الرئيسية > الرياض الاقتصادي

مجموعة الثماني تتعهد بدعم استثمارات البترول وزيادة الشفافية بأسواق الطاقة العالمية

أسعار النفط تواصل تسجيل أرقام قياسية متخطية 78 دولاراً تؤججها الأحداث الدامية .. في لبنان وفلسطين


كتب - عقيل العنزي:

اندفعت أسعار النفط أمس إلى مستويات قياسية جديدة تخطت 78,5 دولاراً للبرميل في مستهل تعاملاتها الاسبوعية بعد عطلة نهاية الاسبوع في اسواق النفط العالمية حيث شهدت منطقة الشرق الاوسط خلالها احداثاً دامية جراء الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان وفلسطين وشكلت حالة من القلق لدى مستهلكي النفط الذين يتخوفون من أن تؤثر الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان على انسياب النفط إلى أسواق الطاقة واستمرار تنامي الاسعار إلى مستويات تضر بنمو الاقتصاد العالمي.

وقد احتل قلق ارتفاع أسعار النفط ناصية أجندة اجتماع قادة مجموعة الثماني في «ستراسبورغ» بروسيا الذين وافقوا في وقت متأخر من مساء أمس الاول على دعم الاستثمارات الجديدة في قطاع الطاقة وكذلك زيادة الشفافية والاستقرار لسوق الطاقة العالمي مع التخفيف من الاجراءات البيئية التي تعيق من الاستثمارات الطاقوية وهي المرة الاولى التي يتم فيها غض الطرف عن القضايا البيئية وتغليب رأي التركيز على توسيع دائرة استثمارات النفط والغاز وتطوير تقنية مصادر الطاقة للحد من تذبذب أسعار النفط ، ولوحظ أن البيان الختامي أكد على أهمية دعم الحوار بين المنتجين والمستهلكين من أجل ضمان أمن الطاقة وزيادة تدفق النفط الخام والمواد البترولية المكررة إلى أسواق الاستهلاك. وهو التوجه الذي كانت تنادي به منظمة الاوبك منذ عدة سنوات بهدف التعاون البناء لايجاد خارطة طريق الطاقة التي توضح الطلب الحقيقي على النفط من أجل تحديد مستوى الامدادات بالصورة التي تضمن عدم الاخلال بتوازن العرض والطلب.

ويرى الخبراء النفطيون أن الاحداث التي تدور قرب منابع النفط سواء في الشرق الاوسط أو أفريقيا أو أمريكا الجنوبية حتمت على الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط بكميات كبيرة إعادة النظر في سياساتها الطاقوية وضرورة التعاون مع الدول المنتجة للنفط للخروج من أي أزمة تؤثر على الأسعار وتدفعها إلى مزيد من الارتفاع لا سيما وأن المسببات الحقيقية لزيادة الاسعار تعود إلى عوامل نفسية نتيجة أسباب جيوسياسية تؤججها أحداث تشتعل بالقرب من منابع النفط أو مساراته إلى حيث أسواق الاستهلاك وبالتالي فإن التعاضد بين المنتجين والمستهلكين ضروري للخروج من تلك الازمات التي تفضي إلى تقهقر في نمو الاقتصاد العالمي وإضرار بالتنمية البشرية.

منظمة الاوبك من جانبها تعمل جاهدة من أجل المساهمة في تهدئة السوق وكبح جماح الاسعار من خلال طمأنة السوق بأن الامدادات تسير بصورة طبيعية وأنه لا يوجد ما يوجب القلق من بروز حالة من نقص الامدادات في المستقبل بل ذهبت إلى القول بأن الطلب العالمي على النفط سوف يتباطأ في العام المقبل مقارنة بالعام الجاري بمقدار 1,3 مليون برميل مقارنة بحوالي 1,4 مليون هذا العام مرجعة ذلك إلى تراجع نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار البترول الذي دفع الدول المستهلكة إلى اتخاذ إجراءات تحد من الاستهلاك.

الى ذلك ارتفع سعر خام ناميكس القياسي أمس في مستهل تعاملاته الاسبوعية إلى 78,30 دولاراً للبرميل كما ارتفع خام مزيج برنت إلى 78,53 دولاراً للبرميل وصعد سعر الجازولين إلى 3 دولارات للجالون ، كما ارتفع سعر الغاز الطبيعي إلى 6,54 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأدى توجه المضاربين إلى المعادن النفيسة وخاصة الذهب في ظل ارتفاع أسعار البترول وتراجع صرف الدولار إلى ارتفاع أسعار الذهب إلى 675 دولاراً للاوقية فيما ارتفعت الفضة إلى 11,65 دولاراً للاوقية.

عرض جميع الصور

الارشيف | اتصل بنا | خدمةRSS | النسخة الكاملة | الإعلانات المبوبة