الدولار الأمريكي:
لم تكن البيانات الاقتصادية الأمريكية عند مستوى التوقعات، فقد انخفض بصورة أكثر مما كان متوقعاً لها كل من مؤشر Ism الصناعي وغير الصناعي، بالإضافة إلى تقرير التوظيف لقطاع غير زراعي، ولكن على الرغم من هذه البيانات الاقتصادية السلبية، إلا أن الدولار لم ينخفض كثيرا، وتعود تلك المقاومة للهبوط، إلى توقعات التجار حول قضايا التضخم، فقد جاء تقرير التوظيف الأمريكي لقطاع غير زراعي أضعف بأكثر مما كان متوقعاً، حيث سجل 121 ألفاً مقابل التوقعات 200ألف ..
ويأتي هذا التقرير ليفتح الباب مرة أخرى أمام احتمال قيام البنك الفيدرالي برفع أسعار الفوائد في شهر أغسطس القادم، ويعود ذلك إلى ارتفاع متوسط الأجور بالساعة من 0,1٪ إلى 0,5٪، مما يعني أن ارتفاع المرتبات قد يجعل من البنك الفيدرالي يقوم بالرفع مرة أخرى دون الالتفات إلى بيانات التوظيف غير المرضية.
جدول الأعمال الأمريكية للأسبوع الحالي لا يبدو ممتلئا، فمن المُنتظر صدور تقرير عن الميزان التجاري الأمريكي، وحجم مبيعات التجزئة، بالإضافة إلى تقرير ثقة المستهلكين الصادر عن جامعة ميتشجان.
الجدير بالذكر ان هناك مخاوف كثيرة حول احتمال أن تكون بيانات الميزان التجاري الأمريكية على غير المستوى، ويأتي ذلك لارتفاع أسعار الطاقة والبترول بشكل كبير، وبذلك فإنه يمكن أن تؤدي هذه الزيادة في الأسعار إلى رفع مستوى العجز في الميزان التجاري إلى 70 مليار دولار، ولكن في نفس الوقت فإن من الممكن أن تقلص حجم العجز عن هذا الرقم الصادرات الأمريكية، فمع هبوط قيمة الدولار حاليا فإنه من المحتمل أن تعوّض الصادرات جزءاً من تكلفة واردات البترول الخام.
ومن البيانات المهمة أيضا والتي من المتوقع صدورها، هي حجم مبيعات التجزئة، وتدور التوقعات حول تسجيل ارتفاع بنسبة 0,5٪، والجدير بالذكر انه إذا تم تسجيل هذه القيمة المتوقعة، فإن البنك الفيدرالي سوف تُتاح له الفرصة للتفكير مرة أخرى حول سياسته النقدية الفترة القادمة.
اليورو:
عندما تحدث السيد «جان بول تريشيه» في مؤتمر صحفي له، قال إن البنك المركزي الأوروبي يجب أن يكون شديد الحذر بشأن قضايا التضخم، ولكن في نهاية حديثه، شعر الجميع أن طريقته تقول إن البنك المركزي الأوروبي قد اختار عدم تغيير أسعار الفوائد.
ومن المقرر انعقاد اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يوم الثالث من أغسطس، لتحديد أسعار الفوائد للفترة القادمة، ومازالت تدور التوقعات حول زيادة أسعار الفوائد ربع نقطة لتصل إلى 3٪، وبذلك يكون التساؤل الأهم الذي يدور في أذهان المتعاملين باليورو، هل سيقوم البنك برفع أسعار الفوائد أم أنه سيُبقيها دون تغيير.
لكن في الحقيقة نفى السيد «تريشيه» وجود أي احتمال بقيام البنك الفيدرالي برفع أسعار الفوائد نصف نقطة، الجدير بالذكر أنه حتى الآن الفرق بين الفوائد على اليورو والدولار الأمريكي قد يعرقل أي صعود قد ينتاب اليورو.
لكن بشكل عام، يُوضح الرأي العام للسوق، ان البنك المركزي الأوروبي لا يملك خيارات سوى رفع أسعار الفوائد بربع نقطة.
ومن المقرر صدور بيانات اقتصادية لمنطقة اليورو الأسبوع الحالي، ومن المتوقع ان هذه البيانات تظهر استمرار معدلات النمو في قطاعات الصناعة، ومن المنتظر صدور تقارير حول صافي الإنتاج المحلي لمنطقة اليورو والذي من المتوقع ان يرتفع بمقدار 0,6٪ مقابل 0,3٪ المُسجلة في الربع الأول.
الين الياباني:
جاء تقرير «تانكان» مفاجئاً للمتعاملين، فقد سجل التقرير قراءة 20 مقابل القراءة المتوقعة 19، وتأتي هذه النتائج لتزيل اي شك لدى المتعاملين حول قيام البنك المركزي الياباني بعدم رفع أسعار الفوائد، وبالتالي اصبح السؤال المُراد إجابته، هو هل سيتم الرفع في يوليو أم في أغسطس؟، وحينها كان الين الياباني الأفضل أداء أمام العملات الرئيسية، مرتفعاً على مدار الأسبوع بما يقرب من 46 نقطة، لكن في حقيقة الأمر البنك المركزي الياباني فعلا لا يملك سوى رفع أسعار الفوائد، خاصة ارتفاع مؤشرات التضخم الصادرة من Cgpi المحلي.
ولكن ما يشغل ذهن صناع القرار في اليابان حاليا هو وضع كوريا الشمالية والمشاكل السياسية، وكما تم الإعلان يوم الجمعة، إذا قامت كوريا الشمالية بتكرار تجربتها مرة اخرى ، فإن ذلك سوف يُرجح تأجيل البنك المركزي الياباني لقراره شهراً آخر، وبالتالي سوف يكون لذلك تأثير سلبي كبير على الين الياباني.
بالإضافة إلى بيانات التضخم، فإن التجار يترقبون تقرير مراقبي الاقتصاد الياباني حتى يتم التأكد ما إذا كان الرأي العام للمستهلكين لا يزال قويا ام لا، ومن المتوقع انتظار نتائج التقرير فوق مستوى 50.
من ناحية اخرى، تظل قضية «فوكي» مصدر قلق التجار إزاء قيام البنك برفع أسعار الفوائد، ولكن يقول المحللون إنه على البنك الاستقلال بقراره دون التفكير في تأثير القضية على قراره، فهل سيقوم البنك بذلك.
لا يوجد جديد في المملكة المتحدة، حيث قام البنك المركزي الإنجليزي بعدم تغيير أسعار الفوائد للمرة السابعة على التوالي، بينما فاقت نتائج الإنتاج التصنيعي التوقعات، ولكن تأثرت سلبيا بالنقص في الإنتاج الصناعي.
يُعتبر الآن مصدر القوة الوحيد للباوند هو النشاط في أسواق الأسهم الإنجليزية.
بشكل عام انخفض الباوند أمام اليورو، والعملات الأخرى وذلك للاختلاف في السياسات النقدية المتبعة بين الدول.
ومن المنتظر صدور تقارير اقتصادية الأسبوع القادم، والتي من المتوقع أن تشهد تحسنا بسيطا في الأداء، الجدير بالذكر انه إذا استمرت تكلفة أسعار مديري المشتريات، فإنه يجب على البنك المركزي إعادة النظر في سياسته المحايدة تجاه أسعار الفوائد.
الفرنك السويسري:
لا يوجد اتجاه محدد خاص بالفرنك السويسري، فأينما تتجه منطقة اليورو ككل، فإنه يتجه معها في نفس المسار، خاصة فيما يتعلق بالنمو الصناعي، وكان من البيانات الصادرة الأسبوع الماضي، تقرير عن نشاط المصانع الصادر عن Svme والذي شهد ارتفاعا إلى مستوى 64، مرتفعا عن قراءة الشهر الماضي.
ومن البيانات الاقتصادية أيضا، بيانات حول معدلات البطالة، وتعتبر هذه البيانات إضافة ايجابية جديدة للفرنك السويسري، فلا زالت المعدلات تتقلص بمعدلات معقولة، حيث انخفضت معدلات البطالة إلى 3,3٪، ويأتي ذلك نتيجة زيادة الطلب من الدول المجاورة مثل ألمانيا أو الصين، مما أدى إلى إتاحة الشركات إلى توظيف عدد اكبر من الموظفين، وبالتأكيد يدل كل ذلك على قوة الاقتصاد السويسري، ولكن من ناحية أخرى فإن ارتفاع معدلات التوظيف سيزيد من الطلب المحلي، وبالتالي قد يكون له تأثير سلبي على الصادرات.
وتتوقع Snb ان تصل معدلات النمو في 2006 الى 2,5٪، مقابل توقعات الحكومة بمعدل نمو 2,7٪.
وبذلك يتضح مدى قوة الاقتصاد السويسري مما يجعل حالات التفاؤل تسود المتعاملين عليه، وبالإضافة إلى البيانات الاقتصادية الجيدة، فإن التوتر السياسي العالمي في إيران وكوريا الشمالية، قد لا يكون له تأثير قوي في المستقبل القريب، مما يدع للفرنك السويسري فرصة للصعود قريبا.
٭ محلل مالي