بحث



الاربعاء 16 جمادى الآخرة 1427هـ - 12 يوليو 2006م - العدد 13897

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على غرار دبلوماسية البينغ بونغ بين أميركا والصين
هل تنجح «دبلوماسية التايكووندو» في إعادة توحيد الكوريتين

بيونغ يانغ، كوريا الشمالية (أ.ب) من برت هيرمان:
    بابتسامة ويدين قويتين يحطم غراندماستر التايكووندو الأميركي الكوري الأصل وو جين حجارة الطوب والألواح الخشبية على أمل أن يقوده ذلك الى تحطيم حاجز صلب آخر - الانقسام القائم منذ 53 سنة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.

في هذه المدينة المجيشة جداً استطاع جونغ أن يقنع المذيعة الكورية الشمالية الأنيقة المرتدية فستاناً أخضر براقاً أن تحطم لوحاً خشبياً أمام الجمهور الذي كان يتفرج عليه. قال جونغ (64 عاما) الذي جاء الى نا من سيدر رابيدز في ايوا: «سواء كنا إناثاً أو ذكوراً»، كهولاً أو شباناً أو بيضاً.. لا فرق - كلنا نتمنى التوحيد».

مثلما اقتربت الولايات المتحدة والصين من بعضهما البعض عن طريق «دبلوماسية البيغ - بونغ» في السبعينات، يأمل جونغ ووفد ممارسي الفنون القتالية الذي يرافقه أن تساعد «دبلوماسية التايكووندو» التي جاءوا بها على تسوية حالة المراوحة العنيدة بين الكوريتين.

وقال جون لي (45 سنة) وهو أيضاً أستاذ أكبر في التايكوندو أميركي من أصل كوري والذي جاء الى كوريا الشمالية من رالي في نورث كارولاينا: «لقد ساعد البينغ بونغ على إقامة علاقة بين الولايات المتحدة والصين.. والتايكووندو ستفعل نفس الشيء لمصلحة الشمال والجنوب».

والحقيقة أنه حتى التايكووندو نفسها سقطت ضحية العداء بين الشمال الشيوعي والجنوب الرأسمالي حيث تدين مجموعات متخاصمة في الكوريتين بالولاء لمختلف الهيئات الرياضية التي يقوم بينها خلاف حول أصل هذه الرياضة.

رحلة جونغ إلى الشمال كانت جزءاً من الاحتفالات بمناسبة مرور 40 سنة على تأسيس الاتحاد الدولي للتايكووندو أو ITF في سيئول، كوريا الجنوبية، سنة 1966 بمساعي الجنرال الكوري الجنوبي تشوي هونغ - هي.

غير أن خلافات تشوي مع نظام الحكم العسكري في كوريا الجنوبية حملته على الهجرة إلى كندا، ثم نقل الرياضة الى كوريا الشمالية كجزء من الاتحاد الدولي. وبعد وفاته في العام 2002 دفن تشوي في مقبرة كورية شمالية للأبطال.

وأسست كوريا الجنوبية جمعية جديدة للتايكووندو في العام 1973 - الاتحاد العالمي للتايكووندو أو WTF الذي تعترف به اللجنة الأولمبية الدولية الآن كالهيئة الرسمية لهذه الرياضة.

وجمعت التايكووندو مختلف الفنون القتالية الكورية العائدة الى مئات السنين في نظام جديد في أواسط الخمسينات الماضية ويصر ITF ان اصل الاسم غير واضح.

وخلال السنوات الماضية وجهت الى مناصري الاتحاد الدولي بأنهم موالون للشيوعية وجواسيس، وأرغم بعض الذين اتبعوا تعاليم تشوي على الهجرة من كوريا الجنوبية.

إلا أن الخلافات بين الاتحادين وضعت جانباً في شهر أيار الماضي فيما كان الزوار القادمون من الخارج يستعملون قبضاتهم وأقدامهم لتحطيم الحزازات وتقريب الخصوم من بعضهم البعض.

وعلى إيقاع صيحات (Tongil) - التي تعني توحيد - حطم حملة الحزام الأسود الألواح في المنطقة المجردة من السلاح والمواقع السياحية وأمام جمهور مؤلف من 2,400 شخص في احتفال أقيم في «قصر التايكووندو» في بيونغ يانغ في 18 أيار (مايو).

ونال عرض التايكووندو الذي قدمه الفريق الكوري الشمالي استحساناً كبيراً وأثار الأهازيج من الجمهور المتحفظ في البداية، بأداء سلسلة من السكتشفات استعملت فيها حاملات الحزام الأسود ركلات بهلوانية وقبضات لصد رجال مثلوا دور مهاجمين. وأدى رياضي قفزة ركل طائراً فوق هرم بشري مؤلف من ثلاثة أشخاص لتحطيم لوح والهبوط على قدميه. وقام آخرون بتحطيم ألواح خشبية وحجارة طوب وقرميد فثار الغبار وتطاير الحطام وسط صيحات المشاهدين.

وقال الوفد الدولي انه طلب من الاتحاد العالمي WTF أن يشارك في الاحتفال إلا أن أمينه العام مون دونغ - هو قال إن مجموعته لم تتلق أي دعوة.

وبدعوة من اللجنة الأولمبية الدولية عقد الاتحاد العالمي عدة اجتماعات مع ممثلي الاتحاد الدولي الكوري الشمالي لدرس قضية التوحيد إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق.و في شهر ديسمبر «كانون الأول» الماضي افتتح الاتحاد الدولي مكتباً في كوريا الجنوبية، وجاء 27 من الموفدين من هناك الى كوريا الشمالية للمشاركة في الاحتفال.

ولد جونغ في عائلة فلاحية في مدينة أولسان في كوريا الجنوبية في العام 1942، وهو يدير الآن 45 نادياً لتعليم الفنون القتالية وثمانية مراكز صحية في الولايات المتحدة. وقد تعلم الفنون القتالية لأنه كان يتعرض للمضايقات في المدرية وحصل على الحزام الأسود خلال 14 شهراً فقط، وساعدته مهارته على البروز خلال خدمته العسكرية في المنطقة المجردة من السلاح، وحيث أقنعه عمله هناك على ضرورة العمل من أجل اعادة توحيد كوريا.وقد هاجر جونغ إلى الولايات المتحدة سنة 1971 وافتتح أول أكاديمية للتايكوندو سنة 1973. وخلال سنوات عمله درب 4,300 من حملة الحزام الأسود وهو ينشر مجلة تحمل اسم Tea Kowon Do Times وقد زار كوريا الشمالية ثماني مرات منذ العام 1992 في اطار الجهود التوحيدية التي يبذلها.

ويقول جونغ «لست جنوبياً ولا شمالياً».. انني كور».


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى تقارير دولية

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية