• انت الآن تتصفح عدد نشر قبل 1305 أيام

أوصال لبنان تتقطع.. والحكومة تسعى لدرء العدوان

إسرائيل تفي «بوعدها» وتعيد لبنان عشرين سنة إلى الوراء

تحليل إخباري

    بيروت - مكتب «الرياض» - روزانا بومنصف:

وفت اسرائيل بوعدها واعادت لبنان عشرين سنة الى الوراء على ما هدد احد مسؤوليها عقب تجاوز « حزب الله» الخط الازرق الحدودي بين لبنان واسرائيل وخطفه جنديين اسرائيليين وقتل سبعة اخرين مما اشعل حربا اسرائيلية على لبنان لم تنته فصولها بعد .

صدقت اسرائيل اذا والضوء الاخضر الذي نالته الحكومة الاسرائيلية من مجلسها الامني المصغر الذي انعقد مساء الاربعاء وضعته موضع التنفيذ في تقطيع اوصال الجنوب اللبناني في الاساس وضرب بناه التحتية وكل الجسور التي تصل بين مدنه وقراه والعاصمة . كما قصفت اسرائيل مطار بيروت الدولي من ضمن ما اعلنته من نية في اقامة حصار بري وجوي وبحري على لبنان . اذ توقفت حركة الملاحة في مطار بيروت وانتقل المسافرون برا الى دمشق فيما سيرت اسرائيل بوارج في البحر امعانا في عزل لبنان . ولكن على طريقة « ام الصبي » سارعت الحكومة اللبنانية الى تجاوز الضربة التي وجهها «حزب الله» الى الوضع اللبناني محاولة ايجاد السبل لدرء العدوان الاسرائيلي على لبنان قبل كل شيء لئلا تنفذ اسرائيل اكثر الى الوضع اللبناني وتؤذي لبنان اكثر مستفيدة من نأي الحكومة بنفسها عن العملية التي قام بها الحزب . فاعلن النائب وليد جنبلاط موقفا في غاية الاهمية مطالبا بوقف العدوان الاسرائيلي ومستنكرا سعي اسرائيل الى تفريغ الضاحية الجنوبية .لكن من دون تغيير موقفه اذ استنكر في حديث الى صحيفة الفيغارو الفرنسية المزايدة التي قام بها الحزب بعد خطف الجنديين الاسرائيليين والمدعومة من سوريا وايران التي اصبحت كما قال منذ عام جرما في فلك ايران واتهم سوريا بالعمل على وضع يدها على لبنان مجددا وهدفها الوحيد هو منع انشاء محكمة ذات الطابع الدولي من اجل محاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري . في المقابل استنفرت الحكومة اللبنانية جهودها من اجل وقف العدوان الاسرائيلي ووقف اطلاق نار شامل بما يعني ان وقفا للنار من جانب اسرائيل يعني امرا مماثلا من جانب « حزب الله» . وبذل الرئيس فؤاد السنيورة مساع واسعة النطاق مع كل الجهات الدولية والعربية من اجل وقف الاعتداء الاسرائيلي على لبنان علما ان الحكومة كانت قدمت مخرجا مساء الاربعاء بالطلب من الامم المتحدة التوسط بين لبنان واسرائيل . وهو اجتمع لهذه الغاية مع مندوبي الدول الاعضاء الدائمة في مجلس الامن ومع ممثلي دول عربية عدة في الوقت الذي ناشد رئيس مجلس النواب نبيه بري في رسائل الى البرلمانات العربية وقف العدوان ايضا والوقوف الى جانب لبنان . وسارع رئيس المجلس الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان من جهته الى مناشدة المجموعة الدولية مساعدة لبنان بوقف العدوان الاسرائيلي عليه .

وباستثناء ان الحكومة التي كانت تبلغت ليل الاربعاء في خلال اتصالات دولية رفيعة ان اسرائيل تعتزم الرد بعنف على لبنان بحجم الرد الاسرائيلي فان حلفاء سوريا كما الامين العام ل« حزب الله» حسن نصرالله ققلوا من شأن احتمالات الرد الاسرائيلي . اذ قال ردا على سؤال عن التهديدات الاسرائيلية بالتصعيد ان لبنان اعتاد التهديدات فيما قال قريبون منه ان العملية انتهت عند هذا الحد مراهنين ان اسرائيل لا يمكنها فتح جبهة جديدة لها في جنوب لبنان موازية للجبهة التي تقيمها في غزة . وحتى ان كل حلفاء لسوريا اثنوا على عملية « حزب الله» فور حصولها ، وسط توقعات بنصر مبين حققه الحزب له ولمن يدعمه من قوى كسوريا وايران فقال نائب الرئيس السابق لمجلس النواب ايلي الفرزلي مثلا « ان اسرائيل لن تكون مطلقة اليد في الرد .وهي منشغلة في معركة غزة وهذا الانشغال ساهم في دفع المقاومة الى القيام بهذه العملية ».

في اي حال اعلن وزير الاعلام غازي العريضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء عقد ظهر امس طلب الحكومة وقف العدوان الاسرائيلي ووقف شامل للنار الا ان « حزب الله» سرعان ما اعلن ان وقفا للنار لا يعنيه وهو مستمر في عملياته كما نقض الحزب موقف الحكومة من اعلانها النية في التفاوض عبرالامم المتحدة. اذ اوردت وكالة الانباء الايرانية نقلا عن مصادر في « حزب الله» ان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله هو وحده من يفاوض مما يوحي باحد امرين: اما بشد حبال داخل الحكومة او بمحاولة الحزب عدم الظهور بمظهر الضعيف داخليا بعد العدوان الاسرائيلي الكبير الذي تسبب به للبنان بدليل ان اعتراضه على ما ورد في بيان مجلس الوزراء عن عدم تبني الحكومة عملية حزب الله لم يصل الى درجة عدم مشاركته في جلستي مجلس الوزراء امس .


قييم هذا المقال
 




التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له

إعلانات



إعلانات خيرية