أسواقنا.. وعطلاتنا الأسبوعية
تدور بين المواطنين أحاديث حول تحديد مدة فتح الأسواق وإغلاقها أسوة بكل دول العالم، ومثل هذه الترتيبات يجب أن تخضع لدراسات دقيقة وحسابات بين النواتج الإيجابية والسلبية، إذ بالرغم من فوائد هذا العمل على استهلاك الكهرباء والطاقة وتخفيف الضغط على حركة السير، والتلوث البيئي، وغيرها، فإن بلداً حاراً جداً بالصيف، وموسم الزواجات والسياحة الداخلية فيه ترافق زمن العطلات يوجب مراعاة هذه الظروف، ولا يمنع أن يؤخر افتتاح الأسواق ساعة في النهار لتضاف إلى الوقت المسائي، ويتغير هذا التوقيت في أشهر الشتاء لأن الطقس يفرض استثناءات خاصة..
هذا الموضوع تتصل به مسألة العطلة الأسبوعية التي اعتدنا أن تكون يومي الخميس والجمعة، وإذا نظرنا إلى عطلات الدول العالمية وفوارق التوقيت بين القارات حيث كل دول العالم بما فيها الإسلامية جعلتها السبت والأحد، فإن علاقاتنا الاقتصادية سواء التجارية أو الاقتصادية وخاصة ما يتعلق بحركة البنوك وتحويلاتها ونشاطاتها المختلفة، فإنه لا يتبقى لنا في الأسبوع إلا ثلاثة أيام فقط، وربما لو أخذنا بنهج بعض الدول العربية والإسلامية التي بدلت تواقيت عطلاتها إلى الجمعة والسبت لربما كسبنا أربعة أيام، وهو موضوع يمكن دراسته على ضوء المنافع الاجتماعية، ودون الإخلال بيوم الجمعة باعتباره الأساس في الإجازة الأسبوعية..
فالمدن بالمملكة أصبحت تتسع وتكتظ، وحتى نخفف العبء على إيقاع حركتها الدائبة، فإنه من المنطقي وضع نظم لا تخل بمصالح الناس، ولا تجعل هذه الحالات متسيّبة، وقد نقيس على المدن الصناعية التي تنظم تواقيتها وفقاً لظروف العمل، وقد كانت المنطقة الشرقية حين لم تتسع التجارة والنشاطات الأخرى بيئة عمالية، بحيث تنعدم الحركة بعد الساعة التاسعة مساء، وتنشط مع أضواء الصباح الأولى، ولأن المدن الأخرى ليست مثل الجبيل وينبع المدينتين الحديثتين صناعياً فإن البقية تعتبر بيئة نشاطات مختلفة، ولذلك لابد من وضع ترتيبات تراعي حالاتنا مجتمعة بما فيها التقاليد التي تمنع انتشار السينما، والمسرح، ومسائل الترفيه التي لا تتناقض مع مسلّماتنا العامة ومراعاة أن معظم الأسواق الكبرى هي البديل، وخاصة للعائلة الساكنة، أو العابرة..