الاثنين 21 جمادى الآخرة 1427هـ - 17 يوليو 2006م - العدد 13902

مقتل تسعة اسرائيليين وسقوط عشرات الجرحى

حزب الله يمطر حيفا بالصواريخ واسرائيل تنقل المنتجات الكيميائية «جنوباً» خشية تعرضها للقصف

حيفا - أ.ف.ب:

    قتل تسعة مدنيين اسرائيليين أمس في حيفا في قصف صاروخي هو الاعنف الذي استهدف شمال اسرائيل منذ حرب تشرين الاول - اكتوبر 1973. وبعد ان توقف القصف الصاروخي ليل السبت الاحد، استأنف حزب الله اطلاق القذائف بغزارة قبل ظهر أمس ما ادى إلى وقوع تسعة قتلى وعشرات الجرحى في حيفا فضلا عن اضرار مادية جسيمة.

كذلك اشير إلى سقوط صواريخ في شمال غرب اسرائيل ادت إلى اصابات واضرار.

وحيفا التي تقع على بعد اربعين كلم جنوب الحدود اللبنانية ويبلغ عدد سكانها 275 ألف نسمة هي اكبر مدينة صناعية في اسرائيل ومقر الصناعات البتروكيميائية.

وقال المتحدث باسم الحكومة آفي بازنر لوكالة فرانس برس «انه اسوأ هجوم يتم اطلاقه حتى الان من لبنان»، واصفا عمليات القصف على حيفا بانها «تصعيد بالغ الخطورة من قبل حزب الله». وعلى اثر اطلاق حزب الله دفعة كثيفة من الصواريخ على حيفا، اعلنت القيادة الاسرائيلية للمنطقة العسكرية الشمالية ان الجيش امر سكان جنوب لبنان بمغادرة المنطقة والتوجه شمالا.

ولم يوضح الجيش بأي وسيلة وجه هذه الأوامر إلى سكان جنوب لبنان.

وكان الجيش عمم في الماضي اوامر مماثلة على سكان المنطقة خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على لبنان في حزيران يونيو 1982 بواسطة منشورات كانت تلقيها مروحيات.

من جهة اخرى، اعلن مسؤول كبير في وزارة البيئة الاسرائيلية انه يجري حاليا نقل المنتجات الكيميائية في منطقة حيفا إلى الجنوب بالرغم من انها لم تصب في القصف. وقال يوسي انبار ان «قسما من هذه المنتجات الكيميائية السامة التي كانت مخزنة في منطقة حيفا نقل إلى الجنوب»، مشيرا إلى خفض انتاج هذه المواد في مصانع المنطقة إلى الحد الادنى.

واعلنت المقاومة الاسلامية الذراع المسلحة لحزب الله الاحد قصف مصفاة نفط في حيفا، كما افاد تلفزيون المنار التابع للحزب. وذكر التلفزيون ان «المقاومة الاسلامية اطلقت صواريخ على مصفاة حيفا للنفط في شمال فلسطين المحتلة».

وقال شيمون روماش احد المسؤولين عن رجال الاطفاء في المكان لوكالة فرانس برس «حين وصلنا راينا العديد من الجثث مطروحة ارضا ومضرجة بالدماء داخل مكان صيانة القطارات وجميع الضحايا هم موظفون في شركة سكك الحديد الوطنية».

وبث التلفزيون الاسرائيلي صورا عن مكان سقوط الصواريخ ظهرت فيها ارصفة السكة مغطاة ببقع كبيرة من الدماء وكذلك جثث ممددة ارضا ونوافذ قطارات محطمة. كما عرض التلفزيون مشاهد لرجال الاسعاف والشرطة وصحافيين يهرعون للاختباء في حين دوى انذار بسقوط وشيك لصاروخ.

وبعد لحظات قليلة بث التلفزيون صورا لعامود من الدخان يتصاعد من احد احياء حيفا حيث سقط الصاروخ.

ودعت السلطات سكان حيفا وشمال المدينة للنزول إلى الملاجىء خشية سقوط صواريخ اخرى.

وبعد فترة، سقطت دفعة اخرى من اربعة صواريخ على ثلاثة احياء في حيفا، ما اسفر عن وقوع العديد من الجرحى، على ما افاد رجال الاطفاء في هذه المدينة.

وتبنى حزب الله اطلاق صواريخ من نوع رعد-2 ورعد-3 على منشآت في حيفا، محذرا اسرائيل من انه في حال ردت بشكل غير متكافىء فانه «لن يستثني شيئا في كل حيفا او محيطها». وافادت الشرطة ان حزب الله يستخدم صواريخ من عيار 240 ملم يتخطى مداها مدى صواريخ الكاتيوشا التي كان يطلقها حتى الان من لبنان.

واعطى الدفاع المدني الاسرائيلي من باب الحيطة أمس تعليمات إلى سكان تل ابيب في حال التعرض لقصف صاروخي من حزب الله.

وقال بيان للدفاع المدني «نطلب من سكان تل ابيب وشمال هذه المنطقة لزوم الحيطة الشديدة والنزول إلى ملاجئ او الاحتماء في غرف بدون نوافذ»، موصيا بعدم البقاء في الشوارع في حال الانذار.

وانعكس الوضع في شمال اسرائيل مباشرة على الاقتصاد حيث سجلت جميع مؤشرات بورصة تل ابيب تراجعا تراوح بين 2,2 و3,5 نقاط.