قال كبير مبعوثي الامم المتحدة إلى دارفور إن اعمال الاغتصاب والقتل والنهب تزداد مع التوترات القبيلة في اقليم دارفور المضطرب بغرب السودان رغم توقيع اتفاق السلام الذي توسط فيه.
وضرب يان برونك مثلا على ذلك بهجوم شنه فصيل متمرد يقوده عبد الواحد محمد النور الذي ينحدر معظم افراد فصيله من قبيلة فور على مجموعة من اللاجئات ليوضح ما يقصده.
وقال برونك للصحفيين الاربعاء «وثقوا إلى شجرة وضربن واجبرن على اكل روث حمار واغتصبن بالتتابع على مدى ثلاثة ايام من قبل 30 رجلا اتهموا النساء بالتجسس لانهن متزوجات من رجال (قبيلة) زغاوة.»
واضاف «هذا يعني ان المدنيين يتعرضون للهجوم وان التوتر يكتسب طابعا قبليا. هذا بالتحديد ما اردنا ان نوقفه من خلال اتفاق السلام.»
وقال برونك إنه لم يجر التحقق من صحة الروايات لكن يجب تصديق الضحايا. وكان تقرير صدر عن الامم المتحدة في الآونة الأخيرة قد اشار إلى تفاقم التوترات القبلية في بعض مخيمات اللاجئين.
ولم يتسن على الفور الوصول إلى ممثلين للنور الذي يقود فصيلا من جيش تحرير السودان للتعقيب.
وفي مايو ايار الماضي وقع الفصيل الاساسي من جيش تحرير السودان بقيادة ميني اركوا ميناوي اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم لكن تم تجاهل الاتفاق إلى حد بعيد. ولم يوقع فصيل النور وحركة العدالة والمساواة وهي فصيل اصغر على اتفاق السلام.
وينتمي ميناوي لقبيلة زغاوة وهي من الاقلية. ونقل تقرير للامم المتحدة صدر يوم الاحد الماضي روايات شهود زعموا ان افراد فصيل ميناوي اغتصبوا وقتلوا نساء من قبيلة فور الامر الذي ينفيه ميناوي.
وذكرت الامم المتحدة ان الجماعات المتمردة بدأت تقاتل بعضها وان الجيش السوداني يدعم فيما يبدو فصيل ميناوي.
وقبيلتا فور وزغاوة من القبائل الافريقية لا العربية. وحمل متمردون من غير العرب السلاح ضد حكومة الخرطوم في اوائل عام 2003 متهمين اياها بالاهمال واحتكار السلطة.
وردت الخرطوم بتسليح ميليشيات تتألف في معظمها من العرب وتعرف باسم الجنجويد التي وجهت لها اتهامات بتنفيذ حملة واسعة النطاق من النهب والقتل وحرق القرى غير العربية.
وقتل عشرات الالاف من الاشخاص بسبب العنف واجبر 2,5 مليون على النزوح إلى مخيمات.
وفي وقت سابق امس الاربعاء قال يان ايجلاند منسق شؤون الاغاثة الانسانية في الامم المتحدة إن انتهاج فصيلي جيش تحرير السودان لاساليب ميليشيا الجنجويد شيء «يفطر القلوب».
ورفض السودان ارسال قوات تابعة للامم المتحدة إلى دارفور مشبها ذلك بغزو غربي سيؤدي إلى اجتذاب متشددين «مجاهدين» وانزلاق السودان إلى ازمة على غرار ازمة العراق.
لكن محليين يقولون إن الخرطوم تعترض على نشر قوات من الامم المتحدة لانها تخشى ان يعتقل الجنود اي مسؤولين او زعماء ميليشيات من المرجح ان توجه لهم المحكمة الجنائية الدولية اتهامات بارتكاب جرائم حرب.