بحث



الجمعه 18 جمادى الآخرة 1427هـ - 14 يوليو 2006م - العدد 13899

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


وغابت الشمس عن دارنا

الجوهرة عبدالله الربيعة
    والدي الحبيب إلى اللقاء في جنات النعيم بإذنه تعالى.

حبيبي.. كم تمنيت أن تفتح عيناك وأنت راقد على السرير الأبيض وتلقي علي كلمات الوادع الأخيرة أو تضمني بين ذراعيك الحانيتين كي أسمع دقات قلبك تدعو لي ولأولادي كالعادة بالصلاح والتوفيق.

أهرول إليك على سريرك الأبيض يسابقني قلبي وكأني أراه بجناحين يطير بهما لرؤيتك قبلي أمالي تسبق خطواتي.. أطل بعيني قبل جسدي علني أرى بشائر العافية ترتسم على وجهك البشوش.. أحدثك بصوت متحشرج بالعبرات (والدي افتح عينيك فقط خاطبني بهما، أطبق أصابعك على يدي إن كنت تسمعني) ولكن يا لا خيبة الآمال سرعان ما تذوب أمنياتي على صخرة المرض اللعين.

ويا للمفاجئة! جهاز جديد يضاف اليوم لوالدي بسبب تعطل عضو جديد.. يا لله هل سنفقد هذا الوالد الصالح إلى الأبد.. الوالد الذي لم يخاصمنا يوماً إلا على تأخير الصلاة.. هل سيخر السقف من فوقي عندما يتحطم هذا العمود الشامخ الصابر على ويلات الأيام والليالي.. أفكار تتصادم في رأسي.. آمال وأحزان تتبارى في قلبي ودعوات صادقة وتضرع إلى الله أن يشفي والدي ويبقيه لنا ذخراً وسنداً في زمن لا تجد فيه من تسند إليه رأسك وقت المحن والأزمات.. آه يا والدي لقد انتصرت الأحزان وانكسر ظهري وخارت قواي وغابت الشمس عن دارنا برحيلك... ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.. إنا لله وإنا إليه راجعون.. داعية الله أن يسكنك الفردوس الأعلى ويبدلك داراً خيراً من دارك وأهلاً خيراً من أهلك وأن يلهمنا ووالدتي الصبر والسلوان.


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى الرأي

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى






صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية