بحث



الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


رؤية رياضية
خسارة مزدوجة

محمد الدويش
    كان من الممكن أن ينتهي نهائي المونديال مثالياً في كل شيء، في الأداء الفني والإثارة التي امتدت لمائة وعشرين دقيقة ثم إلى ركلات الترجيح، وكذلك في سلوكيات اللاعبين لولا استفزاز اللاعب الايطالي ماتيراتزي لقائد المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان ورد الأخير الذي لم يكن مقبولاً أبداً من لاعب بحجم زيدان فاز بلقب أفضل لاعب بالعالم قبل سنوات وفاز بلقب الأفضل في المونديال الأخير.

لقطة استفزاز المدافع الايطالي ورد زيدان ألقيا بظلالهما على النهائي وكانا حديث وسائل الإعلام وجماهير الكرة أكثر من بقية أحداث المباراة.. بل امتد الحديث عن هذه اللقطة إلى القول بأن الفيفا قد يسحب اللقب من المنتخب الايطالي إذا ثبت أن ماتيراتزي يتلفظ على زيدان بألفاظ إهانة عنصرية، وإن كان مثل هذا الإجراء مستبعداً لأن المعتدى عليه «مسلم» لا تنطبق عليه معايير العدالة في ظل النظام العالمي الحديث بما فيه أنظمة الفيفا كما هو في بقية المنظمات الدولية الأخرى!.

ايطاليا حققت لقباً مستحقاً قياساً بتطور أداء الفريق من مباراة لأخرى وتألقه في أدوار الحسم بدءاً من دور الستة عشر، فقد بدا الفريق الأكثر تنظيماً دفاعاً وهجوماً، وبدت معنويات لاعبيه ترتفع كلما اقترب من اللقب.

الفريق الفرنسي الذي خسر اللقب بركلات الترجيح لم يختلف كثيراً عن الفريق الايطالي من حيث تصاعد المستوى والأداء المتوازن دفاعاً وهجوماً، بل كان الأقرب لحسم اللقب لصالحه لولا تصرف قائده زيدان الذي أدى طرده من الملعب إلى خسار فريقه فوزاً كان الأقرب لتحقيقه وتحقيق اللقب العالمي.. وليخسر زيدان نهاية مشرفة له على المستوى الدولي سيما وأنه اختير كأفضل لاعب بالبطولة وهو اختيار انصف اللاعب الذي برز بشكل لافت خلال المونديال، لذلك كانت الخسارة الفرنسية مزدوجة وصعبة على الفرنسيين والمتعاطفين مع المنتخب الفرنسي ونجمه زين الدين زيدان.

باختصار

٭ المستوى الفني لمباريات مونديال ألمانيا جاء دون المتوقع وقد يكون لخروج منتخبات الأرجنتين والبرازيل ثم ألمانيا وهي أكثر المنتخبات ترشيحاً للقب دور في غياب الإثارة المتوقعة.

٭ الهجوم خير وسيلة للدفاع مقولة كانت قريبة من الواقع سابقاً، ولكنها بدأت في التراجع في السنوات الأخيرة حتى اختفت في المونديال الأخير وشاهدنا أسلوباً آخر على العكس تماماً حيث إن الدفاع خير وسيلة للهجوم أو لتحقيق الانتصار، فالفرق المنظمة دفاعياً هي التي تأهلت للنهائي وبجدارة لم يكن للحظ دور فيها.

٭ غياب أفريقي آسيوي عن النهائيات.. فلم تحقق الفرق الأفريقية ولا الآسيوية أي حضور فني بعكس النهائيات السابقة التي شهدت حضوراً لمنتخبات القارتين، خاصة المونديال السابق الذي حقق فيه منتخب كوريا المرتبة الرابعة عالمياً.

٭ ماذا لو كانت ألفاظ الإهانة العنصرية التي وجهت من الايطالي ماتيراتزي للفرنسي المسلم ذي الأصل العربي الجزائري زيدان، كانت على العكس، أي صدرت من المسلم زيدان؟ بالتأكيد سيبادر الاتحاد الدولي بالتحقيق ومعاقبة زيدان دون تأخير!

٭ بالرغم من أن زيدان اخطأ بالرد على الايطالي بطريقة أدت إلى طرده وحرمان فريقه من خدماته في آخر عشر دقائق ووكلات الترجيح.. وهو خطأ استكثره الكثيرون على النجم زيدان في ختام مشواره الدولي إلا أن اللاعب وجد دعماً معنوياً من الرئيسين الفرنسي والجزائري.

٭ لجنة المنتخبات قدرت الجابر ورفعت الإيقاف عن نور، وعاقبت الدعيع على حديثه الصحفي بتجاهل خدماته وإسهاماته الفاعلة في إنجازات الكرة السعودية بطريقة غريبة لم تجد القبول لدى الوسط الرياضي، وهي طريقة اعادتنا إلى الوراء لما يزيد عن ربع قرن!.

mohd@alriyadh.com


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى دنيا الرياضة

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية