بحث



الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


مشروع حوكمة الشركات يساهم في تحسين هياكل الإدارات.. ويكشف جوانب الخلل داخل الشركات

تقرير - عبداللطيف العتيبي:
    منذ سنوات كثيرة أنشغل كثير من الاقتصاديين والقانونيين والماليين والإداريين بموضوع حوكمة الشركات، وجاء ذلك الاهتمام متزامناً مع الانهيارات المالية التي شهدتها آسيا في أواخر التسعينيات، وفضائح الشركات المالية وانهيار شركة انرون الأمريكية.

في هذا السياق، أكد عدد من الاقتصاديين ل «الرياض» أن مبادرة هيئة السوق المالية بطرح مشروع حوكمة الشركات من شأنه إفادة اقتصاد المملكة بشكل كبير، والقضاء على حالات الفساد المالي والإداري على حد سواء. وقالوا إن الحوكمة ستسهم بأكثر من مجرد تحسين هياكل الإدارة، بل ستوضح جلياً جوانب الخلل لدى الشركات مثل ضعف الإدارة والعمليات التمويلية وعدم الاهتمام بالشفافية وضعف المساءلة. كما أكدوا على أن من مجالات تحسين عمل حوكمة الشركات تحقيق المصداقية وإضفاء الثقة للمستثمرين.

الجدير بالذكر أن بعض الدراسات تشير إلى أهمية هدف واحد يمثل تعزيز ثقة المستثمرين في المرفق الاقتصادي، رغم أن الحوكمة ليست هدفاً بحد ذاتها وإنما هي وسيلة لوصول هدف تعزيز ثقة المستثمرين في المنشأة الاقتصادية. كسب الثقة ليس جزئية معنية فحسب، بل تساعد على توصيل المعلومة بين المرسل والمستقبل، فتكون هناك قناعة بالمعلومة بدون شكوك وتظليل. وهذا يقود الجهات المختصة إلى أن تفعيل دور المراجعة الداخلية بما يشمل إدارة المخاطر ولجان المراجعة والمراجع الخارجي، فيكون متخذ القرار مهيأ لاتخاذ قراره بناء على معلومات صحيحة وبهذا سنصل إلى الهدف المنشود.

وأشار الدكتور عبيد المطيري أستاذ المحاسبة المشارك في جامعة القصيم إلى أن عدد من الدول المتقدمة التي تطبق الحوكمة لديها درجة عالية من الإفصاح منتقداً في الوقت نفسه وضع الشركات المحلية حيث إن تقاريرها لا يتوافر فيها الحد الادني من أدوات الإفصاح فهي لا تفصل بين السياسات المحاسبية والقوائم المالية كما أن تقارير مجالس الإدارات ليست كافية، مؤكداً أن وجود المساءلة للشركات شيء مهم والشركة غير الجيدة التي لا تقدم آليات وثقافة عمل مؤسسي، أو صناعة ضد الفساد الداخلي وفيها تسريب معلومات أو خلاف ذلك لابد أن تخرج من السوق .

ولفت إلى أن الحوكمة كنظام موجود في بعض الشركات الكبيرة على شكل معايير مثل شركة الاتصالات وشركة سابك، وذلك بجهود ذاتية من الشركة نفسها، وأما الشركات الأخرى فبعضها يعتقد أن نظام الحوكمة يقيد صلاحياتها مع أنه بالعكس فهو يعطي مجالاً أكثر للإدارة وفي نفس الوقت يبين حقوقها وواجباتها وحقوق المساهمين فيها.

ومن الضروري أن تكون هناك دورات أو ورش عمل يُدعى لها أعضاء مجلس الإدارة أو المديرون التنفيذيون في الشركات المساهمة، وسيشجع ذلك المستثمرين في الاستثمار وتداول أسهم الشركات. كما يفترض تثقيف المنشأة بجميع الوسائل المتاحة بحيث يجيد المسؤلين فيها تطبيق النظام وإيجاد المعايير المناسبة. الحوكمة إذا دعمها الضمير ستسهل من عملية التطبيق. نظام الحوكمة بعد أن يوضع يحتاج إلى تفاصيل أكثر وعقوبات للمخالفات التي ترتكب لأن التطبيق يكون فيه احتيال من بعض أصحاب الشركات فمهما عملت من إجراءات إذا لم يكن هناك نظام في إدارة المنشأة لا يمكن تحقيق النجاح.

من جهة أخرى، قال اقتصاديون أننا في مجتمع نامٍ والتغيير يجب أن يكون من الداخل وثقافة المنشأة تحكم طبيعة الاكتساب وحتى الآن بعض الدراسات تشير إلى أنه في الدول النامية يجب وضع معايير ملزمة لأن طبيعة الدول النامية صعبة نظراً لثقافة المجتمع وطبيعة الأشخاص الذين لهم علاقة بعملية إجراءات محاسبة الشركات.

وابدوا استياءهم من المهام والمسؤوليات التي تقوم بها الشركات المحلية خاصة من حيث اتخاذ آلياتها والعمل في قضية اختيار اللجان وطبيعة أعمال اللجان الموجودة على مستوى مجلس الإدارة وكذلك قضية الحوافز، والمكافآت والتي هي من أهم الأشياء التي يجب الإفصاح عنها إضافة إلى المخططات الإستراتيجية وعوامل الخطر.

واستطردوا: المطالبة بالحوكمة وتطبيقها في أسرع وقت على أرض الواقع هي من أجل حماية الاستثمارات الوطنية وحماية الاقتصاد الوطني بحيث تكون الإجراءات سليمة وكل شيء سليم معتبرين أن تطبيق حوكمة الشركات تخلق مناخاً استثمارياً جيداً، وثقافة عمل جيدة على حد سواء، وبالتالي تقوم بتشجيع وجلب الاستثمارات الأجنبية مشددين على أنه لابد من الإفصاح عن كل شيء مشيرين إلى أن المستثمر يود أن يعرف الهياكل الإدارية داخل المنشأة والسياسات والإجراءات، ولا يمكن أن يدخل كشريك مع منشأة قائمة أو حتى يشتري جزءاً منها أو كمساهم إذا لم يكن يعرف سلامة القواعد والإجراءات والالتزامات.

وخلصوا إلى القول إن أجزاء من الحوكمة موجودة لدى الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين أي أنها لم تقصر في عملية إصدار قواعد لتنظيم أعمال المراجعين الخارجين ومتابعة جودة أعمال المراجعة وجودة الأداء المهني وحاولت أن تمثل دور المتابع فيما يتعلق بالمراجعين الداخليين وأدائهم، لكن تظل هناك فجوة كبيرة. هيئة المحاسبين القانونيين ساهمت بجزء من آليات الحوكمة أو قواعدها ولكن هناك أمور عديدة لا تستطيع الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين الوفاء بها فيما يتعلق بتطبيق نظام الشركات السعودية، بل يبرز دور جهات أخرى منها مسؤولية وزارة التجارة والصناعة.

حوكمة الشركات أحد المجالات الواعدة التي يمكن أن تساعد في حماية استثماراتنا الوطنية وجلب الاستثمار الأجنبي وحسب بيانات هيئات الأسواق المالية العالمية، تعد الحوكمة من أهم المتطلبات الرئيسية ولكن هل يصل الصوت!.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرياض الاقتصادي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية