الاثنين 21 جمادى الآخرة 1427هـ - 17 يوليو 2006م - العدد 13902

آفاق النت

حاسب محمول على منبر الجمعة

د. فهد عبدالله اللحيدان

    فوجئ المصلون في أحد جوامع منطقة عسير بخطيب الجامع وهو يقرأ الخطبة من جهاز حاسب محمول، مما أثار دهشة الحاضرين الذين دار بينهم جدل طويل - بعد الانتهاء من الصلاة - حول جواز هذا العمل.

قد ورد هذا الخبر في إحدى الصحف في 11/4/1427ه ، وقد أضافت الصحيفة أن مديرية الشؤون الإسلامية والأوقاف في عسير اتخذت إجراء حيال الخطيب.

وفي موقع » العربية» على الانترنت استحوذ الموضوع على اهتمام عدد كبير من زوار الموقع الذين وصلت تعليقاتهم حول الموضوع إلى 300 تعليق ومداخله.

حيث أيد بعض الزوار تصرف الخطيب وان ما فعله لا يعدو بديلا عن الورقة والتي اعتاد الخطباء استخدامها في إلقاء الخطبة.

وانبرى عدد من الزوار لانتقاد تصرف الخطيب وعدم إدراكه للجدل والنقاش الذي قد يعقب هذا التصرف.

وأما بقية التعليقات فقد انتقدت تصرف المديرية مع الخطيب حيث ورد في الخبر أن المديرية عاقبته على تصرفه لأنه لم يستأذن في تصرفه والذي ربما اشغل الحضور عن متابعة الخطبة.

بينما أكد أحد التعليقات إلى أن المديرية لم تعاقبه وإنما عاتبته، ولكن كان هناك التباس في نقل الصحفي للخبر.

انتهى الخبر والتعليقات عليه، ولكن القضية هنا هي استخدام الوسائل الحديثة في المساجد.

فاستخدام تقنية المعلومات في المساجد كاستخدام أية تقنية أخرى كتقنية الصوتيات والإضاءة والتكييف وغيرها من معطيات العلم الحديث.

ولذلك قد يكتب الخطيب الخطبة في ملفه على جهازه الحاسوبي، ثم يطبعه ليقرأه من الورق مباشرة ، وقد تتعذر عليه الطباعة فيقرأ الخطبة مباشرة من الجهاز.

ومن الممكن في المستقبل القريب أن نرى لوحة الإعلانات في المساجد الكترونية يتم تزويدها من قبل مزود خاص بالمسجد أو بمجموعة من المساجد.

وقد تتعدد هذه اللوحات الالكترونية والتي تحمل الأدعية والإعلانات والإرشادات المتنوعة للمصلين مثل الساعة الالكترونية الموجودة حالياً بالمساجد والتي بها مواعيد الصلاة والتاريخ اليومي والوقت.

المهم أن لا تلفت هذه اللوحات المصلين عن الخشوع في صلاتهم ولا تخل بهدوء ووقار المسجد.

ولا ينبغي أن ننسى أن المساجد ليست للصلاة فقط فهي مدارس لتحفيظ القرآن وهي للدروس المختلفة التي يقوم بها الأئمة وطلبة العلم وفي هذه الدروس يمكن استخدام تطبيقات تقنية المعلومات.

المهم في الأمر أن استخدام أساليب وتطبيقات التقنية الحديثة ستساعد على تحقيق رسالة المسجد ودوره في زيادة الجوانب الإيمانية والثقافية والتربوية للمجتمع، ومن يدري فقد نرى وسائل تقنية حديثة في المساجد والجوامع لم تكن نتوقع أن نراها!.

وقد ذكر في أحد التعليقات المشار إليها سابقاً أن بعض مساجد ماليزيا تستخدم الشاشات الكبيرة التي يصل حجمها إلى 50 و60 بوصة وأكثر كي يراها الناس عن بعد.

Fahad@Alnahj.com