بحث



الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رهاب الساح ونوبات الذعار (الهلع) 1/3

د.ابراهيم بن حسن الخضير
    في الأسبوع الماضي سأل أحد القراء عن خوفه من قيادة السيارة، وانه اصبح لا يستطيع قيادة سيارته، واصبح هذا الأمر من الصعوبات التي تقابله في حياته اليومية.

هذا الأمر غالباً يكون عبارة عن نوع من أنواع رُهاب الساح، وهو - لو قدّر لنا أخذ تاريخ المرض كاملاً من هذا السائل لوجدنا بأن هذا الشخص لديه أعراض أخرى تجعل تأكيد رُهاب الساح هي التشخيص الأمثل والحقيقي لهذا السائل الذي يشكو فقط من صعوبة قيادة السيارة.

ولعلي هنا أذكر بأن أحد اقاربي أمضى أكثر من خمس سنوات مبتعثاً للدراسة في إحدى الدول الغربية، وبعد عودته، حصل له حادث سير اصبح بعدها لا يستطيع قيادة سيارة، وكذلك أصبح لديه بعض الأعراض التي تتشابه مع رُهاب الساح.

يبدأ رُهاب الساح، بصورة مثالية، بنوبات متكررة من القلق خارج المنزل، هذا الذعر يمكن أن يكون قوياً لدرجة تجعل المصاب يتسمّر (يثبت) في مكانه لعدة دقائق حتى يتلاشى القلق ثم يقوم بعد ذلك بالجري إلى مكان آخر - منزل صديق أو منزل الشخص نفسه.

لقد صوّرت هذه المرأة نوبة ذعر أصابتها بصورة واضحة:

«في قمة الذعر كنتُ فقط أريد الجري إلى أي مكان.. عادة ما أذهب إلى صديقاتي الحميمات.. في أي مكان أكون موجودة فيه. لقد شعرتُ، رغم ذلك، انه لابد لي من مقاومة هذا الهروب، حتى لا أسمح لنفسي ان أصل إلى المكان الآمن إلا وأنا في أقصى درجات انفعالي. كانت أحد أساليبي في السيطرة على نفسي هو تجنّب استعمال الفرصة الأخيرة، لأنني لم أكن اتجرأ في التفكير فيما يحدث لي إذا فشلت. لذا نادراً ما اذهب قريباً من «طريق نجاتي» وأتخيل الترحيب الحار الذي سوف أجده. ان هذا الأمر يمكن أن يهدئ ذُعري بدرجة كافية حتى ابدأ في الخروج ثانية، أو على الأقل لا أبدو منزعجة أو استنفد أي إرادة صالحة. كنتُ أُهزمُ في بعض الأحيان وأشعر بخجل ويأس حادّين وأنا أطلب مُصاحبة شخص. لقد شعرتُ بالخجل حتى عندما لا اعترف بحاجتي هذه!.

عندما تنتهي نوبة الذُّعار (الهلع) لعدة دقائق أو تمتد لساعات عديدة. وعندما تنتهي قد ترك الشخص وهو يشعر كأنه معافى قبل نوبته تلك وتمضي شهور قبل أن تحدث نوبة أخرى. هذه النوبات قد تعقبها فترات من النشاط العادي ثم تتلوها نوبات الذُّعار (الهلع).

إن مثل هذه النوبات تقود الشخص إلى استشارة طبيبه الذي لا يجد أي شيء غير طبيعي عدا بعض أعراض للقلق. وأخيراً يقوم الشخص المصاب، وغالباً ما تكون امرأة، بتجنُّب مواقف بعينها التي يخشى منها الفرد أن تثير فيه المزيد من الذعر. لأن المرأة لا تستطيع مغادرة قطار سريع حين يداهمها الذعر فإنها تفضل استخدام القطارات البطيئة (هذا الأمر في الدول الغربية) وحتى عندما تُصبح هذه الأخيرة مصدراً لبداية نوبات ذُعار (هلع)، فهي تلجأ إلى المشي، وحتى عبور شارع من منزلها يكون مثيراً بالنسبة لها فإنها تُصبح لا تستطيع المشي حتى بوابة منزلها الأمامية بدون مُرافق. نادراً ما تصبح ملازمة السرير (الفراش) لمدة قصيرة هو الأمر المفضل لأن السرير يمثل المكان الوحيد الذي يكون القلق فيه شيئاً محتملاً.

بصورة عامة فإن المُصابين برُهاب الساح تكون لديهم أوقات يشعرون فيها بكثير من التحسن وبعض الأوقات التي تسوء فيها حالتهم إلى أقصى درجة.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى طــب

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية