عبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف عن قلق بالغ من تردي الأوضاع المتوترة أساساً في منطقة الشرق الأوسط موضحا بأن العنف الإسرائيلي سواءً في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان يمكن أن يقود إلى حرب كبيرة مركزاً على أن الرد على أسر الجنود الإسرائيليين يجب أن يكون منطقياً ودون خرق للقوانين الدولية المعتمدة.
وأضاف الوزير الروسي أن الحديث بالطبع يجب أن يدور حول إطلاق سراح الأسرى وحول وقف إطلاق صواريخ القسام على إسرائيل ولكن أن يتم في الوقت نفسه وقف الغارات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية واللبنانية محذراً من إمكانية تحول الوضع بشكل غير معروف يقود المنطقة إلى حرب واسعة المدى.
وأكدت موسكو على أن التطور الخطير للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط يهدد الاستقرار المتقلقل فيها سواءً على الصعيد اللبناني الإسرائيلي أو الفلسطيني الإسرائيلي وحتى الوضع غير المستقر تماماً داخل لبنان ذاته. وركزت الخارجية الروسية في بيانها بهذا الصدد على أن موسكو تعمل عبر اتصالاتها الثنائية.
وفي لندن اعتبر رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمس الجمعة في لندن ان «الوسيلة الوحيدة لتسوية الوضع في الشرق الأوسط هي العودة في اقرب وقت ممكن الى خارطة الطريق التي تقدم الحل الوحيد لضمان الاستقرار والسلام في المستقبل».
وقال بلير في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيره الكندي ستيفن هاربر «اريد ان اشدد على خطورة الوضع» مضيفا انه «يتفهم تماما ضرورة تمكن (اسرائيل) من الدفاع عن نفسها».
واضاف «إلا انني اتفهم ايضا العبء الذي يتحمله لبنان والحكومة اللبنانية من دون ان ننسى العديد من الفلسطينيين الذين يعيشون ايضا في معاناة».
وقال ان ما يحصل في الوقت الحاضر «مأساوي بالفعل» معتبرا ان «الحل الوحيد للمجتمع الدولي يقضي بدعم المعتدلين لدى الفريقين للتوصل الى حل».
وفي هلسنكي وجه وزير الخارجية الفنلندي اركي تويوميوجا الذي تتراس بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أمس الجمعة انتقادات شديدة اللهجة الى «الرد الإسرائيلي المفرط» في لبنان، معتبرا ان اسرائيل تطبق مبدأ «العين بعشرين عينا» وليس العين بالعين والسن بالسن.
من جانبها دعت إيران مجلس الأمن الدولي إلى العمل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان أعلن وزير الخارجية الإيراني منوجهر متكي مساء الخميس خلال لقائه سفراء الدول العربية والإسلامية المعتمدين في طهران.
وادان وزير الخارجية الإيراني العدوان الصهيوني شارحاً مساعي إيران واتصالاتها من أجل وقف العدوان الصهيوني.
من جهة أخرى أعرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد للرئيس اللبناني أميل لحود في اتصال هاتفي عن الاسف للخسائر البشرية والمادية التي لحقت بالشعب اللبناني جراء الهجمات الوحشية للكيان الصهيوني معلناً تعاطف الجمهورية الإسلامية الإيرانية حكومة وشعباً مع لبنان حكومة وشعباً.
وعبر الرئيس الإيراني عن تضامن إيران شعباً وحكومة مع الشعب والحكومة اللبنانيين قائلاً «اني على ثقة بأن الشعب اللبناني سيخرج منتصراً ومرفوع الرأس في هذه المواجهة العادلة في التصدي لاعتداءات الكيان الصهيوني.
وفي أوتاوا وقف رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الى جانب اسرائيل بقوة في الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط، معتبرا الخميس ان «الرد الإسرائيلي كان موزونا».
وقال هاربر للصحافيين الذي يرافقونه في الطائرة التي كانت تقله الى لندن قبل المشاركة في نهاية الأسبوع في قمة مجموعة الثماني في سان بطرسبورغ، ان «لاسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها». واضاف هاربر الذي بثت تصريحاته شبكة راديو كندا «نظرا الى الظروف، اعتقد ان الرد الإسرائيلي كان موزونا»
من جانبه دعا جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالي كلا من (إسرائيل) وحزب الله إلى ضبط النفس.
وقال هوارد في مقابلة إذاعية ان الاعتداء الإسرائيلي يمكن أن يقود لسقوط الحكومة الحالية في لبنان ورفع أسهم حزب الله.. على حد قوله. واعتبر العمل العسكري الإسرائيلي مبرراً كرد فعل لغارات مقاتلي حزب الله..
لكنه ذكر أن هناك اعتبارات أبعد لتحقيق السلام في المنطقة.