الاثنين 21 جمادى الآخرة 1427هـ - 17 يوليو 2006م - العدد 13902

الصين تدعو إلى الحوار وتحث بيونغيانغ على استئناف المحادثات السداسية

كوريا الشمالية ترفض قرار مجلس الأمن وتهدد بتعزيز «الردع العسكري»

الأمم المتحدة، بكين - (رويترز)، يحيى شراحيلي:

    وافق مجلس الامن الدولي بالاجماع امس على قرار يطالب الدول بمنع حصول كوريا الشمالية على اسلحة خطيرة ويطالب بيونغيانغ بوقف برنامجها الخاص بالصواريخ ذاتية الدفع. وعلى الفور اعلنت كوريا الشمالية «رفضها الكلي» لقرار مجلس الامن وقال باك جيل يون مندوب كوريا الشمالية في المجلس ان تطوير بيونغيانغ لصواريخ حافظ على التوازن بن القوى في شمال شرق آسيا وان التجارب الصاروخية سوف تستمر.

واضاف بعد التصويت على القرار «من الواضح للجميع انه لا حاجة لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية لأن توقف من جانب واحد اطلاق الصواريخ في ظل موقف كهذا.»

ويدعو القرار جميع الدول الاعضاء في الامم المتحدة إلى منع واردات وصادرات أي مواد لبرامج كوريا الشمالية الصاروخية أو أسلحة الدمار الشامل أو تمويلها.

ويطالب القرار كوريا الشمالية «بتعليق كل الانشطة المتعلقة ببرنامجها الخاص بالصواريخ ذاتية الدفع» والعودة لوقف التجارب الصاروخية.

وهذا أول قرار يتخذه المجلس بشأن كوريا الشمالية منذ عام 1993 حين حث بيونغيانغ على فتح مواقعها العسكرية امام مفتشين نوويين والعدول عن قرارها بالانسحاب من معاهدة الحد من الانتشار النووي.

وقال السفير الامريكي لدى الأمم المتحدة جون بولتون ان كوريا الشمالية سجلت «رقماً قياسياً» برفضها قرار مجلس الامن في غضون 45 دقيقة من تبنيه.

واضاف «يمكن ان استخدم حقي في الرد نيابة عن الولايات المتحدة .. ولكن من ناحية اخرى لماذا نزعج أنفسنا.»

وكانت اليابان صاحبة مبادرة اصدار القرار وقال نائب وزير خارجيتها شينتارو ابي إن مجلس الامن «رد بسرعة وقوة على هذا العمل المتهور الذي يتوجب ادانته» والذي اعتبرته طوكيو » تهديداً مباشراً لأمنها».

وحثت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية في بيان كوريا الشمالية على الاستماع لرسالة مجلس الامن واعادة العمل بقرار وقف التجارب الصاروخية والعودة للمحادثات السداسية بشأن برنامجها النووي والتي انسحبت منها بيونغيانغ في نوفمبر (تشرين الثاني).

وتشارك في المحادثات السداسية كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية واليابان والصين والولايات المتحدة وروسيا. وابدى سفير الصين لدى الامم المتحدة وانج جوانج يا قلق بلاده الشديد بشأن التجارب الصاروخية ولكنه حث الدول على تفادي تصعيد حدة التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو امس ان بلادها تأمل بأن تتبنى كل الاطراف المعنية قرار الامم المتحدة حول تجربة اطلاق الصواريخ الكورية الشمالية كنقطة تحول، وأضافت يتعين على جميع الاطراف المعنية بذل الجهود المشتركة وخلق الظروف الملائمة لاستئناف المحادثات السداسية بأسرع وقت ممكن .

وأكدت المتحدثة الصينية على ان هذه هي الرغبة المشتركة للمجتمع الدولي والاتجاه الصحيح الذي يتوجب علينا ان نتخذه .معربةً عن ان الصين قلقة بصورة عميقة حول العوامل المتشابكة والمعقدة والتي طرأت مؤخرا على شبه الجزيرة الكورية. مشددةً في الوقت نفسه على ان الصين تعارض اي عمل قد يؤدي الى المزيد من التصعيد والتوتر في شبه الجزيرة الكورية. وأوضحت المتحدثة بأن الصين ملتزمة بحفظ السلام والاستقرار في شبه الجزيرة . واستطردت اننا متمسكون بوجوب أن تحل القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية سلميا عبر الحوار والمفاوضات والقنوات الدبلوماسية ،وأضافت وقد دعونا دائما الاطراف المعنية الى التزام الهدوء وضبط النفس. وأكدت المتحدثة أن الصين شاركت في المباحثات والمداولات المتعلقة بالموضوع في مجلس امن الامم المتحدة بموقف بناء ومسؤول وبذلت جهودا جبارة سعيا وراء حل مناسب للقضية.