رحب سفير فرنسا لدى المملكة السيد شارل هنري داراغون بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام إلى باريس مؤكداً في مؤتمر صحفي في مقر سفارته ان الزيارة هامة للغاية باعتبارها فرصة لمواصلة الحوار على أعلى المستويات بين بلاده والمملكة.
وقال السفير الفرنسي ان هناك رغبة سعودية - فرنسية مشتركة في التباحث في جميع الملفات المختلفة المتعلقة بالمنطقة لافتاً إلى أن المجتمع الدولي بما فيه فرنسا تحترم رؤية القادة السعوديين الحكيمة ازاء الأزمات.
وفي رد على سؤال هل سيتم بحث الأزمة في لبنان أوضح «انه على يقين أن الزيارة ستتطرق إلى جميع الأزمات بما فيها لبنان» داعياً كافة الأطراف إلى التزام الهدوء.
وقال ان زيارة الأمير سلطان إلى فرنسا وما سبقها زيارة الرئيس جاك شيراك وزيارة خادم الحرمين الشريفين إلى باريس عندما كان ولياً للعهد يعكس الطابع الاستراتيجي في العلاقات السعودية الفرنسية منذ توقيع الشراكة الاستراتيجية بين الملك فهد والرئيس جاك شيراك عام 96م.
وبيّن السيد هنري داراغون أن العلاقات الثنائية لاسيما الاقتصادية منها ستحظى بحيز كبير مشيراً إلى أن سياسة الملك عبدالله الاقتصادية تشجع القطاع الخاص الفرنسي إلى الدخول في السوق السعودية.
وتابع قائلاً ان وجود الشركات الفرنسية سيساهم في دفع التنمية وستوفر وظائف للمواطنين السعوديين..
وقدر الجهود المبذولة من قبل رجال الأمن السعوديين على مكافحتهم الإرهاب بعدما سجلوا نجاحات باهرة في وقف الجماعات المتطرفة مضيفاً ان «بلاده على استعداد في مواصلة التعاون مع القوات المسلحة السعودية وتجهيزها بكافة التكنولوجيا والمعدات الحديثة».
وعلى الصعيد الثقافي بين المملكة وفرنسا قال ان هذا الشق له أهمية بالغة مشيراً إلى أن عدد الطلاب السعوديين المبتعثين إلى فرنسا في تزايد مضطرد خصوصاً بعد التعاون مع وزارة التعليم العالي بالمملكة.
ولفت السفير الفرنسي إلى أن هناك عدد من الباحثين الفرنسيين بصدد القيام بحوار مع زملائهم في المملكة.
ودعا رجال الأعمال السعوديين والفرنسيين على حد سواء في النظر إلى الفرص الاستثمارية لدى الجانبين من أجل المصلحة المشتركة.
وكشف عن وجود اتفاقية وقعتها شركات فرنسية متخصصة في مجال الفندقة مع الجانب السعودي من أجل إنشاء ثلاثة فنادق سياحية.
وقال ان الشركات الفرنسية تعمل في قطاعات مختلفة في المملكة منها قطاع المياه، والنقل والنفط معرباً عن أمله أن ترقى العلاقات الاقتصادية إلى مستوى مأمول كما هي العلاقات السياسية بين فرنسا والمملكة.
وفي نهاية حديثه للصحفيين أوضح السفير الفرنسي ان بلاده قامت بتدريب عدد كبير من الضباط السعوديين في القوات البحرية مشيراً إلى المناورات العسكرية أتت في إطار التعاون القديم والمستمر بين الجانبين.
التعليق مقفل لانتهاء الفترة المحددة له