الاثنين 28 جمادى الآخرة 1427هـ - 24 يوليو 2006م - العدد 13909

أقوالهم في ذكرى مرور عام على بيعة خادم الحرمين الشريفين:

عام حافل بالانجازات في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة

استطلاع - نايف أبو صيده

    تحدث الدكتور ماجد المشاري آل سعود رئيس مجلس إدارة جمعية الحاسبات السعودية عن جهود خادم الحرمين الشريفين فى تحويل المملكة الى مجتمع معلوماتى واقتصاد رقمى حيث قال: تمثل الذكرى الأولى لمبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فرصة للتعبير عن عميق الشكر والعرفان لما قدمه أيده الله من إصلاحات وقرارات ودعم يهم الجميع، وإدراكاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكى الأمير سلطان بن عبدالعزيز بأهمية تقنية المعلومات والاتصالات، وإيماناً منها أن الاعتماد على هذه التقنية فى هذا العصر يعتبر أساساً للتطور ومواصلة التقدم، ورافداً للنهوض بالاقتصاد وتقدم المجتمع، فقد قدما حفظهم الله لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات الدعم والرعاية والإهتمام حيث أولت حكومة خادم الحرمين الشريفين إهتماماً كبيراً بتحديث قطاعات الدولة وتدعيمها بأحدث ما توصلت إليه تقنيات الاتصالات والمعلومات للاستمرار فى برنامج الإصلاح الاقتصادى والادارى، ولتحويل المجتمع السعودى إلى مجتمع معلوماتى وتحويل الاقتصاد إلى اقتصاد رقمى وذلك لزيادة الانتاجية وبناء صناعة معلوماتية قوية وتوفير الخدمات المعلوماتية لشرائح المجتمع كافة فى جميع أنحاء المملكة من خلال توفير البيئة اللازمة من شبكات اتصال وتشريعات ومواصفات وأمن للمعلومات وخدمات مساندة وأنظم إدارية ومالية واستثمارية محفزة للقطاعين العام والخاص، وتوفير قدرات مؤهلة ومدربة من الجنسين فى مختلف تخصصات المعلوماتية من خلال إعداد الكوادر الوطنية واستقطاب الخبرات العالمية، وتمكين شرائح المجتمع كافة فى جميع أنحاء البلاد من التعامل مع المعلوماتية بفاعلية ويسر لردم الفجوة الرقمية.

ويتضح ذلك من التكليفات من المقام السامى لجمعية الحاسبات السعودية التى شملت عقد اجتماع سنوى لمدراء إدارات تقنية المعلومات فى جميع المؤسسات والقطاعات الحكومية، ووضع خطة وطنية للمحافظة على المعلومات والبيانات، ووضع مواصفات عامة تكفل سهولة تبادل المعلومات والبيانات بين الأجهزة المختلفة للدولة مع متابعة ما يستجد فى مجال تقنية المعلومات. وتبنى النظم المفتوحة والاعتماد على الكوادر الوطنية فى مجال التقنية.

وتأكيداً لهذا التوجه فقد تمت الموافقة فى جلسة مجلس الوزراء التى عقدت فى 8/4/1427ه (10/5/2006م) على تخصيص ثلاثة مليارات ريال سعودى لتنفيذ مشاريع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية للخمس سنوات الأولى بدءاً من العام المالى الحالى 1426ه - 1427ه والتى تشمل مشاريع البنية التحتية والتطبيقات الوطنية والخدمات الإلكترونية الحكومية لتقديم ما لا يقل عن 150 خدمة إلكترونية حكومية تضم أكثر من 1000 خذمة فرعية تقدمها 40 جهة حكومية وسيتم البدء خلال هذا العام 1427ه بتقديم ستة خدمات حكومية بالمشاركة مع الجهات المعنية بها.

وبتكليف من المقام السامى نفذت جمعية الحاسبات مشروع الخطة الوطنية لتقنية المعلومات والذى نتج عنه العديد من التطورات والمشروعات الهامة فى مجال تقنية المعلومات والاتصالات على مستوى المملكة. وكان أبرزها إنشاء وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات, وتوسيع نطاق الاتصالات لتشمل تقنية المعلومات.

وبتكليف من المقام السامى تشرفت جمعية الحاسبات السعودية بعقد المؤتمر الوطني الثامن عشر للحاسب تحت عنوان » تقنية المعلومات والتنمية المستدامة» الذى كان تحت رعايتة حفظه الله مما أعطى المؤتمر بعدًا أكثر أهمية، ومنح الجمعية شرفًا تعتز به، الذى نتج عنه العديد من التوصيات أبرزها اقتراح تكوين مجلس وطني أعلى لتقنية المعلومات والاتصالات يضع الرؤية الاستراتيجية التكاملية العامة لتقنية المعلومات والاتصالات بالمملكة ويشرف على تطبيقها، وتتولى جمعية الحاسبات السعودية أمانته العامة، وإنشاء مركز خادم الحرمين الشريفين لأبحاث تقنية المعلومات والاتصالات، على أن يساهم في إنشائه كل من القطاع الخاص والجهات البحثية في المملكة لتشجيع البحث في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات، وتتولى جمعية الحاسبات السعودية أمانته العامة ووضع آليات عمله. ودعم حاضنات تقنية المعلومات، وتشجيع الجامعات ومراكز البحث العلمي على تبني هذه الحاضنات ودعمها مادياً وإدارياً، الأمر الذي يشجع على قيام الصناعات الصغيرة والمتوسطة في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات. و إدخال الموضوعات الحديثة المتعلقة بمجالات تقنية المعلومات والاتصالات في مناهج التعليم الجامعي والاهتمام بتدريسها لطلاب الجامعات والمعاهد لتخريج جيل متمرس في مجالات التقنية ويجيد استخدامها وتطويعها، كما يوصي المشاركون بالتوسع في تدريب الكوادر الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص في مجالات تقنية المعلومات والاتصالات. كما يوصى المشاركون بالتوسع فى التعليم الإلكترونى. وتشجيع تطوير النظم التقنية الضرورية لتسهيل العمل في السوق المالية، وتعميم استخدامها تفعيلاً للتقنية والاستفادة منها في الواقع العملي. وينبه المشاركون إلى أهمية العمل على إزالة مخاطر استخدام التقنية في السوق المالية، حتى يسود مناخ من الاستقرار والأمن هذه السوق مما يؤدي إلى استقرار ملحوظ في النشاط الاقتصادي في المملكة.

وإن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات ليعول كثيراً على استمرار هذه الرعاية والدعم الكبير لما سيحقق بإذن الله من رقى وإزدهار فى التنمية لهذا البلد الكريم ولا يسعنى فى النهاية إلا تجديد الولاء والبيعة لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولى عهده الأمين، ونسأل الله أن يحفظ بلادتا من كل سوء، وأن يمن عليها بعهد لا ينقطع من الرخاء والإزدهار.

عبدالله بن عبدالعزيز: مهندس التقنية الأول

ثم تحدث الدكتور عبدالعزيز بن سلطان الملحم وكيل الوزارة المساعد للتخطيط والدراسات المشرف على تقنية المعلومات - وزارة الثقافة والإعلام حيث قال: تعجز الكلمات ان تُسّطر لتصف من نريد ولكن الاعمال تسبق الكلمات والوصفات. هذا القائد الفذ عبدالله بن عبدالعزيز له حسٌ وادراك شديدين، قل ان تجدهما في قائد هذه الايام، استشف بهما المستقبل وعلم ان التطور التقنية في المعلوماتية الحاصل في العالم سيطغى على كل جوانب الحياة فان لم ندرك ذلك فسنكون دائما في المؤخرة. وهذا ما يدعو اليه عبدالله بن عبدالعزيز بان المملكة العربية السعودية دينا وحكومة وشعبا هي في المقدمة وهي المتقدمة، هكذا استشعر القائد المستقبل وبدأ في رسم خطوطه الواضحة فقد وجه - حفظه الله - الى تكوين لجان للتعاملات الالكترنية في الجهات الحكومية. وكانت هذه بداية الخير فقد استشعر بحس العارف بالحاضر وهو ينظر من منظار المستقبل ان الاوضاع الحالية للادارات الحكومية وخدماتها لن تستوعب الزيادة الهائلة في المستفيدين من مواطنين ومقيمين وزوار وكذلك ان سرعة انجاز هذه الادارات لخدمات لا تواكب السرعة التي تنجز فيها الاعمال التجارية والاجراءات في الخارج. وهنا جاءت هذه اللجان لتدق ناقوس الخطر على البيروقراطيين الذين تشبعت انفسهم بالاجراءات المملة.

