بحث



الاربعاء 16 جمادى الآخرة 1427هـ - 12 يوليو 2006م - العدد 13897

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال


على وجه التحديد
دع الأيام تفعل ما تشاء

د. عبدالواحد خالد الحميد
    ثقافة الانتخابات جديدة على العرب.. ولهذا يتكرر كثيراً حدوث الكوارث (السياسية وغيرها!) عقب كل انتخابات..

وبعد أن كانت الحكومات العربية هي المتهمة بمعاداة وكره الانتخابات، باعتبارها تمثل فكراً دخيلاً هداماً، لم يعد من الغريب أن نقرأ لبعض المنظّرين السياسيين العرب (النخب الثقافية، كما يُقال) كلاماً يمكن تلخيصه بكلمة واحدة أو كلمتين: الانتخابات لا تصلح للشعوب العربية لأنها جاهلة ومتعصبة وطائفية وموغلة في قبليتها ومناطقيتها!

هل هذا صحيح؟

لا أحد يعرف.. فهناك آراء وانطباعات ومشاعر.. بعضها ثابت ومستقر لا يتزحزح في أعماق من يحمله، وبعضها متغير حسب الحالة المزاجية وحسب المكان والزمان وحسب الجو العام للجلسة التي يدور فيها النقاش ومن هم حضورها، وهل هي رسمية أم خاصة، وهل هي منقولة على الهواء أو مسجلة (لزوم الحذف والتمحيص!) أو غير منقولة ولا مسجلة ولن يسمعها أو يراها إلا المتحاورون أنفسهم..

لكنها آراء انطباعية لا غير، فلا دراسات معمقة بعيدة عن الأيديولوجيا والهوى الشخصي، ولا أبحاث أكاديمية رصينة يمكن الاعتماد على موثوقيتها.. وحتى عندما تظهر دراسة وتنتهي إلى نتيجة ما، لا تلبث دراسة أخرى أن تظهر وتنقض سابقتها..

المتحمسون للانتخابات يقولون: هذه أكبر دولة ديموقراطية في العالم، وهي الهند، حصدت الثمار الطيبة للانتخابات وصارت دولة صناعية رئيسية رغم طوائفها الدينية العديدة ورغم انتشار الأمية والجهل والخرافات بين الهنود..

والذين لا يؤيدون الانتخابات يقولون انظروا إلى تجربة الجزائر التي انتهت انتخاباتها إلى حرب أهلية مدمرة.. وانظروا إلى تجارب الدول العربية الأخرى التي يتم فيها تزوير الانتخابات أو تكون النتيجة فوز المتشددين الدينيين أو الطائفيين أو القبليين! وعليه، فالانتخابات لا تصلح ولا يمكن أن تأتي بخير.. وأفضل ما يمكن عمله هو الكف عن عمل أي شيء وإبقاء الأمور على حالها.. فالأيام كفيلة بإصلاح الحال (دع الأقدار تجري في أعنتها..).

إذن

دع الأيام تفعل ما تشاء

وطب نفساً إذا حكم القضاءُ

دع الأيام تغدر كل حين

فما يغني عن الموت الدواءُ

٭٭٭

.. وعن «غدر الأيام»:

موسكو، عاصمة الدولة التي فقدت موقعها القديم كقوة عظمى منافسة للولايات المتحدة، يتسلى أهلها بالإنترنت..

آخر تسالي الإنترنت هو إجراء مقابلات مع رئيس الدولة: فلاديمير بوتين!

في أحد مواقع الإنترنت يتم توجيه أسئلة للرئيس.. ويجيب عنها بشفافية ودون لف أو دوران (لزوم الديموقراطية هذه المرة).. وقد سألوه إن كان ينوي ترشيح نفسه للرئاسة للمرة الثالثة، فأكد بأنه لن يرشح نفسه لأنه يرى أن الدساتير يجب أن لا توضع لخدمة الرؤساء.

بالبحث والتحري تم التوصل إلى أن صاحب السؤال هو مواطن روسي ينحدر من أصول عربية.. أو هكذا يشاع!


  التعليق مقفل لإنتهاء الفتره المحدده له

عودة الى مقالات اليوم

اضافة للمفضلة نسخة للطباعة ارسل المقال احفظ المقال أعلى







صفحة البداية | نسخة أجهزة كفية | RSS اعداد سابقة | جوال الرياض | القسم التجاري | اتصل بنا | الاعلانات | الاشتراكات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة الصحفية 1999-2008 .
تصميم وتطوير وتنفيذ إدارة الخدمات الإلكترونية