ألزم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المؤسسات التربوية و التعليمية الخاصة في بلاده، باستخدام اللغة العربية في تدريس مختلف مقرراتها في جميع المواد وفي جميع المراحل.
وألّح بوتفليقة في اجتماع مجلس الوزراء قبل توجهه أمس إلى العاصمة البريطانية لندن على وجوب تطبيق برامج التعليم الرسمية في المؤسسات العمومية، بينما منح لإدارات المدارس الخاصة، البالغ عددها 106 مؤسسات، إمكانية تدريس مواد إضافية شرط ألا تتعارض مع المقرر الرسمي للنظام التعليمي الجزائري على أن يتم ذلك بعد الحصول على ترخيص من الوزارة الوصية، مع خضوعها أيضا لمراقبة مفتشي وزارة التربية الجزائرية.
وتأتي التدابير الجديدة في أعقاب جدل كبير جرّ معه تعاليق سياسية وإيديولوجية بالجملة، بسبب جنوح قطاع من المدارس الخاصة إلى رفض التدريس باللغة العربية واختيارها الفرنسية لغة لمختلف مراحل التعليم، رغم تعارض ذلك مع ثوابت البلد وقوانينه، وكان من نتائج تلك الزوبعة إقدام السلطات على غلق 42 مؤسسة خاصة، قبل أن يعاد فتحها مجددا وجرى منحها مهلة لتكييف نشاطاتها مع التوجه الرسمي.