياح الإسرائلي وارد



بيروت - (ا .ف. ب):

تمكنت القوات الاسرائيلية من السيطرة على بلدة مارون الراس اللبنانية ذات الموقع الاستراتيجي على الحدود مع (اسرائيل) بعد قتال شوارع مع عناصر حزب الله في ما يمكن ان يكون بداية اجتياح مع تعثر التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار.

وفي اليوم الحادي عشر من الهجوم الاسرائيلي على لبنان نظم المعارضون لهذه الحرب تظاهرات في العديد من العواصم العربية والعالمية خصوصا في تل ابيب ولندن بينما غادرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس واشنطن متوجهة الى المنطقة على ان تبدأ جولتها في (اسرائيل).

وتواصل القصف الاسرائيلي ليل السبت الاحد وصباح الاحد وادى الى مقتل مدني واحد على الاقل واصابة سبعة اخرين بجروح في سلسلة من الغارات الجوية الاسرائيلية على منطقة بعلبك شرق لبنان ومدينة صيدا كبرى مدن الجنوب.

وكان قصف السبت استهدف خصوصا محطات ارسال تلفزيونية وهوائيات للهاتف الخلوي ما ادى الى تشوش البث الارضي التلفزيوني في بعض المناطق وانقطاع الهاتف الخلوي في مجمل مناطق شمال لبنان حتى منطقتي جبيل وكسروان في جبل لبنان. واعلنت (اسرائيل) مساء السبت سيطرة قواتها على بلدة مارون الراس التي ترتفع نحو 900 متر عن سطح البحر وتشرف على مناطق واسعة في جنوب لبنان تمتد حتى منطقتي النبطية وصور.

وشهدت بلدة مارون الراس معارك شوارع ضارية بين قوات خاصة اسرائيلية ومقاتلي حزب الله. وقد اعلنت (اسرائيل) سيطرتها على البلدة مساء السبت ومقتل عدد من مقاتلي حزب الله بينما اعلن حزب الله تدمير ثلاث دبابات اسرائيلية وايقاع خسائر في القوات الاسرائيلية لم يحددها.

وكررت الولايات المتحدة دعمها الكامل (لاسرائيل). وقال متحدث باسم البيت الابيض «نحن متمسكون بموقفنا ان لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها».

وقال وزير العدل الاسرائيلي حاييم رامون ان هدف العمليات العسكرية الاسرائيلية هو دفع مقاتلي حزب الله الى مسافة عشرين كيلومترا شمال الحدود مع (اسرائيل) «لاقتلاع» حزب الله من هذه المنطقة التي تكاد تخلو من سكانها بعد نداءات متكررة من القوات الاسرائيلية الى اخلائها.

وبتقدم القوات الاسرائيلية داخل بلدة مارون الراس ازدادت المخاوف من احتمال تكرار تجربة العام 1982 عندما وصل الجيش الاسرائيلي الى بيروت ما ادى ايضا الى حركة نزوح ضخمة لسكان الجنوب.

ومع توسع القصف الى مختلف المناطق اللبنانية وحصول دعم مطلق من الولايات المتحدة (لاسرائيل) بدت هذه الحرب مناسبة للولايات المتحدة و(اسرائيل) للقضاء على حزب الله واضعاف التاثيرين السوري والايراني في المنطقة الامر الذي لا يبدو سهل المنال.

وقتل منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على لبنان 351 شخصا بينهم 311 مدنيا و26 عسكريا لبنانيا كما جرح 689 مدنيا و81 جنديا وشرطيا لبنانيا حسب حصيلة جزئية اعدتها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر الشرطة والمستشفيات.

واعلن حزب الله سقوط 13 مقاتلا له حتى الان في حين اعلنت حركة امل سقوط قتيل لها.

على الجانب الاخر قتل حتى الان 33 اسرائيليا بينهم 15 مدنيا و18 جنديا منذ بدء المعارك.

وساهم القصف الاسرائيلي العنيف وتزايد الحديث عن اجتياح بري في دفع نحو نصف مليون لبناني الى ترك منازلهم والنزوح الى مناطق اكثر امنا.

واعلن الامين العام المساعد للامم المتحدة للشؤون الانسانية يان ايغلاند ان لبنان يتعرض لازمة انسانية كبيرة مشيرا الى صعوبات كثيرة تحول دون وصول المساعدات الى هذا البلد المنكوب.

وانهت بريطانيا اجلاء نحو اربعة الاف من رعاياها الذين ارادوا المغادرة من اصل 12 الفا كانوا في لبنان قبل بدء المعارك العسكرية.

كما تم اجلاء نحو عشرة الاف اميركي حتى الان على متن قطع بحرية اميركية وسفن تجارية باتجاه قبرص وتركيا. وتكثفت عملية الاجلاء بحيت تم اجلاء 6000 اميركي خلال اليومين الماضيين.

وبعد سقوط هذا العدد الكبير من المدنيين قتلى في لبنان تحركت التظاهرات المنددة بالحرب في لبنان وكان ابرزها في لندن حيث طالب المتظاهرون رئيس الحكومة توني بلير بالانضمام الى الجهود الدولية للتوصل الى وقف لاطلاق النار في لبنان.

وقالت الشرطة ان المتظاهرين كانوا نحو سبعة الاف شخص في حين اشار المنظمون الى مشاركة نحو عشرين الف شخص.

وفي تل ابيب، تجمع مئات الاسرائيليين احتجاجا على الحملة الاسرائيلية التي تشنها (اسرائيل) ضد لبنان ودعوا الى الافراج الفوري عن الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين الذين تحتجزهم اسرائيل. كما تظاهر نحو الف من اليهود وعرب48 في ساحة رابين في وسط المدينة وهم يحملون لافتات كتب عليها «الحرب كارثة» و«نعم للسلام، لا للحرب» و«اليهود والعرب يرفضون ان يكونوا اعداء».

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة