يأتي الحديث هذه الايام عن المرور وما يقوم من جهود إيجابية لا يحلو لبعضهم عند ذكر ذلك إلا ويتفنن في التحدث عن امور سلبية، ويلقي بها على جهاز المرور.
ونقول إن تلك الأمور إيجابية كانت أو سلبية فإنها تلقتي في نقطة واحدة وهي الحديث عن المرور السري.. الخطوة التي أحدثت حين ظهورها ضجة لدى كثيرين أكدوا أنه مشروع سينتهي إلى الفشل وبطبيعة الحال كان ذلك في العام 1424ه حين كان المرور السري هو حديث الناس مرورياً وبعدد عشرين سيارة فقط وكانت تلك السيارات شبه موحدة في النوع واللون (اي معروفة لدى بعضهم).
وعقب عدة اشهر وبعد ان لمس مسؤولو المرور ان المشروع بدأ يحقق نتائج ايجابية في الميدان عمد هؤلاء المسؤولون على توفير الدعم الآلي والبشري لذلك.. وتحققت نتائج كانت اكثر إيجابية واصبح المرور السري حينها قوة مساندة لعملية الضبط المروري في الميدان من قبل دوريات المرور الرسمية.
وبعد مضي فترة التجربة كاملة وبنجاح تام بادرت ادارة مرور الرياض - وهي صاحبة السبق في هذا المشروع - الى العمل على ايجاد عملية دعم اكبر لتمكين المرور السري من التحول الى مساندة بدعم قوي ومباشر من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشؤون الامنية حيث وجه سموه بتوفير آليات حديثة ودعم مرور الرياض بالقوى البشرية اللازمة.. حينها ادركت ادارة مرور الرياض ان ثمة اموراً يجب ان تأخذ منحى آخر لأن مسؤولية المرور السري شبت عن الطوق وقوي عودها أصبحت من تلك اللحظة كبيرة.. والطريق أمامها ممهد وطويل.
اليوم وبعد مضي أكثر من سنتين على انطلاقة تشغيل المرور السري في الرياض وما سجله من حضور متميز من خلال رصد أكثر من أربعمائة ألف مخالفة متنوعة يلحظ كثيرون منا جزءاً كبيراً من جهودهم وبخاصة على الطرق الدائرية التي تشهد كماً وافراً من المخالفات المتنوعة تتصدرها السرعة والمناورة بين السيارات اضافة الى الحضور المكثف على الشوارع والميادين ذات الكثافة العالية أصبح هؤلاء المشككون في نجاح ذلك المشروع اليوم اكثر الناس قناعة بأهميته بل تجاوزت شكوكهم إلى دعمه وتنشيطه لأن الأمر في حقيقته ظهر جلياً وصاحبه النجاح بتوفيق الله..
واعتقد انه لزاماً علينا جميعاً ان ندرك ان ما يقوم به جهاز المرور عبر أنشتطه المختلفة إنما هو لمصلحة ضبط النظام وفرض خطط محكمة من شأنها أن ترفع نسبة السلامة المرورية في وسط المجتمع الذي سيظل بتوفيق الله وقوته آمناً مطمئناً.
ودمتم بالسلامة
aalshamali@alriyadh.com