بتمويل من المصارف ودعم مجلس الغرف.. والتنفيذ بعد الصيف
قررت هيئة السوق المالية تنفيذ حملة واسعة وطموحة لتنظيم 27 ورشة عمل ومحاضرة وندوة توجه لعموم السعوديين والمقيمين في المملكة سيتم تمويلها من المصارف السعودية مجتمعة وستتم اقامتها بالتعاون مع مجلس الغرف التجارية الصناعية.
وقال مصدر في هيئة السوق ل«الرياض الاقتصادي» ان الهيئة استشرفت الحاجة الماسة لرفع مستوى الثقافة الاستثمارية لدى المستثمرين في سوق الأسهم المحلية، وتكون لديها قناعة بعد التشاور مع الخبراء والمتخصصين ان هناك نقصا شديدا في هذه الثقافة يمكن تحسينه عبر الندوات وورش العمل التي ستمثل علامة مهمة في هذا الشأن.
واوضح المصدر ان ورش العمل ستغطي عددا كبيرا من مدن المملكة اهمها الرياض، جدة، الدمام، الأحساء، مكة المكرمة، المدينة المنورة، الطائف، الباحة، ابها، حائل، القصيم، المجمعة، تبوك، جازان.
وتشارك المصارف السعودية مجتمعة في تمويل هذه الحملة التي تنطلق عقب الاجازة الصيفية مباشرة وتستمر لمدة ثلاثة اشهر اذ من المقرر ان يساهم كل مصرف بمبلغ يقارب 200 الف ريال فيما تساهم الغرف التجارية الصناعية من خلال اتاحة قاعات المحاضرات التابعة لها في المدن.
ولا يعرف على وجه التحديد اذا ما كانت الحملة ستشمل اعلانات توعوية مثل التي اطلقتها هيئة السوق المالية العام الماضي مصحوبة بملايين النشرات والمطويات التي وزعتها المصارف على عملائها.
وسبق لمجموعة من المصارف السعودية تنظيم او رعاية محاضرات وندوات للغرض نفسه شملت استقطاب محللين ماليين واساتذة الاقتصاد في الجامعات للتحدث إلى الجمهور والاجابة على استفساراتهم.
ويرتكز محور التوعية في خطط عمل الهيئة على محاولة اقناع الناس باتباع المعلومات الصحيحة والموثقة عند اتخاذ أي قرار مضاربة في السوق، والتركيز على نتائج الشركات وفرص نموها المستقبلية عند الاستثمار طويل المدى في الأسهم.
وتحاول الهيئة ومعها المصارف السعودية وربما الوسطاء المستقلون قريبا اشاعة ثقافة استثمارية لدى المتعاملين في السوق تخفف من وطأة الخسائر التي يحققونها لضعف ثقافتهم، وتزيد من معرفتهم الاقتصادية خصوصا فيما يتعلق بقراءة القوائم المالية والتعرف على بعض المصطلحات المحاسبية العامة التي من شأنها مساعدتهم على الحكم على قيمة الأسهم التي يشترونها او يبيعونها
وفي الإطار ذاته يتوقع ان تركز ورش العمل على مكافحة الاشاعات وعدم السير وراء التوصيات المجهولة او ما يسمى في السوق «مجموعات» او حتى مواقع ومنتديات الانترنت التي ثبت انها تسخر لخدمة اهداف بعض المضاربين الكبار الذين يعتمدون عليها اكثر من اعتمادهم على المهنية الحقيقية والخبرة السوقية عند المضاربة في السوق. وكان معظم المستثمرين والمضاربين في سوق الأسهم السعودية يمنون بخسائر فادحة كل فترة من الزمن نتيجة اتخاذ قرارات البيع والشراء بناء على توصيات او نصائح معظمها مجهولة المصدر، وتفشت فقي السوق خلال العامين الماضيين ظاهرة استخدام اسماء مشهورة لرجال وسيدات اعمال او لمجموعات استثمارية عملاقة للايحاء للمتعاملين في السوق ان هذه الاسماء ستسيطر على احدى الشركات او هي ستدخل شريكا فيها الأمر الذي يثبت كذبه مع الأيام.
ويتوقع المصرفيون والمراقبون ان تحقق الحملة الجديدة اذا ما تم تنفيذها بدقة اهدافها بشكل ملموس نتيجة تزايد الوعي نسبيا بين المتعاملين وهو الوعي الذي اكتسبه بعضهم رغما عن انفه نتيجة ضياع مدخراتهم او قروضهم في مضاربات وهمية انطلقت من اشاعة دون ان تنتهي إلى خير.