بحث



الثلاثاء 22 جمادى الآخرة 1427هـ - 18 يوليو 2006م - العدد 13903

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


أمير اللجنة الإعلامية

فارس بن حزام
    الحال مع تنظيم «القاعدة» في السعودية أنه بلا قائد حالياً، وحين يبقى التنظيم على هكذا حال، فذا يعني أنه غير موجود مؤقتاً؛ أي خارج الخدمة إلى حين.

منذ مقتل آخر قادته فهد الفراج في 27 فبراير الماضي، والتنظيم لم يبرز لنا أي اسم جديد حتى الآن. قرابة 5 أشهر بلا اسم يسد الفراغ كما كان يحصل مع القادة الخمسة الذين سبقوا الفراج. حتى إن قائمة الستة والثلاثين في قسمها الداخلي لم يبق فيها أي اسم يمنح المراقبين فرصة التخمين في قيادته. من تبقى هو اليافع وليد الردادي، ابن المدينة المنورة العديم الخبرة والنجومية.

ويوميات التنظيم من بعد الفراج سردت عمليات قبض وتساقط مستمر لخلايا وأسماء من خارج القائمة، أسماء جديدة تكشفت مؤخراً، لكنها لم تعط مؤشرات أولية إلى وجود قائد للتنظيم.

الثراء الميداني الذي عاشه التنظيم في عامي 2003 و2004، كان لعاملين مهمين، وهما توافر القائد العسكري والميداني المحترف، والنشاط الإعلامي المواظب، وهذان العاملان دفعا التنظيم إلى صدارة مشهد العنف في البلاد. كان نشاطاً إعلامياً لافتاً؛ أشرطة صوتية وأخرى مرئية وكتب ومجلات وبيانات مستمرة تواكب الحدث وتمنح التفاصيل والقصص. هذا النشاط اختفى من الانترنت إلا من نزر يسير، وهو ضعيف في إنتاجه مع محدوديته، ومعه غاب العمل الميداني، فبالتالي غاب التنظيم.

فهد الفراج حاول أن يكون قائداً لافتاً للأنظار، أسوة بعبدالعزيز المقرن، لكن العناية الإلهية لم تمنحه في ابقيق هذا القدر، الذي كان على مشارفه. يضاف إليه إهماله للشق الإعلامي، ولذا مضى اسمه سريعاً.

الماكينة الإعلامية للتنظيم تحاول العودة للعمل مجدداً عبر موقع إلكتروني. يحاول هذا الموقع أن يبرز اسماً مقنعاً جديداً، فيطلق عليه صفة المسؤول الإعلامي للتنظيم في البلاد، ويسميه «أبو عبدالله النجدي»، داعياً مرتادي الموقع إلى طرح الأسئلة عليه، كي يجيب عن كافة الاستفسارات عن حال التنظيم ونشاطه وتاريخه.

ما أعرفه أن عبدالعزيز رشيد العنزي، المكنى ب «أخو من طاع الله»، أو «عبدالله بن ناصر الرشيد»، كان المسؤول الإعلامي إلى حين القبض عليه قبل 14 شهراً، وإلى يومنا هذا والتنظيم بلا مجلة أو تسجيلات محترفة كما كان العهد السابق، وكل ما أظهره كان عبارة عن مواد معدة من خارج الحدود، وهي عبارة عن مواد مرئية مسجلة مسبقاً تم تمريرها إلى خارج البلاد تقنياً، وتولت مجموعة خارجية مساندة عملية منتجتها وإخراجها في أفلام هي ضعيفة مقارنة بأفلام سابقة بثت على الانترنت.

المسؤول الإعلامي، الذي يفترض أن عاماً مضى على توليه المسؤولية، لم يقدم منتجاته بعد، وهذا إذا ما ربطناه بالحالة الميدانية للتنظيم من تساقط سريع للعناصر، وغياب القائد، يدفعنا إلى الذهاب باتجاه فرضية انعدام التنظيم، فهو الآن بلا عمل ميداني، ولا منتج إعلامي.

وقد أذهب إلى أبعد من ذلك، وأفكر في أن المقنع «أبوعبد الله النجدي»، مجرد شخصية على علاقة عاطفية بالتنظيم، أو في أحسن الأحوال، قد يكون مرتبطاً بالفعل به، ولكنه في مكان جغرافي ليس المملكة على أقل تقدير. مجرد تفكير مبني على ما يتوافر عن التنظيم ولا أملك الحقيقة.

وفي الأسبوع المقبل يكون الحديث عن اختيار التنظيم لقيادته والأسماء الأقرب إليها.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







أعداد سابقة | نسخة أجهزة كفية | اتصل بنا | RSS |
جوال الرياض | القسم التجاري | مركز المعلومات | الإعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية