بحث



الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


في عصر الشفافية: إعلانات تائهة وأخرى مقتضبة وثالثة لا تعرف لها مغزى!!
مازالت إعلانات الشركات تصب في «مصلحة» الشركات وتنسى جماهير المتداولين!!

الرياض - المحرر الاقتصادي:
    لم تستطع المذيعة المعروفة صبا عودة كتم اندهاشها من إعلانات الشركات عن نتائج أعمالها للنصف الفائت من عام 2006 حيث كررت كثيرا على ضيوفها تعجبها من ممارسات الشركات وتداول في نشر الإعلانات في الموقع الرسمي للهيئة. حقيقة هناك ظواهر محيرة عند التعامل مع إعلانات الشركات منها:

1- الإعلانات المقتضبة مثل إعلان شركة الجوف الزراعية الذي جاء على شكل سطر واحد فقط جاء فيه «شركة الجوف للتنمية الزراعية(الجوف ) تحقق أرباحاً قدرها 10,7 ملايين ريال خلال النصف الأول من عام 2006».. (خلاص)!! لاحظ أن نصف السطر يحتوي على اسم الشركة!! وأعتقد أنه لو كانت الأرباح أكثر من ذلك لجاء الإعلان بطول وربما بلاغة واحدة من المعلقات المشهورة!!

2- الإعلانات المكرورة لموضوع واحد مثل قصة شركة اللجين مع شركة ناتبت التي تملك فها ما نسبته 37 فقط وتنشر إعلانات متوالية حول اتفاقية ناتبت مع سابك لتسويق جزء من الإنتاج وكأن هذه الاتفاقية البسيطة ستوصل نتائجها إلى المريخ!! والمحير وجود شريحة من المتداولين يرددون «إن سابك سوف تندمج مع اللجين»!! وتزداد الغرابة عندما نتابع ما يقوم به عدد من الشركات الزراعية عند التعامل مع مواضيع الاستحواذ والاندماج التي تنتقل فيها إعلانات الشركات عبر سلسلة من التطورات تأتي على شاكلة «متوالية ثم» تبدأ بإعلان وجود نية ثم توقيع مذكرة تفاهم ثم دراسة القرار ثم مشاورات الخ ومع كل إعلان يصعد سهم الشركة نسبة أو نسبتين ولم يسأل احد حول ماذا لو (تفركش) القرار لسبب ما!!

3- الإعلانات الموجهة مثل إعلانات عقود شركة اميانتيت وشقيقتها شركة الكابلات التي تعلن عن نشاطات ومشاريع تجعل منها أكبر شركة كابلات في الشرق الأوسط مع أن حجمها وأداءها لا يجعلانها مختلفة عن ورشة كابلات!!

نضيف إلى ذلك عدد اًمن الإعلانات الضعيفة لغوياً وإعلامياً مثل صيغة التضخيم الإعلامي لبعض الانجازات البسيطة وجعلها أقرب ما تكون إلى «رأس غليص» مع أنها تدخل من ضمن الأمور الاعتيادية لشركات تمارس نشاطها المفترض بل إن بعضها يعمل في بيئة احتكارية بحتة!! الملاحظة الأخرى تتعلق بشيوع لهجة التبرير والاعتذار التى تصل إلى درجة «ذر الرماد في العيون»!! وتحويل القصور إلى أعذار بليدة نسمع عنها بعد الهزائم الكروية مثل أحوال الطقس وحكم المباراة وأرضية الملعب!! شركة تبوك الزراعية «جابت العيد»!! عندما بررت انخفاض أرباحها للربع الثاني بعدم توفر عمال لقطف المحصول!! كان يفترض بالأخوة المساهمين تقديم «الفزعة» والتوجه إلى تبوك لمعاونة الشركة في الحصاد، لعل نتائجها تتحسن فلا يتورطون بسهم ظل سعره يتصاعد من جراء إشاعات مبهمة وأقاويل غامضة!!

ولن نترك هذا الموضوع بدون التعريج على قضية توقيت الإعلانات وما تحمله من فجائية قاتلة!! على سبيل المثال، السوق الآن يقف على قدم مرتعشة وساق متوترة بانتظار إعلان سابك الذي سبقته رياح الشائعات سلباً وإيجاباً والسوق يقفز معها حيثما هبت!! لماذا يجعل إعلان سابك دوما الإعلان الأخير وكأنه «مسمار في نعش» المتداولين المنتظرين؟ ولماذا تأتي إعلانات الأرباح الفصلية مفاجئة بدون القدرة على تقديم توقعات مدروسة وتحليلات اقتصادية منشورة عن أداء شركة بحجم سابك قبل فترة كافية من نهاية الربع كما يحدث في كافة أسواق العالم؟ لا أملك الإجابة ولكن سيظل سوقنا تائهاً والمتداول المسكين متوتراً بانتظار إعلان سابك كما هي العادة الفصلية وقد قيل قديما «الطبع يغلب التطبع»!!


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى فضاءات

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية