إلى الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي
معارضة لرائعته
(لك الحمد)
(من الطويل)
لك الحمد.. والأيام عابسة الثغر
لك الحمد.. والأفراح ترنو إلى اليسر
لك الحمد.. والأنغام تصدح في الربى
لك الحمد.. والآهات تنزع من صدري
لك الحمد حمداً لاينال تمامة
صريع أقاويل ودهر به يغري
إلهي، وفقري من توجس وحدة
وليس الذي يأوي إليك بذي فقر
إلهي، شكوت الحادثات وما الردي
سوى قبضة بين الذئاب على الجمر
وما راعني هول الممات وإنما
يعز على حي إذا زج في قبر
ويدمي فؤاداً قد عهدت جنابه
ظهور لمن شبوا قديماً على الشر
صيام عن الإحسان بؤس على الهدي
جباة لدى الإيسار، ضد لدى العسر
عليهم من الأوهام جبة راهب
وما أخفت الأوهام إلا عن الغمر
رموا بالسموم الناقعات عزائما
تلوح على هاماتها ثورة الفكر
وما نقموا إلا تقطع قيدهم
فيا ليت شعري ذا يسيء وذا يقري
وهذا على سمح الشريعة مدع
ومن يتبع الكذاب سعياً إلى الوزر؟
يصدق من أشقى الأنام جهالة
ويوقد ناراً في الهشيم ولا يدري
فلله من لاحي رويبضة الثرى
بأصلت إلى أن يبيت على النصر
إليك بسوق القول ناصح حرفه
يهيم بأحلامي ويرقص في شعري
على مرفأ الآلام ترسو مراكبي
فتترك مرساها وتركن للبحر
وتشكو إلى الجبار لجة هائج
وتهفو إلى الأوطان في غربة الدهر
إلهي وموج الحادثات مهيمن
فأنعم على الظلماء بالأنجم الغر