وما هي إلا فترة بسيطة واذا به - حفظه الله - يصدر قراره السامي بوضع الضوابط المقننة للتعاملات الالكترونية في الجهات الحكومية لتكون الوثيقة الاولى في العالم العربي التي ترسم سياسات واستراتيجيات تقنية المعلومات في المراكز الحكومية. وقد توجت هذه الضوابط بمتابعة نصف سنوية منه شخصيا. هنا يرسل القائد رسالة الى الجميع باننا سائرون في ذلك نحو المستقبل لنكون امة مرنة متطورة، وقد شكك البعض في نجاح هذه الخطوة العظيمة من واقع دفاترهم وحساباتهم الفلكية لانهم على يقين بان الامور ستسير على النمط المعهود. وهنا تحدث عبدالله بن عبدالعزيز وخصص ثلاثة مليارات ريال لتحقيق هذه النقلة النوعية في الخدمات في مكرمة هي الاولى من نوعها. وقد كانت هذه المكرمة ردا على كل مشكك بان التطور حادث وواقع.

حَمّلنا عبدالله بن عبدالعزيز الامانة ووضع المسؤلية على اكتاف كل من يعمل في تقنية المعلومات لتفعيل هذا الدور الحيوي فهو يريد ان يرى صور للانجاز وان يسمع قصص للنجاح وهكذا الحال عند افراد المجتمع.

الذكرى الأولى للبيعة

مناسبة عزيزة على قلوبنا

ومن جانبه قال م. عبدالعزيز بن إبراهيم التمامي نائب رئيس شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) لشؤون العمليات: خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اسم ارتبط بالإصلاح والانفتاح والازدهار الاقتصادي، وهو قد بدأ حفظه الله هذا النهج قبل أن يبايع ملكا فكلنا يذكر زياراته الشهيرة إلى مساكن الفقراء في أحياء الرياض، ودعواته المتكررة للانفتاح وصهر المجتمع في بوتقة واحدة وهو الذي قال «لافرق بين مواطن ومواطن»، ثم حرصه حفظه الله على أن تكون المملكة في طليعة الدول الجاذبة للاستثمار الأجنبي ولعل إنشاء أكبر مدينة اقتصادية في الشرق الأوسط تحمل اسم الملك عبدالله بتكاليف تتجاوز المائة مليار ريال، يعد علامة بارزة في تاريخ الاقتصاد السعودي لاسيما أن بناء المدينة العصرية يأتي من دعم القطاع الخاص بالدرجة الأولى. ثم توالت مبادرات المليك المتتالية ومنها على سبيل المثال لا الحصر إنشاء مدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية بحائل، وغيرها من مشاريع النماء والخير التي نسمع عنه كل يوم.

ولن ينسى أبناؤه وإخوانه المواطنون لفتته الكريمة تجاههم حيث أمر بزيادة رواتب موظفي الدولة بنسبة 15٪ ممن هم على رأس العمل ومن المتقاعدين ودعا حفظه الله القطاع الخاص إلى الاقتداء بالدولة في هذا الإطار فكانت شركة اتحاد اتصالات (موبايلي) من أولى الشركات الوطنية التي تفاعلت مع توجيهاته حفظه الله فقامت وهي لازالت في بداياتها بزيادة رواتب جميع موظفيها بنفس النسبة ولجميع الجنسيات. وتوالت المكرمات فأمر حفظه الله بتخفيض قيمة المحروقات والوقود لتخفف عن أعباء المواطنين والمقيمين في وقت وصلت فيه أسعار النفط إلى مستويات لم تشهد لها مثيلا، وفي ظل توجه دول أخرى مجاورة لزيادة أسعار الوقود على المستهلكين المحليين.

لقد مر عام على تولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم، وكان عاما مليئا بالانجازات، اختصر فيه حفظه الله الكثير من المسافات وتسابقت خلال هذا العام الخطى لتحقق نقطة تحول في الحوار الوطني الذي بلغ ذروته، فتلاقى الجميع ليتحدث بصراحة وحرية فناقشوا الهموم سويا وطرحوا الأفكار والرؤى دون تردد أو مجاملة فأثمرت النقاشات عن لحمة أقوى وشاهدنا جميعا كيف أتت تلك الجهود ثمارها، فاحتضنهم المليك في ديوانه، وفتح لهم الباب على مصراعيه بأبوة حانية وعطف الأب على أبنائه وقدم لهم كل تسهيلات يحتاجونها. لقد رأينا ذلك جليا أيضا في حوارات مجلس الشورى التي تنقل عبر التلفاز وفي حديثه مع المواطنين في الأسواق أو في المناسبات الاجتماعية والوطنية والرياضية أو حتى في ديوانه حفظه الله.

ولمليكنا حفظه الله إنسانية يشهد بها القاصي قبل الداني، تمثلت في مواقف رائعة أصبحت أمثلة تحتذى، حتى لقب بملك الإنسانية ولقبت بلادنا بمملكة الإنسانية، فتكفل رعاه الله بعمليات فصل لمجموعة كبيرة من التوائم من داخل المملكة وخارجها، ثم ضرب حفظه الله مثالا في إنسانيته ومروءته حين عفا عن ثلاثة موقوفين حكم عليهم بالسجن العام الماضي لمدة تسع سنوات بسبب قضايا سياسية ولا ننسى عفوه عن الفئة الضالة وإعطاءه مهلة أخرى للباقين لكي يعودوا إلى الطريق السليم، وتسليم أنفسهم؛ فالعفو من شيم الكرام.

أينما توجهنا نجد لخادم الحرمين الشريفين بصمة مميزة في مسيرة المملكة بدأها منذ أن تقلد مسؤولياته في الدولة، حتى أصبح رمزا في تاريخ الدولة السعودية وفي تاريخ الأمة العربية والإسلامية التي وقف بكل حزم مع قضاياها العادلة، ولعبت سياسته الخارجية في تعزيز مكانة المملكة كلاعب رئيس وهام على الساحة الدولية.

نجدد البيعة لكم يا خادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهدكم الأمين وحفظ الله بلادنا من كل مكروه وإلى مزيد من الرقي والازدهار..

بشائر هذا القطاع تتوالى

وتحدث سامي البشير مدير العلاقات العامة والدولية في هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات : من خلال ترؤسه حفظه الله للمجلس الاقتصادي الأعلى والذي منذ عدة سنوات وضع الأسس اللازمة لتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بالمملكة بوضع عام، وتم وضع التشريعات لتطوير هذا القطاع ومنها فصل وزارة البرق والبريد والهاتف عن هيئة الاتصالات وعن المشغلين للاتصالات وتم في هذه الفترة اعتماد قانون الاتصالات في المملكة والانظمة واللوائح وانشاء هيئة الاتصالات، وتتجه المملكة الان الى التحرير الكامل لخدمات هذا القطاع خصوصاً بعد الانضمام لمنظمة التجارة العالمية، اضف إلى ذلك وجود حوافز من الحكومة لجلب الاستثمارات لهذا القطاع وسوف نجد المزايا للمواطن والدولة على حد سواء قريبة جداً وربما نلمس بعضاً منها الآن، وماتوليه الدولة من اهتمام لهذا القطاع ليس حكراً على منطقة دون أخرى، بل كافة مناطق ومدن المملكة دون استثناء ومن ذلك على سبيل المثال خدمة المناطق النائية، حيث وضع برنامج يسمى (الخدمة الشاملة) بحيث ترعى الدولة من خلال هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات هذا الصندوق الذي يتبنى مشاريع محددة لمناطق قد لاتقبل عليها الشركات لسبب أو آخر، ولا ننسى القرار الطموح باعتماد 3 مليارات ريال لمشروع الحكومة الالكترونية وكل مايتيحه من فرص وتقدم في هذا المجال سواء للمواطن أو للحكومة، وتقوم الهيئة بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة المالية للاشراف على هذا المشروع ومع مطلع العام القادم سوف يشرفنا خادم الحرمين الشريفين برعايته الكريمة لمؤتمر التعاملات الإلكترونية والذي سوف يستعرض تجارب حية لبعض الخدمات التي يستطيع المواطن الاستفادة منها.

كما راينا ولمسنا الخطوات الكبيرة التي خطاها قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات ولمسها المواطن والمقيم والشركات كذلك، ونلاحظ أن هذا القطاع اصبح يصبو إلى الإنتشار إقليمياً وعربياً مثبتاً جدارته وأحقيته وجودة الشركات في هذا القطاع.

عام تقنية المعلومات في المملكة

وقال المهندس/ بسام الخراشي مدير إدارة خدمات المعلومات الإدارية في مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون: خلال العام الماضي صدرت عدة قرارات مهمة ستكون حجر الزاوية في تطور تقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية وبالذات في التعاملات الحكومية الإلكترونية ومن أبرزها صدور ميزانية الخير لعام 2006م والتي تضمنت وللمرة الأولى فقرة تختص بتطوير تقنية المعلومات والخدمات الحكومية والإلكترونية: «وتضمنت في قطاع النقل والاتصالات مشاريع لتنفيذ طرق جديدة يصل مجموع أطوالها إلى (5700) خمسة آلاف وسبع مئة كيلو متر وأخرى لتطوير تقنية المعلومات والخدمات الحكومية والالكترونية. كما تضمنت الميزانية دعما للقطاع الزراعي». 12/12/2005م فقرة من كلمة خادم الحرمين الشريفين للمواطنين بمناسبة إصدار الميزانية للعام 2006م.

كما لا ننسى صدور قرار مجلس الوزراء رقم (40) وتاريخ 27/2/1427ه الموافق 27/3/2006م، بشأن إقرار ضوابط تطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية في الجهات الحكومية ومن أبرزها أن تقوم كل جهة حكومية باستخدام البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الإلكترونية في أعماله، وكذلك تقليل الاعتماد على الوسائل التقليدية في تقديم الخدمات الحكومية. كما ركز القرار على أن تقوم كل جهة حكومية بتوثيق الأعمال والإجراءات الإدارية الخاصة بخدماتها وأعمالها بشكل واضح ودقيق وكذلك إعادة تصميم الأعمال والإجراءات الإدارية الخاصة بها وتقديم الخدمات إلكترونياً، وتحسينها بشكل مستمر، لتلبية متطلبات التعاملات الإلكترونية الحكومية، كما لا يفوتنا أن نذكر موافقة خادم الحرمين الشريفين في 8/5/2006م على تخصيص ثلاثة الآف مليون ريال سعودي لتنفيذ مشاريع الخطة التنفيذية للتعاملات الإلكترونية الحكومية للخمس سنوات الأولى بدءاً من العام المالي الحالي 1426 / 1427ه، سنرى خلال الخمس السنوات القادمة ثمرة تلك القرارات والتطور الكبير الذي سنشهده في مجال تقنية المعلومات وتطور تقديم الخدمات الحكومية إلكترونياً.

قطاع التقنية يزدهر

وتحدث للرياض الاستاذ عبدالرحمن الذهيبان مدير عام شركة أوراكل حيث قال تحتفي المملكه العربيه السعوديه اليوم بالذكرى الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم في البلاد التي شهدت منذ مبايعته حفظه الله إنجازات قياسيه تم تنفيذها في وقت قصير، يرتبط اسم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيزبرعايه النهضه الاقتصاديه الحديثه وذلك من خلال دعمه اللامحدود لكل مافيه مصلحه الشعب السعودي واللذي يأتي من ضمنها صناعه تقنيه المعلومات وذلك من خلال دعمه لهذا القطاع وذلك من خلال محورين رئيسين أولهما موافقته حفظه الله على ان يكون الرئيس الفخري لجمعيه الحاسبات السعوديه وذلك يعتبر دعما من لدن مقامه الكريم لمجتمع تقنية المعلومات في المملكة وإشارة واضحة من القيادة المباركة في هذه البلاد إلى دعم التوجهات التقنية الحديثة، المحور الثاني هو دعمه المباشر لتطوير وتفعيل مبادره الحكومه الألكترونيه في المملكه من خلال موافقته لضخ ثلاثه مليارات ريال لقطاعات الدوله لتفعيل جاهزيه كل قطاع لمواكبه الدول المتقدمه في هذا المجال. إن من المهم الإشاره اليه ليس فقط حجم المبلغ المقدم ولكن توقيت هذا الدعم اللذي واكب فتره نمو وإزدهار الاقتصاد السعودي اللذي يمر بمرحله مهمه من تاريخه حيث خصصت الدوله استرايجيه تقليص الاعتماد على النفط اللذي كان يمثل 70٪ من الناتج المحلي وأصبح الان يمثل 30٪ وممالاشك فيه ان تطبيق هذه الاستراتيجيه يعتمد على الاستثمار في مجالات عده والتي تلعب فيها تقنيه المعلومات دورا مهما وفعال وليس من المناسب تحقيق هذا الهدف والقطاع الحكومي ليس جاهزا اليكترونيا.

وبناء على توجيهاته الساميه نظمت جمعيه الحاسبات السعوديه مؤتمر اللقاء السنوي الثالث لمدراء تقنيه المعلومات واللذي افتتح في اوائل السنه من قبل سمو مستشار خادم الخرمين الشريفين الأمير بندر بن سلمان ال سعود واللذي تشرفت شركه أوراكل برعايته دعما منها لقطاع تقنيه المعلومات في المملكه واللذي كان من أهم توصياته دعم جاهزيه القطاعات الحكوميه لتطبيق الخدمات الالكترونيه وذلك من خلال الاستفاده من التجارب الدوليه في تطبيق الحكومه الإلكترونيه، ونحن في قطاع تقنيه المعلومات وكشركه أجنبيه استفادت سابقا من مبادرته حفظه الله من خلال نظام الاستثمار الأجنبي نهني الشعب السعودي بمليكنا راعي النهضه الحديثه متمنين مزيد من التقدم والإزدهار.

المملكة اصبحت وجهة الشركات العالمية للتقنية

وقال سمير شمّاع مدير عام انتل - منطقة الخليج العربي مع تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، ظهرت بوادر دعم الحكومة السعودية لقطاع تقنية المعلومات والاتصالات وقادت العديد من المبادرات التي جعلت من المملكة سوقاً واعدة وقبلةً للعديد من الشركات العالمية الراغبة في بناء علاقات شراكة وعمل مع المملكة، وإيمانا من شركة إنتل بأهمية السوق السعودية كواحدة من أكبر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وانطلاقا من التزام الشركة بهذه السوق فقد قامت الشركة خلال العام المنصرم بتوسيع نشاطاتها في المملكة وأطلقت عددا من المبادرات شملت عددا من الميادين الاقتصادية والتقنية والتي لم تكن لتوجد لولا الدعم الذي لمسناه من الحكومة السعودية والمسؤولين في ظل عهد خادم الحرمين.

طفرة في قطاع تقنية

المعلومات بالمملكة

ومن جانبه قال محمد المنديل رئيس شركة الأخصائيون لأنظمة الحاسب عامٌ مضى سريعاً منذ بايعنا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، مضى سريعاً لما حفل به من انجازات سابقت الزمن لتظهر وتصبح واقعاً معاشاً، ولايخفى على أحد أننا نعيش طفرة اقتصادية في ظل بشائر الخير في عهد خادم الحرمين الشريفين، وتخصيص الميزانيات الكبيرة للمشاريع الخدمية والعملاقة التي تهدف إلى رقي المواطن ورفاهيته لم تتناسى أهمية قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، حيث كان لها نصيب كبير من الإهتمام لتتوج بتخصيص خادم الحرمين الشريفين مبلغ 3 مليارات ريال لبرنامج الحكومة الإلكترونية، إضافة إلى المدن الجديدة سواء مدينة الملك عبدالله الاقتصادية ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة المعرفة الاقتصادية في المدينة المنورة ومركز الملك عبدالله المالي بالرياض وجامعة العلوم والتقنية في الطائف، وماهذا إلا غيض من فيض، واصبح قطاع تقنية المعلومات بالمملكة حسب تقديرات بعض الخبراء سوقاً حجمه اكثر من 6 مليارات ريال لهذا العام، مافتح شهية الشركات الوطنية والعالمية على حدّ سواء للمشاركة في بناء مجتمع رقمي والمساهمة في تطوير هذا القطاع بالمملكة.

خلال عام من حكم خادم الحرمين شهدنا تحديث العديد من البنى التحتية للقطاع العام وحتى الشركات الخاصة والكبيرة، وكذلك السعي نحو الاستفادة من التقنيات الحديثة من شبكات لاسلكية وشبكات متكاملة والاتصال عبر الإنترنت ومحادثات الفيديو وغيرها مع التركيز على أمن المعلومات، وفي مسعى آخر كذلك لاننسى الدعم الذي يلقاه برنامج الحكومة الإلكترونية والمعاملات الإلكترونية وغيرها من مشاريع طموحة سوف تضع المملكة على رأس قائمة الدول المتقدمة تقنياً.

في نهضة الملك عبدالله الاقتصادية والتقنية.. «الرؤية» كل شيء

وقال عبدالعزيز الزيد مدير التسويق والاتصالات في شركة سيسكو سيستمز: حين أعلنت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن رصدها لثلاث مليارات ريال سعودي للإنفاق على متطلبات واحتياجات مجتمع المعلومات في المملكة، ومن بينها الخروج بمشروع الحكومة الإلكترونية إلى النور، كانت الرسالة الأساسية التي بثها هذا الإعلان هي فحوى «الرؤية» الجديدة التي تتبناها حكومة خادم الحرمين الملك عبدالله: مجتمع معلوماتي واقتصاد معرفي.

غير أن هذه الرؤية، على بساطة ووضوح مفرداتها، تضعنا، مواطنين ومؤسسات عامة وخاصة، أمام تحد جديد صعب، تحد يستنفر كل الطاقات والاستعدادات من أجل أن نكون أهل لهذه الرؤية ونتائجها التي بدأت تؤتي أكلها، فعلياً، على أرض الواقع، إن التحليل الدقيق للأوضاع الاقتصادية الجديدة في بلدنا الحبيبة تفضي بنا إلى ملاحظة جوهرية أولية لا تخطئها العين، وهي أن المملكة تمر بتحولات اقتصادية فاصلة تدعمها رؤية رشيدة وتخطيط علمي تديره سياسات فاعلة، تضع نصب عينيها توسعة نطاق فرص النمو الاقتصادي المحلي، والدفع بها نحو قطاعات جديدة لم يسبق للنشاط الاقتصادي السعودي أن طرقها من قبل، اعتماداً على رؤية استراتيجية تسعى إلى تشييد مجتمع معلوماتي واقتصاد يتأسس على صناعة المعرفة.

لقد كان من شأن توجه حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز نحو تبني رؤية مجتمع المعلومات واقتصاد المعرفة، وترجمة تلك الرؤية بما يخدم متطلبات التنمية الشاملة في المملكة، أن أوجدت الرغبة الحثيثة لدى كبريات الشركات العالمية في مجال التقنية لأن تجد لها موضع قدم داخل السوق السعودية، ولم تكن سيسكو سيستمز استثناءاً من هذه التوجه العالمي؛ فكان أن أعلن جون شامبرز، رئيس سيسكو سيستمز العالمية، أثناء زيارته للمملكة في أبريل الماضي، عن خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى ضخ استثمارات بقيمة مليار ريال في المملكة العربية السعودية، وعلى مدى زمني يمتد خلال الأعوام الخمسة المقبلة، وتغطي، في أولوياتها، مجالات الأعمال والإبداع والتعليم.

هذا التوجه الاستثماري جاء في واقع الأمر ليعكس، من ناحية، حجم التغيرات الجذرية التي يمر به المشهد الاقتصادي السعودي ومدى حفزه وتشجيعه على الخطط التنموية الجاذبة للاستثمارات، وليظهر، من ناحية ثانية، الأهمية المتزايدة التي تكتسبها السوق السعودية في الدورة الاقتصادية العالمية، هنا يدفع بنا التحليل، مرة ثانية، إلى التأكيد على أهمية «الرؤية» في أي نهضة اقتصادية يبتغيها أي مجتمع بشري. ولن نكون مبالغين إذا قلنا أن «الرؤية» هي كل شيء. ولا يمكن التعويل على نهوض اقتصادي، وتقدم تقني وعلمي، ما لم تتيسر رؤية تتسم بالوعي المبكر لاحتياجات ومتطلبات التنمية الآنية والمستقبلية، وفي الوقت ذاته، تتفاعل تفاعلاً إيجابياً مع حقائق التغير والتحديث، في العالم من حولنا، بإيقاعها السريع.

أعود فأقول أن «الرؤية» لم تعد تنقصنا. فقد رسمتها وحددتها لنا توجهات وسياسات حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله. والدعم، مع توافره بكافة صوره المادية والمعنوية، لم يعد حجة نعلق عليها أي تباطؤ في الإسهام بتسريع عجلة النمو والتطور؛ ولا يتبقى أمامنا، أفراد ومؤسسات، سوى أن نعي دورنا الحقيقي في منظومة التنمية الدائرة الآن، ونضطلع بهذا الدور على نحو يجعلنا أهل لتلك «الرؤية» الاستراتيجية.