عقدت الحكومة اللبنانية، اجتماعاً استثنائياً طارئاً للمرة الثانية لمتابعة تطورات العدوان الإسرائيلي على لبنان، سبقه اجتماع بين الرئيس اللبناني أميل لحود، ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ووزير الدفاع الياس المر، وشارك في القسم الأول من الاجتماع قائد الجيش العماد ميشال سليمان وفي القسم الثاني منه الوزيران مروان حمادة ومحمد فنيش.
وحضر جلسة الحكومة قائد الجيش ومدير المخابرات والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة محيي رعد.
ووزع على الوزراء تقارير خطية من وزارة الأشغال حول نتائج القصف على مطار الرئيس رفيق الحريري الدولي نتيجة المعاينة الميدانية التي قام بها مهندسو الطيران المدني، كما قدم الوزير محمد الصفدي تقريراً آخر حول الأضرار الناجمة عن القصف الإسرائيلي على الجنوب والنبطية.. فيما قدم مدير المخابرات عرضاً عن الواقع الأمني والعسكري في الجنوب والمناطق التي استهدفها العدوان الإسرائيلي مستعيناً بخارطة كبيرة ثبتت على الحائط ووضع عليها إشارات بالأمكنة التي تعرضت للعدوان.
وكذلك قدم اللواء رعد تقريراً حول إمكانات الهيئة العليا للإغاثة في تقديم الإغاثة السريعة للمنكوبين، مشيراً إلى أن هناك كمية من مواد الإغاثة تحركت إلى المناطق المستهدفة، لكن هناك مشكلة في إيصال هذه المساعدات ..أما الرئيس السنيورة فقد تولى عرض نتائج الاتصالات الدبلوماسية التي أجراها، ولاسيما لقاءاته مع سفراء الدول الكبرى الذين اجتمع إليهم أمس في السراي، وكذلك ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بيروت غي بيرسون.
وكان الرئيس لحود قد تجنب لدى وصوله إلى المقر المؤقت لمجلس الوزراء الإجابة عن أسئلة الصحفيين، في حين حاول الرئيس السنيورة الذي بدت على وجهه علامات التشنج، التهدئة، واكتفى بالتوجه إلى الصحافيين بالقول: «نحن نتابع الاتصالات على كل الأصعدة وسنبحث في الجلسة كل الأمور».
أما الوزير المر فقال: ان كل البلد في وضع حرب والجيش يقوم بواجباته مستقلاً».. وإذا ما تعرض لعدوان مباشر سيقوم بواجباته، موضحاً ان التعزيزات التي أرسلت إلى الجنوب هي لمواقع الجيش الموجودة أصلاً في الجنوب، نافياً استحداث مواقع جديدة له في المنطقة، كما نفى وجود غرفة عمليات مشتركة مع المقاومة.
وقال وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت ان الإسرائيليين فقدوا عقولهم، مشيراً إلى أن مرحلة التقييم تستطيع أن تنتظر، ونحن الآن في مرحلة مواجهة العدوان، وبعد ذلك كل واحد يتحمل مسؤولية أعماله.