أعلن الدكتور فيصل بن عبد الرحيم شاهين رئيس المركز السعودي لزراعة الأعضاء أن مرضى الفشل الكلوي في المملكة ينتظرون موافقة مجلس الوزراء على نظام التبرع بالأعضاء من غير الأقارب وفق آلية تمنع تجارة بيع الأعضاء، وأوضح في حديث ل «الرياض» أن حجم الإنفاق على مرضى الفشل الكلوي يصل إلى 1,1 مليار ريال سنوياً، وأكد وجود حاجة لتثقيف أئمة المساجد بالفتاوى التي أجازت التبرع، وأشار إلى أنه من مشاكل زراعة الكلى في الخارج عدم متابعة حالة المريض من قبل المركز الذي أجرى له علمية الزراعة، وأفاد بأن وجود بطاقة التبرع بالأعضاء يساعد في احترام رغبة المريض المتوفى دماغياً لرغبته في التبرع بأعضائه، وقال إن حجم الفجوة بين عدد العمليات الجراحية لزراعة الكلى وعدد المرضى على قوائم الانتظار كبير جداً، منبهاً أن زيادة حملات التوعية بإمكانها رفع عدد المتبرعين إلى ثلاثة أضعاف المتوفر حالياً.
فيما يلي نص الحوار:
٭ هناك متبرعون يبتغون الأجر والمثوبة من الله سبحانه وتعالى من خلال التبرع بإحدى كليتيهم، ولكنهم لا تربطهم صلة قرابة بالمريض فلماذا لا يسمح بهذا النوع من التبرع؟
- تبنت جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي المقترح الخاص بتوسيع باب التبرع من الأحياء غير الأقارب ضمن آلية تنظيمية واضحة تمنع ممارسة تجارة الأعضاء، وأصدر مجلس الخدمات الصحية في المملكة قراره بتبني المشروع وبناء عليه تم الرفع لمجلس الوزراء للموافقة عليه منذ نحو عام ونحن ننتظر صدور الموافقة على هذا النظام.
ننفق 1,1 مليار ريال
٭ ما هو الحجم التقديري للإنفاق على عمليات الغسيل الكلوي في المملكة سنويا وما هو رأيك في أطباء الطب البديل الذين يؤكدون قدرتهم على شفاء مرضى الفشل الكلوي؟
- تبلغ تكلفة جلسة الغسيل الدموي أو البريتوني لمريض الفشل الكلوي النهائي 70ألف ريال سنوياً، بالإضافة إلى تكلفة متابعة حالة المريض والأدوية المصروفة له سنوياً بمبلغ 50 ألف ريال، ونظراً لوجود 16 ألف مريض مع نهاية العام الماضي يعالجون بالغسيل الدموي(7837مريضاً) وبالغسيل البريتوني (645مريضاً )، ومتابعين بعد زراعة كلية (8182مريضاً) فإن التكلفة الإجمالية لذلك تقدر بنحو 1,1 مليار ريال، علماً أنه في الولايات المتحدة الأمريكية على سبيل المثال تقدر التكلفة العلاجية لمرضى الفشل الكلوي النهائي بنحو 25 مليار دولار سنوياً وهي تشكل 6٪ من مدفوعات الرعاية في أمريكا.
أما بالنسبة للطب البديل فلم يثبت حتى الآن فاعلية في علاج الفشل الكلوي، ,وإنما قد يكون له دور أساسي في الوقاية وعلاج بعض الأعراض فقط.
الفتاوى أجازت التبرع
٭ كيف يمكن تفعيل الفتاوى الشرعية التي تجيز التبرع بالأعضاء من المريض المتوفى دماغياً؟
- توجد فتاوى صريحة حول برنامج التبرع بالأعضاء وزراعتها سواء من الأحياء والمتوفين ومنها فتوى هيئة كبار العلماء في عام 1402ه، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي في 1407ه والتي أجازت رفع أجهزة الإنعاش عن الشخص المتوفى دماغياً، وهناك حاجة ملحة لتثقيف خطباء وأئمة المساجد نظراً لأن عامة الناس عندما يسألونهم لا يكونون على إلمام واسع بموضوع التبرع والزراعة .
مشاكل الزراعة في الخارج
٭ ما هو رأيك كخبير متخصص في عمليات زراعة الكلى في الخارج، هل هذه العمليات مأمونة من الناحية الصحية؟
- بالطبع هذه الظاهرة أخذت بالتزايد في الثلاث سنوات الأخيرة، ومشكلة هذه العمليات هو عدم التنسيق مع الطبيب المعالج وقيام مركز الزراعة بإعادة المريض إلى المملكة بدون متابعة لحالته.
بطاقة التبرع
٭ ما هي أهمية حمل بطاقة تبرع بالأعضاء في حالة الوفاة الدماغية، بحيث تكون هذه البطاقة بمثابة موافقة مسبقة من المتبرع ومن الأهل، وتخول الأطباء للحصول على الأعضاء المتبرع بها فور حدوث الوفاة الدماغية (لاسمح الله)؟
- بطاقة التبرع بالأعضاء لا تخول استئصال الأعضاء دون الرجوع لذوي المتوفى دماغياً ، إذ أنه لا بد من أخذ موافقة ذوي المتوفين على إقرار التبرع، مع أن وجود هذه البطاقة يسهل كثيراً على ذوي المتبرع احترام رغبته في التبرع بأعضائه عند وفاته دماغياً.
الفجوة كبيرة
٭ ما هو حجم الفجوة الموجودة حالياً بين عمليات التبرع المتاحة سنوياً، وقوائم الانتظار، وما هي البرامج التي تعملون عليها لزيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء؟
- تشير إحصائيات المركز السعودي لزراعة الأعضاء الى انه يتم زراعة ما يقارب من 100كلية و35كبداً و10 قلوب سنوياً، في حين يوجد حالياً على لائحة الانتظار أكثر من 2700مريض، وكذلك يوجد 500مريض لديهم قصور كبدي نهائي، ويتضح أن هناك فجوة كبيرة مابين عدد المرضى وعدد الجراحات المجراة.
ثلاثة أضعاف العدد الحالي
٭ في حالة توفر برنامج وطني شامل لزيادة التوعية بأهمية التبرع بالأعضاء في حال الوفاة الدماغية، ما هو تقديركم لحجم الأعضاء التي يمكن أن تتوفر سنوياً، لإنقاذ المرضى المسجلين على قوائم الانتظار الطويلة؟
- لقد تم اعتماد مشروع إعلامي هو (أسبوع التبرع بالأعضاء) تحت رعاية المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول الخليج العربي، وقد أشارت الدراسات العلمية التي قام بها المركز أن زيادة الوعي والتفاعل كفيل بان يحقق زيادة في عدد الأعضاء المتبرع بها بمقدار ثلاثة أضعاف العدد الحالي.
نتائج جيدة جداً
٭ ما هو معدل البقاء على قيد الحياة بعد زراعة الكلى ؟
- نحقق نتائج جيدة جداً تقارب 95٪ بعد مرور خمس سنوات من إجراء عملية الجراحة، إذ يستطيع المريض أن يبقى على قيد الحياة بمشيئة الله مثل أي إنسان آخر، وذلك مقارنة بالغسيل الدموي والذي تتجاوز فيه نسبة الوفيات بشكل سنوي يبلغ 10٪ من مجموع المرضى، لذلك فإن زراعة الكلى تعتبر الحل الأمثل لعلاج الفشل الكلوي النهائي كما أن زراعة الكبد والقلب تعتبر الحل الوحيد لإنقاذ هؤلاء المرضى.
زراعة كلى رجل بالغ لطفل
٭ ما هي الأمراض التي تمنع قبول التبرع من المريض المتوفى دماغياً، وهل هناك عقبة في حجم الكلية عند زراعة كلية رجل بالغ لطفل مثلاً وبالعكس؟
- بشكل عام لا يمكن الاستفادة من أعضاء المتوفين المصابين بمرض السرطان أو الإيدز، أو داء السكر المترقي، ولا يوجد مانع طبي من زراعة كلية رجل بالغ لطفل سوى القيام بعمليات تقنية لإيجاد المكان المناسب لغرس الكلى .
علاقة الفشل بالسكري والضغط
٭ ما هي الأسباب الرئيسية المباشرة لحدوث الفشل الكلوي، وهل تعرض مريض السكري والضغط للفشل أمر محتوم، حتى وإن حافظ المريض على مستويات معتدلة للسكر والضغط عن طريق الأدوية، وهل هناك علاقة لأمراض الوراثة بحدوث الفشل؟
- يشكل داء السكري وارتفاع ضغط الدم أكثر الأسباب لحدوث الفشل الكلوي، وهذا يحدث بعد سنين عديدة من المرض خاصة في حال عدم متابعة العلاج بشكل جدي، يأتي بعد ذلك الأمراض الكلوية المناعية والآفات البولية والتهابات المجاري البولية المزمنة والأمراض الوراثية الكلوية، أما بالنسبة لعواقب الداء السكري وضغط الدم فإن التزام المريض بالعلاج والمتابعة كفيل بأن يقي من حدوث مشاكل كلوية شديدة بعد مرور 10إلى 20 عاماً، علما بأن ليس كل مرضى السكري أو المصابين بارتفاع في ضغط الدم يحدث لديهم فشكل كلوي نهائي.
أهمية الفحص المخبري
٭ ما هي أهم الأعراض الأولية التي يمكن للمريض اكتشافها قبل استشراء الفشل، وهل يمكن معالجة المريض في حالة اكتشافه أعراض الفشل في وقت مبكر، وما هي طرق العلاج في مثل هذه الحالات؟
- لا توجد أي أعراض وصفية محددة للفشل الكلوي، حيث يعتبر الفحص المخبري لوظائف الكلى في الدم، وكذلك تحليل البول الأمر الأساسي في كشف أي مرض كلوي، وهنا تأتي أهمية الكشف المبكر، لأنه في كثير من الأحيان يمكن وقاية حدوث الفشل الكلوي أو علاج المرض الكلوي أو تأخير حدوث الفشل الكلوي، ويمكنني أن ألخص التوصيات لتأخير حدوث الفشل الكلوي في الخطوات التالية: علاج مكثف لارتفاع سكر الدم وزلال البول، استخدام خافضات الضغط من نوع إيه سي إي لتأمين وقاية كلوية، غذاء مخفض البروتينات .
كذلك لابد من تحري وجود أذية كلوية بشكل روتيني عند مرضى السكري، ومرضى ضغط الدم، وعند الأشخاص الذين لديهم أقارب مصابون بداء كلوي، وعند الأشخاص المصابين بأمراض قلبية وعائية.
1
زراعةالأعضاء مفخرة لهذا الوطن ودليل على العطاء السخي واللامحدود من قبل الدوله للمواطنين، لكن الدور والباقي علينا نحن كمواطنين ومسؤولين بالقيام بمسؤولياتنا على أكمل وجه.
أن مشكله مثل مشكلةالفشل الكلوي في المملكه للأسف لم يتعامل معها بمثل ما تستحق كيف لا وهي في تفاقم وازدياد. فأين البرامج التوعويه و الوقائيه ذات الاستراتجيات القصيره والطويلة المدى في تبصير الناس بأسباب أمراض الفشل الكلوي لدينا الطرق الفعاله لتجنب الإصابه وقايه منها؟ للأسف لا يوجد شيء وإن وجد فإنه برنامج ذا مجهود فردي يستهدف شريحه بسيطه من المواطنين أو المراجعين. نحن نفتقر لبرامج الوقايه و التوعيه بشكل عام و في أمراض الكبد والكلى بشكل خاص. مما لايخفى على الجميع مدى فعالية البرامج الوقائيه على المدى البعيد مع قلة تكلفتها وعموم نفعها مقارنة ببرامج الزراعه التي تكلف الكثير وذات نفع محدود. فالمليار الذي ذكره الدكتور شاهين يعالج به 100مريض فشل كلوي و35 مريض فشل كبدي و 10 مرضى فشل قلبي (أي 145مريض)، أن ربع هذا المبلغ كفيل بأن يقيم برامج وقائيه فاعله تستهدف جميع المواطنين بكل فئاتهم كما تستهدف الفئات الخاصه مثل مرضى السكر ومرضى ضغط الدم وغيرهم من الفئات الأكثر عرضه لهذه الأمراض.
03:09 مساءً 2006/07/17
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له