د . عبدالله الزامل
يقول د. عبدالواحد الحميد في كتابه «السعودة أو الطوفان» وهو يتحدث عن الأثر السلبي لاختلال التركيبة السكانية في المملكة بفعل التواجد المفرط للعمالة الوافدة: إن نسبة الوافدين إلى اجمالي السكان تبلغ 23٪ بينما نسبة الجرائم التي يرتكبها الوافدون تبلغ 95,57٪ من جرائم الرشوة، ونسب قريبة منها في جرائم أخرى. «كتاب السعودة أو الطوفان».
ما يهمني هنا هو أمران:
الأول: أن الأثر السلبي لهذه العمالة يشمل الجميع رجال الأعمال وسواهم.
إذاً لماذا لا تكون السعودة هماً مشتركاً يستميت له الرجل العادي ويسعى لتحقيقه رجل الأعمال، ولا يكون حملاً كبيراً تنوء به جهة حكومية بمفردها تواجه به الصعاب والخذلان.
الثاني: دخول أنواع من الجرائم التي لم تكن مألوفة من قبل كالرشوة مثلاً، فالمجتمع ذو الأسر الممتدة المتكاتفة التي تكون مجتمعاً متماسكاً في بنائه ونظامه، لا يُغفل فيه الكسير وذوالحاجة المسكين، بل يلزم الإنسان نفسه شيئاً ليس يلزمها بملازمة العديد من القيم كالكرم وبذل الجاه وسواهما، الأمر الذي يستحيل معه الحاجة للرشوة أو سواها، فالذي يأخذ بلا مقابل يعطي بلا مقابل أيضاً. والنسبة أعلاه دليل على غربة هوية جريمة الرشوة في بلادنا، فلنتكاتف لتستمر غربتها.
alzamil@alriyadh.com