في محاضرة رعتها الندوة العالمية للشباب الإسلامي
الشيخ بادحدح: نصرة الأمة مرتبطة بجيل القرآن
مكة المكرمة - خالد عبدالله:
ضمن الفعاليات الثقافية لمهرجان مكة خير 27 والذي ترعاه الندوة العالمية للشباب الإسلامي بمكة المكرمة اقيمت محاضرة ايمانية لفضيلة الدكتور علي بن عمر بادحدح عضو هيئة التدريس بجامعة الملك عبدالعزيز بعنوان (القرآن والحياة) قدم ابراهيم بخاري للمحاضر مرحباً به ومنوهاً بأهمية المحاضرة ثم بدأ الدكتور حديثه بتذكير الناس بأهمية القرآن الكريم وعلاقته بالحياة، وذكر في محاضرته أربع ومضات أولها أوصاف القرآن الكريم وهي انه روح أجسادنا ونور أبصارنا وبدونه نحن أموات ولو كنا احياء لقوله تعالى {وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا} والصفة الثانية هي ان القرآن هو حياتنا لقوله تعالى {أو من كان ميتاً فأحييناه} أما الصفة الثالثة فهي ان القرآن شفاء لقوله تعالى {وننزل من القرآن ما هو شفاء) والوصف الرابع ان القرآن هداية للبشرية، ثم نبه فضيلة الدكتور إلى ان مجرد التأمل في هذه الأوصاف يؤدي إلى معرفة القرآن الكريم وفضله كالظمآن فإنه يعرف فائدة الماء البارد دون ان يشرح له أحد فكذلك المتأمل المتدبر للآيات لما يرى الأوصاف سيطبق ما بها ويتحلى بها، ثم انتقل الشيخ علي إلى الومضة الثانية وهي تبين كيف تلقى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم فهو المقرئ المعلم المفسر المتأمل المتدبر، ثم بين الدكتور ان القرآن يرتبط بحياة الإنسان منذ ولادته وحتى وفاته متسائلاً هل أصبح القرآن في شق وحياتنا في شق آخر وترك الاجابة للجمهور، ثم انتقل الشيخ علي إلى الومضة الثالثة وهي واجبنا نحو القرآن مستدلاً بتعامل الصحابة مع القرآن حيث كان منهج حياتهم حفظاً وتجويداً وتدبراً وتأملاً ووقوفاً عند الحدود وعملا بالأحكام ودعوة إلى الله وتعلم للقرآن. وختم الومضة الرابعة متحدثاً عن واقعنا المرير مع القرآن الكريم وانه لابد من إعادة النظر في واقعنا المعاصر المشاهد المحسوس وان يعوض الإنسان ما فاته في القرآن الكريم من خلال تحفيظ ابنائه وزوجته القرآن وتربيتهم عليه إن لم يستطع هو ان يعوض ذلك في نفسه وشخصه. ثم ختم كلامه بقوله لنجعل جيلنا القادم جيل القرآن الكريم رغم التحديات والصعاب وانه لا سبيل لرفعة الأمة ونصرها وتخلصها مما هي فيه من محن ومصائب وفتن وذل ومهانة إلا من خلال تربية الجيل القادم على القرآن الكريم والعمل بمقتضاه.
|