الرئيسية > شؤون دولية

الفصائل الفلسطينية تنفي الاتفاق على وقف لإطلاق النار مقابل وقف العمليات الإسرائيلية

سرايا القدس تقصف برج مراقبة صهيوني شمال القطاع والاحتلال يواصل ممارساته التعسفية في العديد من المدن


غزة، جنين - قنا، مها ابو عويمر:

نفت الفصائل الفلسطينية ما تناقلته وسائل الإعلام عن اتفاق بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والفصائل الوطنية لوقف شامل لإطلاق النار في قطاع غزة مقابل وقف العمليات والطلعات الجوية الإسرائيلية.

وكانت وسائل الاعلام قد نقلت عن مصدر فلسطيني رفيع المستوى السبت هذا النبأ، وقال المصدر أن ذلك جاء في اجتماع عقد السبت في مقر الرئاسة بغزة ضم ممثلين عن الفصائل كافة.

وأضاف المصدر: «أن الرئيس محمود عباس عرض مبادرة تنص على وقف لإطلاق النار والصواريخ من الجانب الفلسطيني مقابل وقف العدوان والاعتداءات الإسرائيلية بشكل كامل».

وأكد على أن المبادرة التي أيدتها كافة الفصائل الفلسطينية باستثناء حركة الجهاد الإسلامي والتي تحفظت عليها، لم تشمل أي شروط إسرائيلية كما أنها لم تشمل قضية الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، مؤكداً أن «هناك رعاية مصرية كاملة لهذه المبادرة».

وقال الدكتور أسامة المزيني أحد القادة السياسيين لحركة حماس «لا علم لدينا بما ذكر في وسائل الإعلام فيما يتعلق بوقف لإطلاق النار، ولا نستطيع أن نؤكد ما تناقلته».

وفيما يتعلق بقضية الجندي الإسرائيلي الأسير قال المزيني: «أن هناك وساطات مصرية وغيرها تقدم كل يوم، ولكن حتى الآن لا ترقى إلى المستوى المطلوب، فهي جمعياً لا زالت في طور الغموض وفي طور عدم التبادلية وتشترط الإفراج عن الجندي قبل القيام بأي خطوة أخرى الأمر الذي لا يمكن القبول به».

وأكد على أن الأمور حتى الآن مازالت في مكانها، مشيراً إلى أن هناك تقدماً طفيفاً يتمثل في تقديم ضمانات ولكن حتى الآن هذه الضمانات لا تعطي الاطمئنان الكافي لكي تأخذ عملية التبادل زخماً مناسباً.

وعن الجهود الأوروبية التي تبذل في هذا الاتجاه قال المزيني «هناك جهود مكثفة ولكن للأسف الشديد تتبنى النظرية الإسرائيلية المتمثلة بالإفراج عن الجندي ثم بعد ذلك يتم الحديث، وهذا لا يتم رصده لأننا نحن لا نستجدي أحداً، وقد تم أسر هذا الجندي في معركة عسكرية، وبالتالي من قوانين تبادل الأسرى أن يتم تبادله مع معتقلين فلسطينيين».

وأكد أن حركته ترفض الإفراج عن جلعاد دون مقابل والإفراج عنه ثم بعد ذلك نستجديهم، مضيفاً: «نحن جربنا هذا العدو في أوسلو وغيرها، عندما كان يأخذ حقه كاملاً ثم بعد ذلك نستجدي منه الفتات التي نعطيها إياه بمنتهى الذلة والمهانة وهذا لا يمكن أن يكون في هذه العملية إنشاء الله».

وعن الخلية التي ألقت القبض عليها حركة (حماس) جنوب قطاع غزة عندما كانت تحاول التجسس عن مكان الجندي الإسرائيلي قال المزيني » كنا نعلم أن العدو سوف يجند كل قدراته الاستخبارية من أجل جمع المعلومات».

وأردف قائلاً: «ولكن نقول أن المقاومين قد اتخذوا كافة إجراءات الحيطة والحذر التي تضمن بقاء الجندي في مكان لا يعلمه أحد، حتى العديد من أفراد نفس الفصائل التي قامت بالعملية لا يعلمون أي شيء عن مثل هذا الأمر ولذلك من الطبيعي أن تنشط الأجهزة الأمنية للحركة للامساك بكل من يحاول أن يتعامل بالاحتلال وسوف يأخذ جزاءه العادل جراء ما يريد أن يُلحقه من أذى بشعبنا وأسرانا».

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ألقت القبض على خلية في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة كانت تحاول أن تستخبر لصالح دولة الاحتلال حول الجندي الأسير.

من جانبه نفى خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أن يكون هناك اتفاق حول وقف إطلاق النار، لكنه أكد أن جهوداً تبذل للتوصل إلى ما يمكن تسميته وقفاً لإطلاق النار، كما نقلت مصادر إعلامية عن مسئول كبير بحركة فتح نفيه لصحة النبأ.

وقال البطش: «هذا الكلام غير دقيق وغير صحيح ولم يتم اتفاق بعد على هذه المسألة، وهي أساساً كانت مطروحة قبل اجتياح العدو لقطاع غزة أو اجتياح جنوب لبنان ولكن هذا الموضوع لم يتم التوافق عليه حتى اللحظة».

وأضاف أن هذه التصريحات تأتي في إطار غير مناسب، مشيراً إلى أنه لا يمكن الحديث عن هدنة أو تهدئة في ظل اجتياح لبنان أو تهديد مستمر للشعب الفلسطيني والدبابات مستمرة في غزة.

وشدد البطش على أن المقاومة ستستمر مادام العدو في أرضنا والمقاومة مشروعة، ومع ذلك نرجو أن تبدع من اجل وقف العدوان الإسرائيلي»، مشيراً في الوقت ذاته إلى وجود جهود تبذل من أجل وقف إطلاق النار إن صح التعبير متبادل وهذا الأمر لم ينته بعد.

وأوضح أن المسائل ما زالت قيد البحث، مشيراً أنه من الصعب القبول بتهدئة في فترة ظرف تقوم إسرائيل فيها بتدمير واجتياح لبنان، وبسبب موقف لبنان الداعم لقضيتنا وأسرانا.

هذا ومن جانبها ذكرت الاذاعة العبرية الرسمية أن اسرائيل ترفض إجراء أية تهدئة مع الفلسطينيين في قطاع غزة قبل الافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط الاسير في قطاع غزة من قبل جماعات مسلحة يقودها الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية «حماس» منذ حوالي شهر.

على صعيد آخر أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام بعد مرور قرابة شهر على اختطاف الجندي الإسرائيلي أنها مستعدة للصمود «طوال أسابيع وأشهر» مع إدانتها للامبالاة «المعيبة» للأسرة الدولية.

وأشار الناطق باسم كتائب عز الدين القسام أبو عبيدة ان اسرائيل باتت تعي أن العملية العسكرية في غزة لن تسمح لها بتحقيق أهدافها ومنذ 25 يونيو/حزيران الماضي، لا يوجد لديهم أي جديد عن الجندي الذي اسر في غزة في وقت تضاعف فيه عدد الصورايخ التي يتم إطلاقها على الأراضي الإسرائيلية من قبل حزب الله وحماس، وجددت كتائب القسام التأكيد على أنها لن تطلق سراحه إلا إذا وافقت إسرائيل على إجراء تبادل للأسرى.

وقال أبو عبيدة «ستستمر هذه الأزمة طوال أسابيع أو أشهر، حتى تقبل إسرائيل التفاوض مع المقاومة الفلسطينية، مضيفا أولويتنا هي تحرير الأسرى عبر الوسائل الدبلوماسية أو بطرق أخرى ورفض إعطاء أي معلومات جديدة فيما يتعلق بالأسير الإسرائيلي، علما أن كتائب عز الدين القسام أكدت سابقا انه لا يزال على قيد الحياة وبصحة جيدة.

من ناحية اخرى، استشهد مساء السبت فلسطيني متأثرا بجراحه الخطيرة التي اصيب بها خلال الاجتياح الاسرائيلي الغاشم لمخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وافادت مصادر طبية فلسطينية ان الشاب أحمد عبد الرحمن أبو عواد -91 عاماً- وهو احد نشطاء كتائب الشهيد عز الدين القسام استشهد متأثراً بجراحه الخطيرة التي أصيب بها خلال تصديه للاجتياح الاسرائيلي لمخيم المغازي..

وباستشهاد ابو عواد يرتفع عدد شهداء اجتياح مخيم المغازي الذين استمر على مدار يومين متتالين الى 16 شهيدا واكثر من 120 جريحا بعضهم في حالة الخطر فضلا عن تدمير العديد من الممتلكات العامة والمنازل السكنية واحداث اضرار جسيمة بالبنية التحتية.

الى ذلك توغلت مساء السبت قوات الاحتلال مدعمة بالعديد من الآليات والدبابات والجرافات العسكرية مسافة تزيد عن 200 متر شرق حي الشجاعية بمدينة غزة.

وشرعت جرافات الاحتلال بأعمال تجريف واسعة شرق مصنع العصير وذلك تحت غطاء جوي من الطائرات المروحية التي تحلق في سماء المنطقة، كما توغلت نحو 14 آلية آخرى في محيط مقبرة الشهداء شرق مخيم جباليا شمال غزة.

في غضون ذلك اعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف المستعمرات الاسرائيلية مرتين منذ ساعات صباح أمس الاحد.

وقالت في بيان لها انها قصفت مستعمرة سديروت الاسرائيلية بصاروخي قسام وذلك في اطار معركة وفاء الاحرار التي تتصدي للاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة، وأضافت «أنها قطعت على نفسها عهدا امام الله عز وجل ثم امام ابناء شعبنا وامتنا ان نتصدى لاي عدوان صهيوني على قطاع غزة الحبيب وان نلقن العدو دروسا لن ينساها».

واعلنت كتيبة المجاهدين وسرايا القدس في بيان مشترك المسؤولية عن اطلاق ثلاثة قذائف صاروخية على مستعمرة سديروت فجر الاحد.

وقالت كتيبة المجاهدين وسرايا القدس في بيان مشترك ان القصف يأتي في اطار استمرارهما في حملة البراق المفتوحة التي تم الاعلان عنها ردا على جرائم الاحتلال في فلسطين ولبنان.

وقصفت مجموعة مشتركة من كتائب شهداء الأقصى «مجموعات الشهيد ايمن جودة» وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى » وحدة الشهيد إسماعيل السعيدني» مستعمرة سديروت بصاروخين وذلك في ساعة متأخرة من مساء السبت.

وقال بيان مشترك لهما ان العملية «تأتى تأكيدا على استمرار المقاومة وردا على ممارسات حكومة اولمرت الفاشية وتضامنا مع إخواننا في حزب الله».

كما أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أمس الأحد مسؤوليتها عن قصف برج المراقبة الصهيوني الواقع شمال إيرز بقذيفتي R.B.G.

وقالت السرايا في بيان لها تلقت «الرياض» نسخة منه: «أن إحدى مجموعاتها تمكنت ظهر أمس من إطلاق قذيفتي R.B.G باتجاه برج المراقبة الصهيوني المقام على أراضينا الفلسطينية المحتلة عام 1948م، في شمال ما يعرف ب «إيرز».

وأشارت السرايا إلى أن عناصرها انسحبوا من المكان بسلام، بعد أن أصابوا الهدف إصابة مباشرة، موضحة أن العملية مصورة وستوزع على وسائل الإعلام.

وأكدت السرايا في على أن العملية تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني، وتأكيداً على أن خيار المقاومة هو السبيل الوحيد لتحرير كامل فلسطين.

هذا وأكدت مصادر عسكرية صهيونية ظهر أمس وقوع 3 انفجارات قرب معبر ايرز شمال قطاع غزة، في حين نقلت وسائل إعلام صهيونية عن تلك المصادر قولها إن الجنود على الحاجز أخذوا بإطلاق النار بعد وقوع الانفجارات, ثم أقدموا على إغلاق المعبر, دون وقوع إصابات في صفوفهم.

على صعيد آخر، واصلت الاحتلال الاسرائيلي امس ممارساتها التعسفية في العديد من المدن والبلدات الفلسطينية وقامت في هذا الاطار باقتحام مدينة جنين شمال الضفة الغربية وواصلت اقامة الحواجز العسكرية في أنحاء مختلفة من المحافظة.

وأفاد شهود عيان بأن أكثر من عشر اليات عسكرية ترافقها جرافة اقتحمت مدينة جنين وسيرت دوريات في الشوارع بشكل استفزازي واقامت حواجز عسكرية في انحاء متفرقة واحتجزت عددا من المركبات في المدخل الشمالي للمدينة قبل أن تنسحب من المدينة.

كما شددت قوات الاحتلال من اجراءاتها التعسفية على محافظة طولكرم في الضفة الغربية وأقامت الحواجز الطيارة على مختلف الطرق الرئيسة والفرعية.

وأفاد شهود عيان أن الحواجز تركزت في منطقة رأس رمانة وسهل عتيل ووادي عتيل شمال طولكرم حيث تعمد جنود الاحتلال اعاقة حركة تنقل مواطني قرى الشعراوية الذين تعرضوا للتفتيش والتدقيق في الهويات دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفي ذات السياق اعتدى جنود دورية اسرائيلية تمركزت في سهل رامين شرق طولكرم على المواطن معاوية حسن موسى (36عاما) بالضرب المبرح أثناء مروره بالمكان مما أدى الى اصابته برضوض مختلفة في جسده.

كما فرضت قوات الاحتلال الاسرائيلي امس حظر التجول على قريتي الزبيدات ومرج الغزال في الاغوار الوسطى شرق الضفة الغربية حيث اقتحمت القوات الاسرائيلية القريتين في ساعات الصباح الباكر وأغلقت مداخلهما ومنعت المواطنين من الخروج من منازلهم.

واعتدت تلك القوات على عجوز سبعينة وشابين في قرية الزبيدات في منطقة الاغوار الوسطى شرق الضفة الغربية.

وأفاد مواطنون من القرية بأن جنود الاحتلال اعتدوا على الحاجة اشتية الجرمي وعلى الشابين محمد ربحي وحمود الجرمي أثناء تواجدهم أمام منزلهم في القرية.. واشاروا الى أن جنود الاحتلال داهموا منازل القرية وقرية مرج الغزال المجاورة وعاثوا فيها خرابا.

وفي مدينة طوباس أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا شمال المدينة وعلى مدخل بلدة عقابا على الطريق التي تربط بين مدينتي طوباس وجنين.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة