فرغت رفوف المخازن التجارية الكبرى في بيروت والمناطق من الحبوب والمعلّبات، وتوقفت بضع محطات للمحروقات عن تزويد المواطنين بحاجاتهم، في ما اقفل بعضها بسبب نفاد المادّة منها. أمس أحكم العدوّ الإسرائيلي حصاره على مرفأ طرابلس بعد أن حاصر الشواطئ اللبنانية على امتداد الساحل، وبعد أن أقفل المطار وضرب الطرق البرية وقطّع أوصال القرى والمدن الجنوبية عبر تدمير الجسور. وإذا كانت مادّة الغاز متوافرة لمدة شهر بحسب المسؤولين، فإن لا شيء مضمونا بسبب تزايد التصعيد، وأكد رئيس نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في لبنان فريد زينون على «وجود كميات كبيرة من مادة الغاز تكفي حاجات السوق اللبنانية لمدة شهر«، ودعا المواطنين الى «عدم التهافت على شراء قوارير الغاز وتخزينها في منازلهم ومستوعباتهم».
من جهته، كرر رئيس اتحاد نقابات الافران في لبنان كاظم ابراهيم مناشدته المواطنين عدم التهافت على شراء الخبز وتخزينه لان الرغيف مؤمن ولا خوف من انقطاعه. وقال في تصريح له: «اننا نعيش اليوم ازمة كبيرة على الصعيد الوطني، فلا يجوز ان نساهم نحن ايضا في خلق مشاكل يمكن تداركها بوعي كل فرد منا وعدم التهافت على شراء كميات الخبز وكأن الخبز غير متوفر». واشار الى «ان الافران تشهد زحمة كبيرة ناتجة عن تهافت المواطنين غير المبرر، لذلك اننا نناشد المواطنين التحلي بالمسؤولية وعدم شراء اكثر من حاجتهم اليومية من دون تخزين كميات قد ترمى بعد يوم او يومين وبذلك نساهم في زيادة الازمات». واكد ابراهيم «ان حاجة الافران من المحروقات والمواد الاولية لصناعة الرغيف متوفرة بكميات كبيرة ولا خوف من انقطاع اي منها».

في موازاة ذلك انقطع التيار الكهربائي عن المناطق اللبنانية بسبب حصول عطل على احد خطوط التوتر العالي عند فصل محطة الجية عن الشبكة ما ادى الى توقف مجموعتين في معمل الذوق الحراري الذي يغذي بيروت وضواحيها والمناطق الاخرى. كما انقطعت الهواتف الخليوية في الجبل والبقاع بعد اصابة الهوائيات بالقصف الاسرائيلي.
إلى ذلك شهدت مدينة عالية في الجبل نزوحا كثيفا من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وعقد لقاء في مقر «الحزب التقدمي الإشتراكي» لمعرفة كيفية التعاطي مع هذا النزوح الكثيف، وقال النائب أكرم شهيب« جميعنا اليوم معنيون بهذا الظرف الصعب بالدفاع عن هذا الوطن وعن اهله وصمودهم وعن الحكومة ودورها في هذا الوقت العصيب الذي نمر فيه»، مشيرا الى «ان هذه البلدة، وهذا الجبل، الذي احتضن الاهل في الجنوب عام 1996 بعد الاعتداء الاسرائيلي على قانا، اليوم ايضا يفتح ذراعيه لاستقبال كل من يترك الجنوب او الضاحية الجنوبية الى بيته الثاني في هذا الجبل، وهذه البلدة».
واشار الى «اننا سنتصل غدا بلجنة الاغاثة العليا ووزارة الشؤون الاجتماعية، واليوم كان هناك اتصال مع قيادة الجيش لتسهيل وتوفير كل الامكانيات من اجل تأمين متطلبات الصمود، كل جمعية وكل ناد عنده دور، والبلدية لها دور كبير، ونحن في الحزب مع النواب نتساعد من اجل تأمين كل مستلزمات العيش الكريم. فاليوم كان لدينا عدد كبير من الاشخاص».
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له