لا يزال التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة على اوجه ليحصد المزيد من الضحايا الفلسطينيين، حيث توغلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فجر أمس الاحد في بلدة بيت حانون شمال القطاع مما ادى لاستشهاد ثلاثة مقاومين من كتائب الشهيد عز الدين القسام خلال تصديهم لهذا التوغل الى جانب اصابة عدد آخر من الفلسطينيين.
وتوغلت قوات الاحتلال بعشرات الآليات والدبابات العسكرية في منطقة الفرطة الواقعة شرق بلدة بيت حانون لمسافة 800 متر وسط تحليق جوي من الطائرات الحربية في سماء المنطقة وتصدت لها المقاومة الفلسطينية حيث اندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين.
وادعت مصادر عسكرية اسرائيلية ان التوغل في المنطقة جاء لان المسلحين الفلسطينيين يستخدمونها في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
واطلقت طائرة حربية صاروخاً باتجاه المنطقة مما ادى الى استشهاد ثلاثة مقاومين من كتائب القسام خلال تصديهم للتوغل الاسرائيلي الجديد كما اصيب 11 مواطنا آخرين بجراح مختلفة والشهداء هم: عبد الكريم يوسف حمد - 26 عاما - ومعاذ عدوان - 22 عاما - وشحادة جميل الكفارنة - 26 عاما - .
كما قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية عدة مناطق في بلدة بيت حانون مما أدى الى إصابة أربع فلسطينيين بينهم طفل لا يتجاوز العامين من عمره، حيث هرعت سيارات الاسعاف الى مكان القصف ولكن إطلاق النار من قبل الدبابات الاسرائيلية حال دون وصول الطواقم الطبية لإنقاذ المصابين ونقلهم الى المستشفى.
في غضون ذلك أطلقت طائرات الاحتلال صاروخا واحدا على الأقل تجاه أحد مواقع القوة التنفيذية المساندة التابعة لوزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطينية خلف مركز شرطة جباليا شمال قطاع غزة ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
وأعلنت المقاومة الفلسطينية انها تصدت للاجتياح الاسرائيلي، وقالت كتائب القسام إنها أطلقت عدة قذائف ياسين تجاه جرافات ودبابات الاحتلال ما ادى الى اعطاب بعضها.
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسؤوليتها عن قصف «سديروت» بصاروخين من طراز «قدس3»، واعترفت المصادر العسكرية الإسرائيلية بسقوط الصاروخين على حي سكني والآخر في مدرسة بقلب البلدة دون وقوع اصابات الا انه ألحقت اضرار مادية بسيطة.
وأكدت السرايا أن هذه العملية البطولية التي تأتي في إطار عملية «التحدي والانتقام» لنؤكد على أن العدوان الصهيوني المتواصل بحق أهالينا في بيت حانون وأشقائنا في لبنان، لن يمر دون رد مزلزل في العمق الصهيوني، وشددت على أن خيار المقاومة هو الخيار الوحيد لأمتنا العربية والإسلامية لتحرير الأرض والمقدسات من دنس الاحتلال الصهيوني الذي يدمر ويبطش ويقتل بأبنائنا وأشقائنا في كل وقت ومكان.
من جهة اخرى استشهدت المسنة فاطمة جاد الله - 65 عاماً - اثر اصابتها برصاص الجيش الاسرائيلي قرب معبر صوفا شرق رفح جنوب القطاع.
واطلق جنود الاحتلال الذين يعتلون الدبابات الاسرائيلية النار في كل اتجاه مما ادى الى استشهاد المسنة جاد الله والتي تزامن استشهادها مع قصف كثيف بقذائف الدبابات على المنطقة مما اوقع اضرارا مادية.
على صعيد آخر أكد تقرير صادر عن الإدارة العامة للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية أن مائة شهيد سقطوا منذ بداية الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة والذي بدأ باجتياح شمالي القطاع في بيت لاهيا بالسادس من «تموز» يوليو الجاري.
وقال التقرير أن مئات المواطنين أصيبوا بينهم 170 طفلا و375 في حالة الهلع, مؤكداً أن عدد الشهداء الذين سقطوا في بيت حانون في الاجتياح المستمر امس الاحد بلغ ثلاثة شهداء و11 إصابة تم توزيعها على مستشفيات القطاع.
وقال التقرير أن من بين المصابين سيدة حامل تدعى أمال جمال ابو عورة وهي في شهرها السابع وتبدو عليها علامات الإجهاض.
وأكد التقرير أن الاحتلال يواصل مجزرة في بيت حانون ويقتل البشر ويدمر كل ما يتحرك، مشيراً إلى أن الاحتلال فتح بواباته في شمال القطاع ورفع الحجارة الاسمنتية الضخمة في شرقي البلدة وبدأت آلياته بالتقدم, ونشر الرعب بين المواطنين, عدا عن نسف البيوت وتدمير البنية التحتية للبلدة.
الى ذلك شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية ظهر أمس غارة جوية جديدة استهدفت خلالها مجموعة من سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الاسلامي شمال قطاع غزة.
واطلقت طائرة استطلاع اسرائيلية صاروخاً باتجاه سيارة من نوع سوبارو بيضاء اللون في شارع حمد بمنطقة بيت حانون شمال القطاع وكان بداخلها القيادي خالد شعلان قائد في سرايا القدس وعدد من قادة السرايا الا انهم نجوا من محاولة الاغتيال، وادى القصف الى تحطم السيارة بالكامل ووقوع اضرار مادية قرب المنطقة التي حدثت فيها الغارة.